«واشنطن بوست»: حزب الله هو الشريك السياسي للرجل الواقف بجانب ترامب

أشار الصحافيون الغربيون إلى«الأخطاء الفادحة التي ارتكبها ترامب في تصريحاته عن حزب الله ودوره في لبنان»، مستغربين «صمت رئيس الحكومة اللبناني»، كما عنونت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية، وكما لفتت «نيويورك ماغازين» الأميركية التي أشارت إلى «الإهانة التي وجهها ترامب إلى رئيس الحكومة اللبنانية بوجهه». أما «ذي واشنطن بوست»، فاستفاضت بالتفسير بأن «لبنان لا يحارب حزب الله» وأن هذا الحزب «هو الشريك السياسي للرجل الواقف بجانب ترامب (أي الحريري)» وأن حزب الله هو «حزب لبناني مدعوم من إيران، وهو منذ عشرات السنين يعدّ جزءاً أساسياً من الحياة السياسية اللبنانية» وأن «رئيس جمهورية لبنان ميشال عون يدعمه حزب الله». أما التفسير الأوضح، فجاء من صحافة العدو، إذ شرحت «جيروزاليم بوست» موقع حزب الله في الحكومة والبرلمان وحجم تمثيله هو وحلفائه، ثم أشارت إلى أن كلام ترامب عن «جهود الجيش اللبناني المتواصلة في محاربة داعش أغفل ذكر أن حزب الله هو الذي يقاتل فعلياً تلك المجموعات».

بعد المؤتمر الثنائي، وفي دردشة مع بعض الصحافيين في أحد فنادق جورج تاون نُقل عن الحريري أمس مواقف متباينة تشي إمّا بتضارب في المواقف لدى رئيس الحكومة أو بفشله بإيصال جواب واضح للصحافيين الحاضرين. فقد نقل عنه هؤلاء، في مقالات مختلفة (واشنطن بوست وواشنطن تايمز وغيرها) قوله مرّة إن «هناك تفاهماً مع حزب الله، والحوار معهم جيد، وإنهم موجودون في البرلمان والحكومة»، ومرّة أخرى إن حزب الله هو «مشكلة». ومن جانب آخر، انتقد الحريري «سعي بعض المشرّعين الأميركيين لإصدار عقوبات جديدة على حزب الله لما سيلحقه ذلك من ضرر غير مبرّر بالاقتصاد اللبناني، بينما الأمر يحتاج حالياً إلى تطبيق فعّال أكثر للعقوبات الأميركية الصادرة أصلاً» بحق حزب الله. وعن معارك جرود عرسال ضد الإرهابيين قال الحريري تارة «إننا في لبنان نحارب داعش والنصرة»، ثم إنه «ليس موافقاً على ما يقوم به حزب الله في جرود عرسال، وهو كان يفضّل أن ينفذ الجيش العملية». علماً بأنه، كرئيس حكومة، وبدل الطلب إلى الجيش خوض معركة لتحرير الأرض المحتلة، قرر في عزّ معارك تدور مع الإرهابيين، مغادرة البلاد إلى واشنطن… لالتقاط صورة تذكارية مع ترامب.