//Put this in the section //Vbout Automation

حزب الله يبطئ هجومه في «الجرود» ومخاوف من حرب استنزاف

يبدو من مجمل المعطيات المتوافرة ان معركة حزب الله والجيش السوري ضد مسلحي النصرة وداعش في جرود عرسال ورأس بعلبك تتطلب وقتا اطول من المتوقع، وأن الحسم المرتقب، قبل لقاء الرئيس الأميركي ترامب لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري غدا الثلاثاء مازال بعيد المنال بحكم الطبيعة الوعرة والمعقدة في الجرود، خصوصا تلك التي يتحصن بها «داعش» المتروكة في حسابات الحزب.

بيانات الإعلام الحربي التابع للحزب تتحدث عن تقدم مطرد على مختلف المحاور، وعن استسلام مجموعات من النصرة، تضم 200 شخص سمح لها بالدخول الى مخيم في وادي حميد بسلاحها الفردي، فيما مصادر اخرى متابعة ترى في مشهدية المعارك ووعورة المنطقة ما يؤشر على حرب استنزاف طويلة، كما توقع سفير لبنان السابق لدى واشنطن رياض طيارة الذي لاحظ ان الاميركيين يهمهم انهاء الإرهاب الذي يستطيع الوصول إليهم كداعش والنصرة.




وفي هذه الأثناء، الجيش اللبناني يبدو ممسكا بمحيط المخيمات ويسمح بدخول عائلات لبنانية وسورية نازحة من مناطق القتال، في حين تلتزم السلطة السياسية الصمت المطبق، ليقتصر اداؤها على المتابعة وإطلاق التصريحات التهدوية، خصوصا بعد مقتل النائب السابق لرئيس بلدية عرسال احمد الفليطي بقذيفة استهدفت سيارته في وادي حميد وهو عائد من مفاوضة قادة النصرة بتكليف رسمي وأصيب معه ابوخالد الذي بترت قدمه.

النائب وليد جنبلاط عزى بحرارة اهالي عرسال باستشهاد احمد الفليطي الذي سبق ان لعب دورا في اطلاق العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة منذ ثلاث سنوات ووصفه بالشجاع والمقدام.

بدوره، النائب وائل ابوفاعور الذي تواصل يوما مع الفليطي، قال ان الفليطي استشهد وهو يحاول حماية اهالي عرسال. المجلس الاسلامي الشرعي طالب الدولة والجيش بحماية عرسال.

ومن واشنطن اتصل الرئيس سعد الحريري بوزير شؤون النازحين معين المرعبي مستطلعا الأوضاع في جرود عرسال وكلفه التعزية بالفليطي الذي شيع امس في جنازة حاشدة.

الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي تحدث في شريط على مواقع التواصل عن حصار القدس، متسائلا الى اين نحن ذاهبون في لبنان؟ اننا نهاجم في منطقة عرسال، الإسرائيليون في الجنوب وحزب الله أين؟ من هجر السوريين من بلدهم؟ هم تهجروا ام حزب الله هدم بيوتهم على رؤوسهم؟ بل نحن هجرناهم؟

وأضاف تتحدثون عن الإرهاب اي ارهاب تتحدثون عنه؟ هل أطفال سورية المهجرون في الحر والبرد صنعوا الارهاب؟ أنتم من صنع الإرهاب.

بدوره، غرد النائب السابق فارس سعيد عبر «تويتر» قائلا: التسوية مع حزب الله اكبر من نتائجها، في لبنان جيشان وقراران، وحزب الله يفرض شروطه على الدولة، استقرار هش ولا عيش مشتركا.

هذا، وقد شيع حزب الله 12 عنصرا له في ضاحية بيروت الجنوبية والجنوب وبعلبك ـ الهرمل سقطوا في جرود عرسال والسلسلة الشرقية من جبال لبنان، وسط اجراءات امنية مشددة.

وانحسرت الاخبار التي نشرت حول القبض على زعيم النصرة أبو خالد التلة، بعدما لم يتبنها حزب الله. وجرت أمس مفاوضات مع «النصرة» لاسترجاع جثث ثلاثة من عناصر حزب الله سقطوا بانفجار لغم ارضي بهم الاسبوع الماضي.

ويقول الاعلام الحربي التابع لحزب الله انه سقط 46 قتيلا للنصرة في الأيام الثلاثة الماضية.

هذا، وأعلنت «سرايا الشام» التابعة للجيش الحر انها وافقت على وقف النار تمهيدا للتفاوض، بمسعى من الجيش اللبناني.

ويقول مراسلون في جرود عرسال ان حزب الله بطأ اندفاعته العسكرية، بعد الخسائر التي لحقت به وتجاوزت 17 قتيلا، والعديد من الجرحى، تخوفا من الكمائن وشرائك الألغام والقنص.

السفارة التركية في بيروت، اولت اهتماما خاصا بما يجري في جرود عرسال بعدما تبين وجود 650 تركمانيا سوريا في الجرود، باشرت اتصالات لإجلائهم الى سورية. هذه التطورات ستخيم بالتأكيد على لقاءات رئيس الحكومة سعد الحريري في واشنطن، وبالتزامن مع فتح ملف العقوبات الاميركية الجديدة على حزب الله التي يستعد الكونغرس لمناقشتها. وينتظر الحريري وحكومته ملف آخر سيضغط قريبا، حول كيفية الرد على الرسالة الكويتية التي تطالب الحكومة بموقف من ممارسات حزب الله، على خلفية ما اظهرته التحقيقات مع خلية «العبدلي» في الكويت ودوره في تهديد أمن البلد الشقيق الذي كان السند الأساسي للبنان وللبنانيين ولا يزال.