//Put this in the section //Vbout Automation

لماذا تصر الهيئات الاقتصادية في لبنان على رفض الضرائب؟

رفضت الهيئات الاقتصادية في لبنان وبشكل مطلق، أية إجراءات أو زيادات ضريبية جديدة، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات تضاعف حدة الانكماش والضغوط على المؤسسات، التي تواجه أصلا مشاكل أودت حتى الآن بالآلاف منها.

وشددت الشركات خلال لقاء رئيس لجنة المال النيابية، النائب إبراهيم كنعان، على ضرورة إعطاء الأولوية الآن للخطة الاقتصادية التي ستطلقها الحكومة والحوافز لتنشيط الحركة ورفع معدلات النمو، إذ اعتبرت أن هذا الأمر يشكّل الطريق القويم لإعادة النهوض بالاقتصاد الوطني، ووقف مسلسل إقفال المؤسسات وإعادتها إلى وضعها الطبيعي، وخلق فرص عمل جديدة للبنانيين.




وخُصص اللقاء الذي حضره رؤساء هيئات اقتصادية لمناقشة الإجراءات الضريبية المفترض إقرارها، وكلفة سلسلة الرتب والرواتب وكيفية تغطية تمويلها، والأعباء التي ستتركها على المؤسسات والمواطنين.

وأشاد رئيس الهيئات، عدنان القصار، بحرص حكومة استعادة الثقة على إقرار موازنة جديدة بعدما تعذّر إصدار أي واحدة منها منذ عام 2005.

واعتبر أن ذلك مؤشرا إيجابيا يؤكد عزم الحكومة والعهد الجديد على إقفال ملف قطع الحسابات المتراكم.

وطالب القصار بفصلها عن مشروعي الضرائب الجديدة وسلسلة الرتب والرواتب.

ولفت إلى أن كلفة سلسلة الرتب والرواتب والضرائب الجديدة وغلاء المعيشة بحدود 4450 مليار ليرة، وهي ستؤدي في حال إقرارها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة، إلى تعميق حالة الركود والانكماش الاقتصادي.

وحذّر من أن الزيادات الضريبية ستصيب بالعمق مداخيل قطاع الشركات والمصارف وأرباحها، وتاليا وضعها ونشاطها وقدرتها على النمو والتوسع.

وشدد على ضرورة إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإطلاق عملية تنمية البنى التحتية في لبنان وتطويرها.

وتحدث رئيس اتحاد الغرف اللبنانية، محمد شقير، عن دقة الظروف وصعوبتها وتحديدا على المستوى الاقتصادي، وحدد أولويات منها إجراء الإصلاحات الضرورية ووقف الهدر والفساد، وتحفيز الاقتصاد وضخ استثمارات جديدة.

وأعلن كنعان إنجاز قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وسيكون على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة.

وشدد على ضرورة تعزيز ملاك الدولة وتطويره وإصلاحه وإعطاء الحقوق للعاملين فيه، لافتا إلى أن الشغور في الدولة يصل إلى 70 في المائة، لذا لا يجب أن يستمر هذا الواقع.

وكشف عن إصلاحات تضمنتها موازنة هذه السنة، مشيرا إلى أن العجز في حدود 7800 مليار ليرة بحسب أرقام وزير المال، ونسبة النفقات الاستثمارية 9 في المائة فقط.

أما النفقات الجارية فتصل إلى 91 في المائة‏ بين رواتب وخدمة دين وعجز كهرباء ونفقات تشغيلية.

وأكد أن المطلوب رؤية اقتصادية تترجم من خلال موازنة عام 2018، وتترافق مع الإصلاح.

لافتا إلى اهتمام دولي بلبنان، واستقرارنا ليس مصادفة بعد الالتفاف الوطني حول العهد الذي لديه الإرادة والعمل للإنجاز.

مؤكدا ضرورة مقاربة الملفات وتفكيك الألغام، لأن استمرارها سيلحق الضرر بكل القطاعات والدولة.‏