//Put this in the section //Vbout Automation

لقاء سيدة الجبل من زحلة، خلوة استثنائية ونداء..

عقد “لقاء سيدة الجبل” خلوة إستثنائية في زحلة، بتاريخ 8 تموز 2017، بمشاركة الهيئة الإدارية وكوكبة من القيادات السياسية والفكرية والإجتماعية في البقاع وعشرات من الناشطين الحقوقيين والمدنيين والتربويين والإقتصاديين، في ورشة عمل ضمّت نحو 150 مشاركاً ومشاركة.

تمحور النقاش حول الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة، خاصة بعد اندلاع الأحداث السورية وانعاكاساتها المباشرة على منطقة البقاع، ما أدّى إلى تراجع في الأوضاع الإجتماعية والمعيشية والأمنيّة وانقلاب ديموغرافي خطير يهدد العيش الواحد في منطقة حريصة أشدّ الحرص على الإستقرار والحفاظ على التنوّع الطائفي والمذهبي.




وأصدر المجتمعون البيان / النداء التالي:

أولاً- يعلن المجتمعون أنهم يُعطون الأولوية المطلقة لمسألة الحفاظ على العيش الواحد والأمان والاستقرار في البقاع، رغم وطأة الأحداث وشدّة التعقيدات التي تكتنف واقعه الإنساني والجغرافي، باعتباره جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من النسيج الوطني اللبناني المتنوّع، أمنُه من أمن لبنان، واستقراره من استقرار لبنان، والعكس صحيح. وذلك على قاعدة أن “العيش الواحد في أي منطقةٍ لبنانية هو مسؤوليةٌ وطنية عامة وليس فقط مسؤوليةً مناطقية أو جِهَوية”. وهذه القاعدة هي التي شكّلت دليلاً لتحرك الوطنيين اللبنانيين – ومن بينهم “لقاء سيدة الجبل” – في مواجهة الأحداث الفِتنوية. ويذكّر المجتمعون الرأي العام اللبناني والبقاعي بأن اجتماعهم اليوم يأتي في إطار تعزيز العيش الواحد ويطالب المجتمعون القيادات السياسية الوطنية والبقاعية، كما يناشدون القيادات الروحية والمجتمع الأهلي الحرص على جعل الإستحقاق الانتخابي، في حال حصوله، مناسبةً لمزيد من الوصل بين أهل البقاع لا الفصل، بحيث تكون الإصطفافات الانتخابية سياسية وديموقراطية لا طائفية عصبية.

ثانياً- يطالب المجتمعون الدولة بإيلاء البقاع العناية الوافية من أجل الحفاظ على قطاعاته الإنتاجية، لا سيما الزراعية والصناعية والبيئية والتجارية منها، باعتبارها قاعدة أساسية لنظام المصلحة المشتركة في البقاع، وبالتالي للعيش الواحد فيه. وذلك نظراً لحساسية موقعه الجغرافي القريب من أحداث سوريا وتأثره أكثر من اي منطقة لبنانية أخرى بتلك الأحداث، لا سيما لجهة استقبال النازحين السوريين، فضلاً عن الإهمال التاريخي لهذه المنطقة على صعيد التنمية الشاملة. ويتذكّر البقاعيون وعداً قطعته دولتهم اللبنانية على نفسها في أوائل الستينيات من القرن الماضي مع بداية العهد الشهابي، مفادُه: “إذا أردنا ولاءَ أية منطقة لبنانية للدولة، فعلينا الذهاب إليها بالتنمية والقانون أولاً ومعاً، وليس بالإفقار والمطاردة!”… وهم يرفضون اليوم أمناً مفروضاً بالتراضي والمقايضات والسمسرات المشبوهة، ويرفضون أيضاً وخصوصاً أمن الميليشيات والعصابات. ومن هنا يسألون الحكومة مجتمعةً، ولا يُعفون المجلس النيابي من السؤال عن “الخطة الأمنية” الخاصة بالبقاع أسوةً بالشمال ومناطق أخرى.

ثالثاً- إن المجتمعين يرفعون الصوت عالياً أمام الرأي العام اللبناني، والبقاعي خصوصاً، بسؤالين كبيرين:

السؤال الأول: كيف أمكن الجنوب اللبناني العزيز أن ينعم بالهدوء والاستقرار منذ 11 سنة، بفضل معادلة: الجيش + القوات الدولية (أي القرار الدولي 1701)، وليس مسموحاً للبقاع وسائر الحدود الشرقية أن تنعم بذلك، رغم اندراج تلك الحدود في إطار هذا القرار، سواءٌ ببنوده الحالية أو بما يمكن أن تتوسّع إليه صلاحياته وفقاً للمنطق القانوني الذي وُضِعَ القرار على اساسه؟

السؤال الثاني: كيف أمكن أهلَ السلطة في لبنان أن يعقدوا اجتماعاً شاملاً في القصر الجمهوري، عَدُّوه تاريخياً وتأسيسياً لخطَّةِ الدولة في مواجهة كل المشكلات، وقد خلا بيانُهم “التاريخي” هذا من أي إشارة إلى اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان بعبدا؟! تُرى هل كنّا أمام اجتماعٍ تمهيديّ (أو بروفة) لـ “المؤتمر التأسيسي البديل” الذي يصرّ عليه البعض منذ سنوات؟!

رابعاً- إن “لقاء سيدة الجبل”، بالتعاون مع مختلف القوى الحريصة على استقرار البقاع وعيشه المشترك وتلبية احتياجاته التنموية، سيواصل العمل لتحقيق مقاصد هذا البيان/ النداء.

خامساً: ينوّه “لقاء سيدة الجبل” بمحافظت زحلة وجوارها على مساحة الحياة المشتركة.