الحريري: كل الأفرقاء السياسيين وافقوا على السلسلة وضرائبها

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم، في القصر الجمهوري في بعبدا، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي وضعه في اجواء اللقاءات التي اجراها في الولايات المتحدة الاميركية مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين. كما تم بحث الاوضاع على الساحة اللبنانية.

بعد وبعد اللقاء، قال الحريري إنه وضع الرئيس عون في أجواء اللقاءات التي أجراها في الولايات المتحدة الاميركية وناقشا في الامور التي يشهدها لبنان، و”إن شاء الله سنفعّل العمل الحكومي خلال جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل”.




وعن وجود تعديل على الضرائب في ضوء الكلام الصادر عن الرئيس عون بوجوب اعادة النظر ببعض بنود سلسلة الرتب والرواتب، قال الحريري: “لم نتحدث في الموضوع، انما ما يجب ان يدركه الناس ان هناك سلسلة اقرت وهناك موارد لها. واذا ما تم سحب هذه الموارد فهذا يعني اننا سنستدين لزيادة الرواتب. ونحن نعتبر ان الانجاز الكبير الذي حققناه في السلسلة هو اقرارها دون الاستدانة، وما يهمنا هو المحافظة على موازنة الدولة وعدم اضافة اي ديون لتأمين الموارد للسلسلة”.

وعن الإنتقادات التي وُجّهت له على صمته على بعض المواضيع التي أثيرت خلال زيارته الى واشنطن، قال الحريري: “كل المواقف التي اطلقتها كانت نابعة من رغبتي في حماية لبنان والمواطنين والاقتصاد، وشرح الوضع اللبناني في اميركا. اما في ما يخص مواقف الدول من بعض الافرقاء في لبنان، فهي قد تم اطلاقها علنا بوجودي وفي غيابي، فهذا موضوع لا يمكن التلاعب فيه. موقفي هو ان لبنان يعاني ازمات وتحديات، يجب علينا ان نحمي الاقتصاد اللبناني في وجه عقوبات يتحضر لتطبيقها مجلس النواب ومجلس الشيوخ الاميركي، وهذا كان السبب الاساسي للزيارة، اضافة طبعا الى استكمال المساعدات لمحاربة الارهاب. وكل ما يقال عن ان زيارتي كانت من اجل تغيير الموقف الاميركي، هو من باب المزايدات التي يعلم اصحابها ان هذا الامر غير صحيح، وهو كلام غير مسؤول”.

وأكد أن “الجيش يحظى دائماً بتغطية شاملة لكل عملياته العسكرية، وهذا الامر اساسي”، مشيراً الى أن “هناك حالياً مفاوضات لخروج بعض مسلحي جبهة النصرة الى ادلب، فيما يعمل الجيش بشكل متواصل على الخط الموازي. وعندما تحين ساعة الصفر، سيكون الجيش منتصرا بإذن الله، فالحكومة وكل القوى السياسية تقف الى جانبه، خصوصا وان غدا يتزامن مع عيد الجيش”.

أمّا عن موقفه من بدائل بعض الضرائب لتمويل السلسلة، التي قدّمها حزب الكتائب الى رئيس الجمهورية، قال الحريري: “لا مشكلة لدي ازاء من يملك بدائل فعلية وليست وهمية لتمويل السلسلة، اما القول عن وجود فساد وهدر بالمليارات فهو يدخل في اطار الكلام فقط. نحن نحارب الفساد، تتم التعيينات في هيئات رقابة للقيام بواجبها وستشهد جلسة مجلس الوزراء المقبلة تعيينات اضافية من اجل تعزيز اجهزة الرقابة والتفتيش… ان اطلاق الكلام في الهواء سهل، ولكننا نطلب ان يكون الكلام مقرونا بحقائق”.

وأضاف: “ان سلسلة الرتب الرواتب بكل اصلاحاتها وضرائبها، قد نوقشت منذ ثلاث سنوات، وكل الافرقاء السياسيين وافقوا عليها بمن فيهم حزب الكتائب، وعلينا بالتالي اخذ الموضوع بالاعتبار. يحق للكتائب ان تعترض وهذا امر جيد، ولكن ما اتمناه ان تكون المعارضة بناءة لمصلحة البلد، وما يهمني هو عدم الاستدانة وتراكم ديون لامور لا يمكن الاستثمار فيها لمصلحة لبنان”.