زهرا: سياسة باسيل الخارجية تجافي السياسة المعلنة للحكومة

هل فشل الوفد اللبناني الذي زار الولايات المتحدة الاميركية مؤخرا في وقف حزمة العقوبات الجديدة على لبنان ام انه استطاع إقناع سلطات واشنطن بتأجيل تنفيذها ,بعد إصرارها على ذلك,بغية معالجة الامور من بيروت وعلى الطريقة اللبنانية املا منه في تجنيب القطاع المصرفي وضعا يصعب معالجته إذا ما انكسرت “الجرة”بينه وبين الخزانة الاميركية؟

بعض المراقبين للامور ,من الديبلوماسيين العرب,القابعين في العاصمة الاميركية يقولون امام معارفهم واصدقائهم بان موضوع العقوبات المالية هدفه سياسي اكثر منه اقتصادي وهي(العقوبات) ستكون مقدمة لسلسلة عقوبات قد تتوسع لتشل قدرة حزب الله طالما ان هذا الحزب يرفض ان يكون جزءا من الدولة اللبنانية ,وان واشنطن طال انتظارها واعطت مراجعيها اكثر من فرصة منذ التوقيع على اتفاق الطائف خصوصا بعد انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي اللبنانية لضيضبة الانفلاش الايراني داخل الدولة التي كانت على الدوام حليفا للولايات المتحدة الاميركية وهي لن تتخلى لظهران عن نفوذها هناك .وقد جاء الوقت الذي تستطيع فيه واشنطن ان تقول كلمتها وتصر على تطبيقها في زمن الرئيس دونالد ترامب الذي لم يرف له جفن وهو يلغي معاهدة باريس للمناخ لانها تسيء الى الاقتصاد الاميركي على حساب اقتصادات اخرى.فمثل هذه الامور كان الرئيس السابق باراك اوباما يتساهل فيها كثيرا الى حد ان بعض الدول كايران تطاولت بما فيه الكفاية خارج حدودها على اليمن والبحرين وسوريا واليمن وطبعا لبنان.ولبنان الذي فقدت فيه قوات المارينز الاميركية في بداية الثمانينات من القرن الماضي ما يقرب من 300 عنصر بتفجير انتحاري ارهابي من بيئة حزب الله هو الذي يدفع ترامب ومعه جنرالات البيت الابيض والبنتاغون الى الاخذ بالثأر ولكن بطريقة مختلفة وموجعة ولكنهم مستعدون إذا فشلت في الذهاب ابعد باللجوء الى العمليات الامنية والعسكرية لسببين اثنين :




اولهما ان الرئيس ترامب لا يمزح في نتفيذ اجندته ووعوده التي رسمها لنفسه ولجمهوره وللاميركيين ومن هنا كان الاتهام الصريح والمباشر في قمة الرياض لحزب الله وحماس وداعش وايران بالتساوي بالارهاب.

وثانيهما,انه لن يسمح لطهران طوال فترة حكمه بان تكون ندا منافسا لمصالح اميركا في المنطقة وهو يهدف من إذلال او ضرب هذا الحزب تفكيك ما بنته ايران خلال السنوات الثلاثين الماضية,واحداث صدمة كبيرة داخل الجمهورية الاسلامية قد تؤدي بنظر المحللين الى خربطة كل مخططات الحرس الثوري والمخابرات الايرانية وهذا يسهل قيام ثورة فعلية ,في الداخل,خصوصا بين اقلياته العرقية والدينية والتي بدأت بعض ملامحها ترتسم في عبادان و شيراز والمناطق الكردية وهي مرشحة للتزايد خلال المرحلة المقبلة , ذلك ان مؤسسات امنية قابضة في واشنطن شهدت تغييرات جذرية في قياداتها مؤخرا كان قد حيدها اوباما عن القيام بادوار مهمة في البلاد الفارسية خوفا على اتفاقه النووي معها والذي لم يعجب يوما الرئيس الاميركي الحالي الذي يتمنى ان يجد ثغرة في تطبيقه للانقضاض عليه وتمزيقه فعلا لا قولا.امام هذا الواقع الذي لا يحسد عليه الايرانيون وكل فروعهم ووكلاءهم في الخارج ان يحاول بعض اللبنانيين وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ان يقنعوا قيادة حزب الله بالعودة الى كنف الدولة اللبنانية التي ,هي وحدها ,قادرة على حماية كل مكوناتها شرط الالتزام بمعايير الدولة ,لا فتح دولة خاصة بالحزب ضمن الدولة اللبنانية, والتأكيد للشيعة بان لبنانيتهم هي اكبر واقوى من طائفيتهم في مواجهة تحديات كبيرة كتلك التي قد تعصف بكل لبنان اذا ما اصر هذا الحزب على الاستمرار في ان يصادر ابناء طائفة لخدمة مشاريع سياسية لدولة لها احلامها وحساباتها المتناقضة مع حساباته وتطلعاته مهما حاول(الحزب)ان يصور الامور على انها من اجل تسريع عودة الامام المنتظر في حين ان ثروة اية الله علي خامنئي قد بلغت حسب مراكز استقصاء عالمية اكثر من 60مليار دولار وفي وقت يسمح فيه ,هو نفسه, لمجموعات الحرس الثوري القيام عبر مصرف ايران المركزي بالاحتيال على فقراء ومتوسطي الاحوال من الايرانيين الذي دفعوا اموالهم وجنى عمرهم للحصول على شقق تأويهم فاذا بهم تتبخر احلامهم واموالهم في جيوب مسؤولين يقدم لهم المرشد الغطاء “الديني” الذي يحتاجونه لولوج عواطف وعقول البعض وبالتالي ايهامهم بقدسية واخلاقية هذه المؤسسات التي هي لا تقل سوءا عن المافيات العالمية في جمهوريات الموز المتبقية في العالم.

