//Put this in the section //Vbout Automation

مجلة “تايم” الأمريكية: السعودية يجب أن تدرك أنه لا يمكنها الانتصار في عدائها لقطر

أكدت مجلة “تايم” الأمريكية أن المواجهة بين دولة قطر والدول الأربع التي تفرض عليها حصارا منذ الخامس من يونيو/ حزيران الماضي “بلغت طريقاً مسدودا”، وأن الحل في الخروج من المأزق لن يكون إلا بتوقيع كافة دول الخليج على اتفاقية لمراقبة تمويل الإرهاب، أسوة بالاتفاق الثنائي بين قطر والولايات المتحدة.

وبينت المجلة في مقال بعنوان “السعودية يجب أن تدرك أنه لا يمكن لها الانتصارفي عدائها لقطر” أنه في ظل غياب أي مفاجأة أو تغيير في سياسة واشنطن من الأزمة، لن تجبر التدابير الحالية التي اتخذتها دول الحصار ضد الدوحة، دولة قطر على الاستسلام”، لافتة إلى جهود وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لحل الأزمة، بدعم من وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر، ووقوفهم إلى جانب قطر مقابل دعم الرئيس دونالد ترامب المتحمس للمملكة العربية السعودية وحلفائها. وأشار المقال إلى أن إغلاق الحدود البرية والمجال الجوي والبحري مع قطر تسبب بألم مؤقت، لا للقطريين فحسب بل للمواطنين السعوديين والإماراتيين والبحرينيين، مضيفا أن قطر فاجأت المراقبين، وربما شعبها أيضاً، بالطريقة السلسلة في إيجاد مصادر بديلة لوارداتها.




ليس لدى جيران قطر سوى خيارات قليلة

وأضاف المقال أنه “حتى لو وقع حل للأزمة قريبا، فإن معظم الكيانات القطرية ستفضل اعتماد مصادر وخطط التوريد الجديدة بشكل دائم بدلا من إلاعتماد على الدول المجاورة مجدداً، كما وجد البنك المركزي القطري حلاً لمواجهة محاولات القطاع المالي في الإمارات تعطيل تعاملات الريال القطري”، مبينا أنه ينبغي على الدوحة المحافظة على الوضع الجديد لوقت طويل حتى تتجاوز كل الآثار التي نتجت عن الحصار.

وترى المجلة أن توقيع قطر والولايات المتحدة على اتفاق ثنائي لمكافحة تمويل الإرهاب يضع الكرة في ملعب دول الجوار”، حيث يمكن للدوحة أن تصر بشكل معقول على أن توقع الأطراف الأخرى على اتفاق مشابه مع الولايات المتحدة”، مشيرة إلى أن السعودية ستجد توقيع هذا الاتفاق “طلبا مستحيلا وفقاً لتاريخ المملكة في هذا المجال”.

كما لفت المقال إلى أن استبدال ستة مبادئ بالمطالب الـ 13 لدول الحصار مقابل ارجاع العلاقات مع الدوحة ” لم يؤثر على قطر، في حين أن الرأي العالمي لا يزال يركز على المطالب الأصلية المستحيلة”، مؤكدا أنه ” ليس لدى جيران قطر سوى خيارات قليلة لإجبارها على تغيير سياساتها، فاستخدام القوة العسكرية المباشرة سيؤدي إلى نتائج كارثية للجميع، وفرض حصار بحري وجوي مضاعف سيتسبب في مواجهة خطيرة مع إيران، كما أنه سيعطل إمدادات الغار الطبيعي في جميع أنحاء العالم”.

القيادات في أبو ظبي والرياض “حاصرت نفسها”

كما أوضح أن “أي محاولة للاعتداء على القيادة القطرية سيؤدي إلى إدانة دولية ضخمة”، مضيفا أنه ليس لدى جيران قطر خيارات اقتصادية كثيرة من أجل التعامل مع حكومة الدوحة، فإيقاف استيراد الغاز الطبيعي القطري سيضر الإمارات ومصر، بينما يمكن لقطر للبترول وشركائها أن تجد أسواقاً أخرى بسهولة، كما أن سحب الودائع الإماراتية والسعودية من البنوك القطرية سيضر بالسيولة ولكن لفترة قصيرة فقط، فاحتياطات البنك المركزي القطري ستساعد في حفاظ الريال القطري على قيمته دون الحاجة إلى استخدام الأصول الأجنبية لجهاز قطر للاستثمار.

وذكرت المجلة أن حملة التشويه التي أطلقتها لجنة العلاقات العامة السعودية الأمريكية أدت إلى تشويه سمعة دول الحصار بدلاً من سمعة قطر، كما أدركت الإمارات أن حرمان مواطنيها من متابعة المباريات الرياضية خطوة خطيرة، ولذلك قررت بهدوء السماح للقناة الرياضية التي تمتلكها الجزيرة إعادة البث في الدولة. وأكد المقال ايضا أن القيادات في أبو ظبي والرياض “حاصرت نفسها”، مشيرا إلى امكانية استمرار هذه الأزمة إلى أجل غير مسمى بدون تغيير جذري في الأوضاع، وهو ما لا يساعد الرياض “التي تحتاج إلى حل قريب، خاصة أن محاولات القيادة السعودية لإصلاح اقتصاد البلاد أدى إلى استياء المستفيدين من النظام القائم، والمغامرة العسكرية في اليمن كانت سيئة، مثلما يواجه النظام السعودي الآن إحراجاً بسبب فشله في الانتصار على دولة قطر”.

وترى المجلة أن الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هو ما أقترحه وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون بشأن توقيع جميع دول منطقة الخليج العربي على قانون يراقب مسألة تمويل الإرهاب، فيما ستحتاج بقية القضايا الأخرى إلى حل يقوم على وساطة وتفاوض هادئ.