صفقة سرية بين الأكراد وراء هزيمة “البيشمركة” في كركوك

قالت صحيفة “اندبندنت” البريطانية أن انسحاب المقاتلين الأكراد (البيشمركة) من كركوك و خسارة بالتالي ما كان يعتبرونها عاصمتهم الرمزية، سيستمر الحديث عنه لسنوات و ربما لعقود.لكن الصحيفة أكدت أنه برغم إن الاتهامات القائمة بين الحزبين الكبيرين في كردستان العراق بـ”الخيانة”، وخاصة من حزب رئيس الإقليم مسعود البارزاني تجاه حزب الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني والحالي فؤاد معصوم، فإن الانسحاب كان في الحقيقة ثمرة اتفاق سري بين الحزبين، لكن القرار، الذي اتخذ في اجتماع الأحد الماضي، جاء متأخراً بعض الشيء إلى قوات البيشمركة المتمركزة مما جعل الأكراد يخسرون أرواحا بشرية أكثرمن 40 في المائة من المناطق التي سيطروا عليها.

وقالت الصحيفة إن الحزبين لم يكتن أمامها سوى خيار الانسحاب أمام القوات العراقية التابعة لبغداد، وأنهما يشعران أنهما ضعيفان أمام قوى الجيش النظامية خصوصاً انهما من دون حلفاء حقيقيين على الأرض.




واوضحت الصحيفة ان هذا التغير سيعزز تحولاً كبيراً في الوضع الجيوسياسي لشمالي العراق، وسيتحمل أوزاره الأكراد أنفسهم، خاصة أن هناك مناطق جاهد الأكراد للحصول عليها ويبدو أنهم خسروها للأبد.

وأكدت أن قوات البيشمركة بتركها آخر حقول النفط الخاضعة لها قرب كركوك، تكون قد تخلت عن مكاسبها الثمينة منذ الغزو الأمريكي وسقوط صدام حسين. موضحة أن هذا الانتزاع، جعل الفرحة عارمة في بغداد، حيث اعتبر هذا انتصار ثان للحكومة بعد سقوط الموصل بيد الجيش العراقي ودحر تنظيم “الدولة”.

وبحسب الصحيفة هناك مخاوف متزايدة من أن “نشوة” النصر في بغداد ربما تستخدمها حكومة العبادي في بغداد لمزيد من الضغوط على الأقاليم الكردية.