لذلك قد تكون الان ,فرصة لن تتكرر, في العودة الى الحضن اللبناني والالتزام بكل قرارات الحكومة والمؤسسات اللبنانية ووقف كل الاعمال التي تطول وتنتهك سيادة القانون والدولة في الداخل والخارج والا فان العقاب ات.والرئيس دونالد ترامب الذي يبدو مرحا عندما يتحدث الى الاخرين ,لكنه لا يمزح عندما يتخذ قراراته .اللبنانيون لا يريدون إذلال فريق لبناني على رغم كل ما قام به من اعمال سيئة ضد مختلف شرائح المجتمع اللبناني ,والتي كان اسوأها :إغتيال كوكبة من الزعماء والسياسيين وعلى راسهم الرئيس رفيق الحريري .الزمن قد تغير .لان ساكن البت الابيض اليوم هو غير الساكن السابق الذي لم يكن هما له سوى طمر راسه في التراب معتقدا بان احدا لا يراه .ان كل الوفود التي تكلف الخزينة المتدهورة مزيدا من المصاريف غير المنتظرة في ميزانية لبنان التي تنزف لن تنفع ما لم تدجن قيادة حزب الله. ورئيس الجمهورية يعرف ذلك تماما كما يعرفه رئيسي مجلس الوزراء والنواب ولكنهم باتوا امام واقع غير اعتيادي ,ستطال عواقبه كل لبناني من الجنوب الى الشمال .

هل فشل الوفد اللبناني الذي زار الولايات المتحدة الاميركية مؤخرا في وقف حزمة العقوبات الجديدة على لبنان ام انه استطاع إقناع سلطات واشنطن بتأجيل تنفيذها ,بعد إصرارها على ذلك,بغية معالجة الامور من بيروت وعلى الطريقة اللبنانية املا منه في تجنيب القطاع المصرفي وضعا يصعب معالجته إذا ما انكسرت “الجرة”بينه وبين الخزانة الاميركية؟

بعض المراقبين للامور ,من الديبلوماسيين العرب,القابعين في العاصمة الاميركية يقولون امام معارفهم واصدقائهم بان موضوع العقوبات المالية هدفه سياسي اكثر منه اقتصادي وهي(العقوبات) ستكون مقدمة لسلسلة عقوبات قد تتوسع لتشل قدرة حزب الله طالما ان هذا الحزب يرفض ان يكون جزءا من الدولة اللبنانية ,وان واشنطن طال انتظارها واعطت مراجعيها اكثر من فرصة منذ التوقيع على اتفاق الطائف خصوصا بعد انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي اللبنانية لضيضبة الانفلاش الايراني داخل الدولة التي كانت على الدوام حليفا للولايات المتحدة الاميركية وهي لن تتخلى لظهران عن نفوذها هناك .وقد جاء الوقت الذي تستطيع فيه واشنطن ان تقول كلمتها وتصر على تطبيقها في زمن الرئيس دونالد ترامب الذي لم يرف له جفن وهو يلغي معاهدة باريس للمناخ لانها تسيء الى الاقتصاد الاميركي على حساب اقتصادات اخرى.فمثل هذه الامور كان الرئيس السابق باراك اوباما يتساهل فيها كثيرا الى حد ان بعض الدول كايران تطاولت بما فيه الكفاية خارج حدودها على اليمن والبحرين وسوريا واليمن وطبعا لبنان.ولبنان الذي فقدت فيه قوات المارينز الاميركية في بداية الثمانينات من القرن الماضي ما يقرب من 300 عنصر بتفجير انتحاري ارهابي من بيئة حزب الله هو الذي يدفع ترامب ومعه جنرالات البيت الابيض والبنتاغون الى الاخذ بالثأر ولكن بطريقة مختلفة وموجعة ولكنهم مستعدون إذا فشلت في الذهاب ابعد باللجوء الى العمليات الامنية والعسكرية لسببين اثنين :

اولهما ان الرئيس ترامب لا يمزح في نتفيذ اجندته ووعوده التي رسمها لنفسه ولجمهوره وللاميركيين ومن هنا كان الاتهام الصريح والمباشر في قمة الرياض لحزب الله وحماس وداعش وايران بالتساوي بالارهاب.

