//Put this in the section //Vbout Automation

نصرالله: آن الأوان للانتهاء من تهديد جرود عرسال

اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مساء اليوم، عبر شاشة قناة “المنار” متحدثا حول الاوضاع في المنطقة، وخصوصا حول تحرير الموصل في العراق.

واشار في بداية حديثه الى الحدث الكبير والمهم في الموصل والى قانون الانتخابات وقضية النازحين، واعتبر ان “ما حصل في الموصل هو لأخذ العبرة منها وللبناء عليها لأنه حدث لا يرتبط بالعراق فقط وانما بشعوب المنطقة ومصير الامة”.مشيرا الى ان تحرير الموصل خطوة متقدمة وعظيمة جدا في سياق القضاء على تنظيم داعش وابعاده ستنعس على كل المنطقة والعالم.




ووصف ما اعلنه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأنه شعار من دون شك في مدينة الموصل ولما تحمله من خصوصيات. واستذكر البدايات الاولى لاكتساح “داعش” اراض واسعة في العراق وكانت محنة شديدة على العراقيين اوقعت الكثيرين في الحيرة واليأس والارتباك واكبر من ان يستوعب بسهولة”.

ولفت الى ان “فتوى المرجع السيد السيستاني بوجوب مواجهة داعش انما هو واجب”، متوقفا امام هذه الفتوى التاريخية لأنها “كانت البداية الحاسمة لهذه الانتصارات”.

وتابع: “اخرجت هذه الفتوى العراقيين من الحيرة والذهول وكيفية المواجهة والقتال واعطت الشرعية لهذا القتال”.

وغمز من قناة الذين رحبوا بداعش واعتبروها جزءا من الربيع العربي واسموها تنظيم الدولة الاسلامية، مؤكدا ان “الفتوى حددت العدو وكيفية مواجهته”، كاشفا عن ان هذه الفتوى انما توجهت الى الشيعة والسنة وكانت تعبر بعمق عن الموقف الاخلاقي والانساني لكل فرد عراقي”.

واضاف: “هذه الفتوى حسمت اي نقاش وتمكنت من استنهاض الشعب العراقي فكانت الاستجابة الشعبية العراقية، واعطت روحا معنوية لكل الضباط ودفعت بمئات الالاف من الشباب للالتحاق بالجبهات فكان الحشد الشعبي الذي صار جزءا من القوات المسلحة وله دوره الحاكم على الجبهة.

ورأى انه “بعد صدور هذه الفتوى حصل تفاعل كبير معها، سواء حكومة نور المالكي او حكومة العبادي ومن مختلف الجهات وحظيت بتأييد المراجع الدينية في العراق من السنة ومن الشيعة، وأيضا في إيران وغيرها”.

وتابع: “أما الموقف الحاسم فكان من إيران وموقف الامام السيد الخامنئي ومسارعة قيادات كبيرة في الحرس الثوري لتقديم أي مساعدة، ولكن يبقى الأهم هو التفاعل الشعبي العراقي”.

وتوقف نصرالله عند ما جرى في العراق بأنه كان أمام تواطؤ الدول الكبرى وبعض الدول الاقليمية التي ساعدت ودعمت وواكبت تقدم داعش في العراق والمنطقة.

وأكد ان “العراقيين حسموا خيارهم واتخذوا قرارهم بالمواجهة ولم ينتظروا قرارات الجامعة العربية أو الأمم المتحدة أو منظمة التعاون الاسلامي، لأنهم راهنوا على تضحياتهم”، متوقفا أمام “توحدهم حول هذا القرار الذي اتخذوه”، منوها “بمواقف عدد من القيادات السياسية السنية الاستثنائية”.

وذكر ان “الذي فقأ عين الفتنة، إنما هو موقف هؤلاء القيادات السياسية السنية لأنهم دحضوا الاتهام بأن الصراع سني-شيعي، وانه صراع وطني عراقي”.

وأشاد بالحشد الشعبي وبالعشائر التي قاتلت الى جانب القوات المسلحة.

ونوه نصرالله بثبات كل هذه الأطراف في الميدان رغم الظروف الصعبة وجهوزية العدو، يقابله تضحيات جسيمة، سواء من الذين قاتلوا داعش أو الأهالي والاحتضان الشعبي”، متوقفا أمام “عامل مهم في النصر الذي تحقق وهو عدم الاصغاء للخارج، سواء من دول أو فضائيات وبعضها لا يزال يدعم داعش”.

وتطرق الى الموقف الاميركي “الذي كان في بدايته متفرجا، وبعضهم اعتمد سياسة التهويل بأن داعش ستبقى لسنوات مقبلة، وهذا يدل على سياسة الاميركي للاستفادة من داعش لمصلحته، داعيا الى “التأمل في الذي حصل، وعن حجم المساعدة الاميركية التي قدموها في تحرير الموصل”، واصفا هذا الأمر بأنه كذب ودجل”، مستذكرا “ما قالته هيلاري كلينتون في كتابها حول الدعم الاميركي لداعش”.

ووجه التهاني للمرجع السيد علي السسيستاني والى جميع المراجع الذين ايدوا وباركوا هذه القوى والى المسؤولين العراقيين، وبالاخص الرئيس حيدر العبادي والى الاحزاب السياسية والقوى المسلحة والحشد الشعبي، والى عموم الشعب العراقي الصابر والذي انتصر دمه على السيف. وايضا وجه التهاني للقيادة في ايران وللسيد الخامنئي على دعمهم للنصر الذي تحقق”.

