حديث النائب علي عمار عن تقبيل حذاء نصر الله ما زال يتفاعل على مواقع التواصل

ثار جدل عنيف في الأوساط السياسية اللبنانية، بعد حديث نائب من حزب الله، عن تقبيل حذاء حسن نصر الله.

 




النائب علي عمار، بعد الفيديوهات المثيرة التي انتشرت لمواطنين “شيعة” من حي السلم، يهاجمون نصر الله، ومن ثم اعتذارهم في اليوم التالي، قال: “سيدي، أبا هادي، كانت لي لحظة من أسعد لحظات حياتي، إبّان حرب الانتصار، حينما نذرت أن أدنو لأقبل حذاءك”.

 

وتابع: “وحينها دنوت، وحاولت إقامتي من الموضع الذي أنا فيه، كنت أستشعر أنني خارج الناسوت (العالم الدنيوي)، وأنني خرجت إلى عالم الملكوت”.

 

وأضاف: “أيها السيد، أيها الطاهر، أيها المفدى، أيها الكبير، كل الأحرار، كل الشرفاء في مشارق الأرض ومغاربها، يقولون لك قولا واحدا (لبيك يا نصر الله)”.

 

وسارع كتاب وسياسيون لبنانيون للرد على تصريحات علي عمار، إذ تساءل رئيس الجهاز الإعلامي في حزب “القوات اللبنانية”، شارل جبور، قائلا: “ألا يعتبر هذا الكلام تجديفا؟”.

 

وتابع جبور عبر حسابه على “فيس بوك”: “هل الحذاء تحول إلى معبر لملكوت الله؟ يحق للنائب عمار، بالنسبة لي طبعا، أن يقول ما يشاء، ولكن ماذا عن جهابذة الحرص على الذات الإلهية؟ نقاش عقيم…”.

 

الكاتب الشيعي علي الأمين، قال إن “علي عمار بشهادة كلامه عن حذاء السيد يأخدنا إلى الجنون”.

 

وتابع في مقال عبر موقع “جنوبية”، أن “الأخطر هو أنّ الحزب يعمم حذاء السيد سقفا للجميع وفوق رؤوس الجميع”.

 

وبحسب الأمين، فإن شيعة لبنان بنظر حزب الله هم أدنى من الحذاء الذي أصبح “رمز التبرك والغفران”، وفق قوله.

 

وأضاف: “ماذا نقول عن الحال الذي نحن فيه؟ هل نستحق العقاب عليه؟ هذا السؤال تأخر لأنّ ما نحن فيه أشد لعنة وعقاب يمكن أن ينزله الله بِنَا… لا حلّ إلا بقتل أنفسنا مثلما اشترط الله على بني إسرائيل لاتخاذهم العجل، مع العلم أن جريمتنا أشد لأننا اتخذنا الحذاء وغبراته أمّا العجل فمخلوق محترم من خلق الله”.

 

فيما قالت الكاتبة بتول خليل، إن النائب علي عمار له باع طويل في إضفاء مصطلحات القداسة على حزب الله، ونصر الله.

 

وتابعت خليل في مقال بصحيفة “المدن”، إن علي عمار بدا أكثر استفزازا من حيث إظهار شغفه بتقبيل الأحذية، “بما لا يتلائم ودوره كنائب يمثّل كرامة الشعب”.

 

بدوره، قال الأكاديمي الشيعي حارث سليمان، إن ما قاله النائب علي عمار هو “إهانة” لجميع الشيعة اللبنانيين.

 

وأضاف: “أن يقبل حذاء هذا شأنه. هناك الكثيرون من معتلّي الأنفس يبلغون النشوة واللذة عبر مداعبة الأشياء والأحذية بينها، لكن أن يدّعي أن هذا التقبيل هو باب الملكوت!! فذلك إهانة لكل مؤمن، ولكل شيعي، وأن يكون نائبا في برلمان لبنان يمثل شعبنا فتلك إهانة لكل لبناني، تقتضي رفضا شعبيا معلنا يقول له (قبّل حذاء سيدك لكن ليس باسمنا)”.

 

وأضاف أن “من حق علي عمار أن يتواضع أو حتى أن يكون وضيعا ومتهافتا، لكن ليس من حقه جعل الدرب إلى الله إهانة موصوفة”.

 

يذكر أن حديث علي عمار عن حزب الله، جاء بعد الشتائم المثيرة التي وجهها المواطن اللبناني علي شمص لنصر الله، واعتذاره الشديد لاحقا.

 

مواطنون آخرون مع علي شمص كانوا قد هاجموا نصر الله، عادوا للاعتذار بطريقة مثيرة، ركّزوا فيها بأنهم فداء لحذاء نصر الله، وهو ما أثار شكوكا بأن الحزب أملى عليهم نصوص الاعتذار، وفقا للفيديو الذي نشره الإعلامي الشيعي المعارض لحزب الله، نديم قطيش.