مارسيل غانم يستنكر “إعادتنا للاحتلال السوري”… وجريصاتي يردّ: زمن العهر الإعلامي ولى

 

عاد الإعلامي مارسيل غانم إلى دائرة الجدل والنقاش، بعد أن وجّه، أمس الخميس، رسالة مفتوحة إلى الرأي العام ووزير العدل اللبناني، سليم جريصاتي، على خلفية اتهامه بـ”التعرض لرئيس الجمهورية اللبنانية”، في حلقة سابقة من البرنامج استضاف فيها صحافيَّين سعوديَين.




فيما لم يتأخّر جريصاتي في الردّ عليه مهاجماً بقوله إن “زمن العهر الإعلامي قد ولى”.

وكان غانم قد استضاف، الخميس الماضي، المحلل السياسي والعسكري السعودي إبراهيم آل مرعي، والإعلامي السعودي عضوان الأحمري، من لندن، بالإضافة إلى آخرين. حيث ناقشوا استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وكواليس الولايات المتحدة الأميركية، وخيار الحرب، والأزمة بين المملكة العربية السعودية وإيران، عبر قناتي “آل بي سي آي” و”أل دي سي”.

واعتبر كثيرون تصريحات الأحمر وآل مرعي إهانة لرئيس الجمهورية اللبنانية، ميشال عون، وللحريري. واستنكروا سماح غانم لهما بـ”تهديد” لبنان من منبر “كلام الناس”.

بعد الجدل، تحرّك القضاء لمساءلة غانم، وطلبت المدعية العامة في جبل لبنان، القاضية غادة عون، إفادة غانم وهويته فرفض الأخير قائلاً في مقدمة الحلقة “أنا لست مطلوباً وتاريخي معروف. هويتي معروفة عندما كنت محامياً منتسباً لنقابة المحامين، هويّتي من المفترض أن تعرفها حضرة المدعي العام بتاريخ 25 عاماً من النضال والدفاع عن حرية وسيادة واستقلال لبنان”. وقد جاء هذا الادعاء في وقت يستمر فيه التضييق على الصحافيين والمدونين في لبنان.

 

ووجه جريصاتي كتاباً إلى النائب العام لدى محكمة التمييز، القاضي سمير حمود، طلب فيه ملاحقة الصحافيين السعوديين إبراهيم آل مرعي، وعضوان الأحمري، بتهم “التحقير والافتراء الجنائي بحق كل من فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ومعالي وزير الخارجية والمغتربين الأستاذ جبران باسيل، وقائد الجيش العماد جوزيف عون، والتهديد المباشر بالحرب على لبنان”.

وأوضح غانم “كان المطلوب إحضاري واخضاعي وتوقيعي لعدم التعرّض لرئيس الجمهورية وأنا لم أفعل قط ولن أفعل”.

 

وشن هجوماً على القضاء وجريصاتي، معتبراً أن الأخير تجاهل شتم المملكة العربية السعودية في صحيفة لبنانية، كما تجاهل قضية قتلة رئيس الحكومة رفيق الحريري، ومداخلات إعلامية عدة.

ورأى غانم أن الحملة ضده هدفها “تدجين” الإعلام و”المحاسبة على النوايا”، مشيراً إلى أن القضاء يتعامل مع الإعلام كـ”كبش محرقة” و”أداة فشة خلق”.

وأضاف “تنامى إليّ أن ابنة مرجع كبير تتصل بزميلة في الأخبار وتسأل عن موعد إيقاف برنامج كلام الناس وهي بتهديدها أعادتنا إلى الزمن السوري”، وكرر أن “البعض يريد إعادتنا إلى الاحتلال السوري”.

 

في المقابل، ردّ جريصاتي على غانم عبر بيان، اعتبر فيه أن “الهستيريا أصبحت متحكمة بمفاصل بعض البرامج السياسية، في حين أن زمن العهر الإعلامي والمتفلت من أي ضوابط أخلاقية أو مهنية قد ولّى”. وأضاف أن “الاتهامات الخاطئة والتطاول على المقامات والكرامات الوطنية بالمباشر ومن باب الأقرباء والأنسباء هو عمل مدان بكل المعايير والمفاهيم، وأن الحرية الإعلامية براء من إعفاء الذات من الالتزام بالموجبات القانونية بحجة أن هويتنا معروفة، كما المسيرة والسيرة، ولا يكفي أن تتبرأ المؤسسة من إعلامي مقدم برامج لديها لإعفائه من موجباته تجاه وطنه وقوانينه وقضائه”.

كما شكر الصحافي السعودي عضوان الأحمري، غانم مغرداً “شكراً للمذيع مارسيل غانم على دفاعه وكلماته في برنامجه كلام الناس، وتعليقه على الدعوى المضحكة التي رفعها وزير العدل اللبناني ضدي وضد الزميل إبراهيم آل مرعي”.

 

مقدمة غانم النارية أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدر وسم “#كلام_الناس” قائمة الأكثر تداولاً على موقع “تويتر” في لبنان.

وأشاد كثيرون بتصريحات غانم، مؤكدين على أهمية الدفاع عن حرية الرأي والتعبير، ورافضين أي خطوة باتجاه تدجين الإعلام وتقييد الإعلاميين.

في المقابل، جدّد آخرون هجومهم على غانم، مطالبين بتوسيع الرقابة وعدم التساهل مع من يتعرض للرموز الوطنية، وفقاً لهم.


العربي الجديد