وثانيهما,انه لن يسمح لطهران طوال فترة حكمه بان تكون ندا منافسا لمصالح اميركا في المنطقة وهو يهدف من إذلال او ضرب هذا الحزب تفكيك ما بنته ايران خلال السنوات الثلاثين الماضية,واحداث صدمة كبيرة داخل الجمهورية الاسلامية قد تؤدي بنظر المحللين الى خربطة كل مخططات الحرس الثوري والمخابرات الايرانية وهذا يسهل قيام ثورة فعلية ,في الداخل,خصوصا بين اقلياته العرقية والدينية والتي بدأت بعض ملامحها ترتسم في عبادان و شيراز والمناطق الكردية وهي مرشحة للتزايد خلال المرحلة المقبلة , ذلك ان مؤسسات امنية قابضة في واشنطن شهدت تغييرات جذرية في قياداتها مؤخرا كان قد حيدها اوباما عن القيام بادوار مهمة في البلاد الفارسية خوفا على اتفاقه النووي معها والذي لم يعجب يوما الرئيس الاميركي الحالي الذي يتمنى ان يجد ثغرة في تطبيقه للانقضاض عليه وتمزيقه فعلا لا قولا.امام هذا الواقع الذي لا يحسد عليه الايرانيون وكل فروعهم ووكلاءهم في الخارج ان يحاول بعض اللبنانيين وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ان يقنعوا قيادة حزب الله بالعودة الى كنف الدولة اللبنانية التي ,هي وحدها ,قادرة على حماية كل مكوناتها شرط الالتزام بمعايير الدولة ,لا فتح دولة خاصة بالحزب ضمن الدولة اللبنانية, والتأكيد للشيعة بان لبنانيتهم هي اكبر واقوى من طائفيتهم في مواجهة تحديات كبيرة كتلك التي قد تعصف بكل لبنان اذا ما اصر هذا الحزب على الاستمرار في ان يصادر ابناء طائفة لخدمة مشاريع سياسية لدولة لها احلامها وحساباتها المتناقضة مع حساباته وتطلعاته مهما حاول(الحزب)ان يصور الامور على انها من اجل تسريع عودة الامام المنتظر في حين ان ثروة اية الله علي خامنئي قد بلغت حسب مراكز استقصاء عالمية اكثر من 60مليار دولار وفي وقت يسمح فيه ,هو نفسه, لمجموعات الحرس الثوري القيام عبر مصرف ايران المركزي بالاحتيال على فقراء ومتوسطي الاحوال من الايرانيين الذي دفعوا اموالهم وجنى عمرهم للحصول على شقق تأويهم فاذا بهم تتبخر احلامهم واموالهم في جيوب مسؤولين يقدم لهم المرشد الغطاء “الديني” الذي يحتاجونه لولوج عواطف وعقول البعض وبالتالي ايهامهم بقدسية واخلاقية هذه المؤسسات التي هي لا تقل سوءا عن المافيات العالمية في جمهوريات الموز المتبقية في العالم.

لذلك قد تكون الان ,فرصة لن تتكرر, في العودة الى الحضن اللبناني والالتزام بكل قرارات الحكومة والمؤسسات اللبنانية ووقف كل الاعمال التي تطول وتنتهك سيادة القانون والدولة في الداخل والخارج والا فان العقاب ات.والرئيس دونالد ترامب الذي يبدو مرحا عندما يتحدث الى الاخرين ,لكنه لا يمزح عندما يتخذ قراراته .اللبنانيون لا يريدون إذلال فريق لبناني على رغم كل ما قام به من اعمال سيئة ضد مختلف شرائح المجتمع اللبناني ,والتي كان اسوأها :إغتيال كوكبة من الزعماء والسياسيين وعلى راسهم الرئيس رفيق الحريري .الزمن قد تغير .لان ساكن البت الابيض اليوم هو غير الساكن السابق الذي لم يكن هما له سوى طمر راسه في التراب معتقدا بان احدا لا يراه .ان كل الوفود التي تكلف الخزينة المتدهورة مزيدا من المصاريف غير المنتظرة في ميزانية لبنان التي تنزف لن تنفع ما لم تدجن قيادة حزب الله. ورئيس الجمهورية يعرف ذلك تماما كما يعرفه رئيسي مجلس الوزراء والنواب ولكنهم باتوا امام واقع غير اعتيادي ,ستطال عواقبه كل لبناني من الجنوب الى الشمال .