واكد ان “النصر الذي تحقق في العراق هو نصر لكل شعوب المنطقة الذين يتهددهم الارهاب”، مشددا على ان “الانتصار في الموصل انما هو الانتصار الكبير وستظهر نتائجه لاحقا على شعوب المنطقة والعالم.”

وتساءل لو اننا لم ننتصر في الموصل فماذا كان سيكون العراق وشعوب ودول المنطقة، بما فيها دول الخليج التي دعمت داعش، والتي امتلأت قلوبها رعبا يوم اعلن البغدادي خلافته”.

وتمنى على العراقيين “تطهير بقية الاراضي العراقية من هذا الوجود التكفيري الخبيث والذي ربما سوف لن يدع العراقيين يهنأون بانتصارهم، لان هذا يحصن الانتصار في الموصل”.

وقال: “امام شعوب المنطقة فرصة تاريخية لانهاء داعش والا تعطي الفرصة لداعش كي تنهض من جديد”.

ثم تطرق الى قضايا محلية، مجددا التأييد لقانون الانتخابات، مؤكدا تأييد استمرار الحكومة وتفعيلها وان تعطى الأولوية لخدمة الناس، مشددا على تأييد الوثيقة التي صدرت عن اجتماع بعبدا ومتابعتها الجادة.

وأيد إقرار سلسلة الرتب والرواتب وتمويل السلسلة ليس من جيوب الفقراء.

وتمنى عدم الاصغاء للتسريبات عن مساع لتفجير الحكومة، جازما بأن المصلحة الوطنية الكبرى هي في استمرار هذه الحكومة.

كما توقف عند السجال القائم حول النازحين السوريين.

وقال: “ان النازحين السوريين منتشرون على كامل الأراضي اللبنانية”، آسفا لأن “أي كلام عن هذه القضية في بداياتها كان يأخذ طابعا مذهبيا، أما اليوم فالأمر مختلف وهذا الملف يحتاج الى حل”.

وتوقف عند مسألة الاعتراض على حصول تواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية، وقال: “لسوريا سفارات في كل دول العالم”، شارحا أن “اي اتصال لا يعني إضفاء شرعية لأن الحكومة السورية ليست بحاجة لشرعية”، مشيرا الى ان “من عاد من النازحين بحسب الأمم المتحدة الى سورية، لم يدخل السجون السورية كما يفترض البعض”.

وتابع: “لم يجبر احد النازحين السوريين على العودة، وإنما نتحدث عن العودة الطبيعية”، مؤكدا “ان عددا كبيرا جدا يريد العودة”.

ورأى أن “عدم التفاوض مع الحكومة السورية يؤدي الى إعطاء دور لحزب الله في هذا المجال وليس العكس كما يتهمنا البعض، معلنا رفضه العمل من أجل مكاسب سياسية، وإنما نعمل لأسباب إنسانية واجتماعية وأخلاقية”.

ودعا الى “استمرار التفاهم لأن لا أحد يفرض قراره على أحد”.

وأعرب عن أمله بألا يكون تفكير قيادة تيار المستقبل وفقا لما كتبه أحد نوابها من أن وجود النازحين يوفر دعما للبنان.

وذكر أن عددا من العائلات التي تركت حي الوعر في حمص الى مدينة جرابلس بأنهم بدأوا يعودون الى حي الوعر، وهذا يحصل في غير منطقة في سوريا.

ونوه بالجهود الجبارة التي يقوم بها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية، وقال: “هناك جهود كبيرة بذلت في كشف شبكات الارهاب وداعميها ومسؤوليها، وآخرها ما كشفته مخابرات الجيش في مخيمات النازحين في عرسال”، وأكد أن “جهود الجيش اللبناني والمقاومة في عرسال خففت الكثير من المخاطر، ولكن ما تزال قائمة”.

وأشار الى “وجود أشخاص موجودين داخل عرسال يديرون شبكات إرهابية، اضافة الى المشكلة في جرود عرسال والانتحاريين الموجودين فيها”.

وقال: “عندما تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها نكون نحن من داعميها، وإذا كانوا لا يريدون ذلك سنبقى في بيوتنا”.

وأعلن أنها المرة الأخيرة التي سيتحدث فيها عن جرود عرسال وقال: “الذين في جرود عرسال هم تهديد للجميع بما فيها مخيمات النازحين السوريين، لأنهم كداعش التي كانت في الموصل.

وأضاف: “آن الأوان للانتهاء من هذا التهديد، معربا عن اعتقاده بأنها الفرصة الأخيرة، والتي يمكن من خلالها الوصول الى تسويات معينة”.

وأكد أنه “لو سقطت سوريا لما بقي لبنان، ولأن شبكات داعش في لبنان كانت تدار من مشغليها في الرقة والموصل، وبالتالي فإن القتال في الموصل والرقة إنما هو دفاع عن كل الشعوب”.

وأعرب عن أمله في “استغلال فرصة التسويات وإلا نحن أمام الكلام الأخير الذي سنصل اليه، وعندها لن يبقى أي وجود مسلح في الجرود، وعندها تبسط الدولة سيطرتها”.
واعتبر ان “خطر داعش ما يزال قائما ولكنه في الرمق الأخير”.