//Put this in the section //Vbout Automation

غليان في الأردن بعد مغادرة إسرائيلي قتل مواطنا

اضطرت الحكومة الأردنية، أمس الثلاثاء، إلى «تبرير» موافقتها على مغادرة حارس إسرائيلي قتل اثنين من الأردنيين في حادثة سفارة تل أبيب في عمان

ورغم أن الحكومة الإسرائيلية لم تعلن أن حارس سفارتها القاتل هو دبلوماسي، لكن وزير الخارجية أيمن الصفدي أكد أن بلاده «توثقت» من الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها الحارس وغادر على أساسها من دون خضوعه للمحاكمة او الاستجواب.




وبين الوزير أن القاتل «غادر بعد أن توصلنا لصيغة سمحت بأخذ إفادته»، مشيراً أن الحادثة جنائية وجار التعامل معها وفق القوانين.

الصفدي، ومباشرة بعد جلسة عاصفة للبرلمان تخللتها عراكات وشتائم، واتهامات للحكومة، وتم وقفها وتحويلها إلى جلسة مغلقة بعيدة عن الإعلام، عاد ليتحدث عن ضمانات لم يوضحها بـ»محاكمة عادلة» في قضية السفارة.

وخرجت خلال نقاشات بين النواب، في قاعة غير رسمية، انتقادات لحكومة الرئيس هاني الملقي بسبب إدارتها لملف القضية.

عضو مجلس النواب الأردني، محمد هديب، قال لـ» القدس العربي» إن «الحارس الذي غادر إلى تل ابيب، احتضنه، نكاية بالشعبين الأردني والفلسطيني، بنيامين نتنياهو أمام الكاميرات باعتباره بطلا قومياً».

هديب كان قد عبر عن استغرابه من صمت الحكومة، مشيراً إلى أنه وعائلة الشهيد محمد الجواودة «سبق وأن حصلا على تأكيدات من وزير الداخلية غالب الزعبي توحي بأن الحارس الإسرائيلي القاتل لن يغادر وسيبقى في عهدة القانون والعدالة الأردنية»، الأمر الذي لم يحصل عملياً.

وحسب معلومات «القدس العربي» فقد تدخلت «جهات نافذة» من الإدارة الأمريكية في قضية الحارس الإسرائيلي القاتل، واستجاب أعضاء في مجلس السياسات الأردني، وأوصوا بالسماح لقاتل الأردنيين بالمغادرة.

وفي الأثناء، ظهرت مخاوف «أمنية» من أن بقاء إسرائيلي قتل اثنين من الأردنيين في مقر سفارته، يعني المجازفة بمظاهرات ومسيرات يومية تطالب بمعاقبته، ما يعني استنزافا أمنيا دائما.

واستقر القرار أخيراً الذي تجاوز الحكومة وخرجت في اليوم الثاني لتدافع عنه و تبرره، على مغادرة الحارس الإسرائيلي والمجازفة باحتقان الشارع وغضبه.

ودفنت عشائر الدوايمة ابنها الشاب محمد الجواودة، وعلت أصوات المشيعين بهتافات منددة بإسرائيل، وتُطالب بإغلاق سفارتها في عمان وطرد سفيرها، رافعين صور القتيل، والعلمين الأردني والفلسطيني، فيما قررت عشيرة القتيل الثاني/ الطبيب بشار الحمارنة، دفنه غدا الخميس بدون ضجيج.

وسط كل ذلك، لا يبدو أن الغليان الشعبي من الحادثة وتداعياتها سيفتر في وقت قريب.