//Put this in the section //Vbout Automation

السياحة والمهرجانات في أفضل حال، الإستقرار مُقابل القرار، عيش لبنان..

طوني أبو روحانا – بيروت اوبزرفر

وكأنك الطير الخارج عن سربه في زمن كل الطيور أسراب حمائم، والكشّاش واحد..
جولاتها أفق قريب، غير معنيَة سوى بما يدور في حيّها، وإن ابتعدت، فقدت البوصلة المُوَجّهة، وضاعت، مؤسف أن تكون الناس على هكذا صورة، جميعها تهدل بنفس الأصوات، وضمن مساحات أقصى حدودها، برج حمام.
مؤسف أنك صدّقت في لحظة غباء منك، أنهم كانوا الى جانبك في انتفاضة واستقلال، وثورة، فجماعة الحرّيات، والمواجهات والتظاهرات، والنضال، وخراطيم المياه، وكل الهمروجة والشارع الثائر، والتطاحن مع الوصاية، عادوا اليوم جميعهم الى قواعدهم سالمين غانمين، حيث ينتمون أساساً، وقبل الإلتحاق بمرحلة كانت الضرورة خلالها تُحَتّم الشعارات والمنابر، والشعبوية بنكهة السيادة.
تكلموا بنفس لغتك، صنّفوا أنفسهم بين الصقور، زايدوا عليك في كل مشهدية وطنية، هندسوا تفاهماتهم في كواليس العتمة، قدّموا أوراق اعتمادهم في الدهاليز، وانتسبوا خفية الى سرايا الميليشيا، برتبة صبيان..
ثم، غادروك على عجالة عند أول تقاطع يسمح بالإعلان جهارة عمّا أضمروا سراً، وارتكبوا، ركبوا الموجة وعاموا.
وكأن شيئاً ما كان، وكأن شيئاً لا يحدث اليوم، فالبلاد في أفضل حال، والجمهورية، ما كانت يوماً على مثل هذا الإزدهار منذ تأسست، إنجازات من دون تَوَقُّف، وسلطة، لا تكل ولا تهدأ، تعمل في الليل والنهار من أجل النهوض بالوطن، والإرتقاء بأسلوب عَيش المواطن الى مستوى حضارات ما رأت مثلها عين سوى في هوليوود، وكل مَن يقول غير ذلك كاذب دجّال، او مُعتَقَل، على فنجان قهوة.
عهد قوي بكل ما للكلمة والفعل من دلائل وبراهين، أنت الذي تنتقد، برهن عكس ذلك..
صحيح أن لبنانك ليس مدرجاً على لائحة أصحاب الجيوش القاهرة وأسلحة الفتك والدمار الشامل، وأن مؤسسته العسكرية لا تملك قدرات الحسم في المعارك المفتوحة، وهذا نقلاً عن رأس هرم الدولة، إنما، لديه مقاومة، وسيّد مواقف وحزم، صحيح بالمُصادرة، إنما موجود.
إضحك في سرك، واشكر ربك ألف مرّة يومياً، لابل على عدد الثواني، أنت مَحمي بفائض سلاح إلهي، عابر لعواصم الجوار وما بعد بعدها، بإذنه تعالى، حزبه نعمة إياك أن تُفَرّط بها.
صحيح أنها وصاية، إنما لا يهمّ، وإن كانت إحتلال حتى..
المُهِمّ، أنه لديك بيئة حامية لضعفك وتَوَجّساتك وخوفك المُبَرَّر بالتطرّف والإرهاب، إسألوا الأقليات في خياراتها، وكيف تتحالف غب الطلب.
أيها الشعب الجاحد، على ماذا تعترض؟
أمن، واستقرار، وقرار، لديك حزب الله فاستمتع براحة البال.
اما في أي حرب مُمكنة مع إسرائيل، فَحَدّث ولا حَرَج، واطمَئن، ترسانة الصواريخ طَوع بنانك، وتوازن الرعب يقض مضاجع العدو، أنت لن تفعل سوى أن تجلس أمام شاشات الفضائيات، هذا إن تبقى لك كهرباء، وتُشاهد وتُراقب كيف تكون الإنتصارات، في يدك هاتفك الذكي الجاهز للدعم، إن تركوا لك إنترنت، وتسرد في تعليقاتك بطولات المقاومين، ليس المطلوب منك أكثر من ذلك، ولا غير ذلك، وإلا، صُنّفت على لائحة الخَوَنة.
ضحايا، موت، دمار، مُمتلكات، جسور، شبكات طرق، وكل ما يمت بِصِلة الى معاني بُنى تحتية، دعه خارج حساباتك..
حَرّر فلسطين في يوم القدس، وَدَعها لرَبّها في ما بعد.




غريب أمرك أيها اللبناني، كل هذا الأمان، وتأتي لتُطالب بالنفوذ؟!
أتركه لأهل الخبرة، لك السياحة المهرجانات والفساد والمواكب وتقاسم المناصب، لا مصلحة لك خارج هذه الجغرافيا، ولا أن تكون من ضمن أي ديموغرافيا مسؤوليات غير التي تتقن لعب أدوارها، على الأقل، وحتى لا تظلم او تُظلَم، هذا ما ارتضيته لنفسك.
لديك الدويلة القادرة والعادلة والقوية، والعهد الضامن الى جانبها، والمؤسسات الشرعية في الخدمة، وتُطالب بالعبور الى دولة في المجهول؟
ما هذه الغوغاء، وأي ديماغوجية تُتحفنا بها في مُطالعات البحث عن سيادة مفقودة؟
أسكت كما فعلت دائماً، كفاك هراء..
نَمّ هنيئاً كَنَوم الدب القطبي، ولا تنسى اللقاح المُضاد للكرامة، لن ينفع الندم.