//Put this in the section //Vbout Automation

بيروت سلمت بغداد أمير الكيماوي في “داعش”

كشف المدعي العام البناني سمير حمود، أمس، أن القضاء سلم بغداد، مطلع يونيو الجاري، العراقي زياد طارق أحمد الدولعي الذي كان موقوفًا لديه، وتعتبره الاستخبارات “أمير الكيماوي” في تنظيم “داعش” الإرهابي.

وقال المدعي العام اللبناني، في تصريحات صحافية، إن لبنان تسلم طلبًا عراقيًا لاسترداد الزوبعي، فأعد تقريرًا برفض التسليم، لأنه حوكم في لبنان بالجرم المطلوب فيه بالعراق، ولأنه أبلغ القضاء اللبناني، خلال استجوابه، بأنه يمكن أن يتعرض للتعذيب حال تسليمه، بينما لبنان من الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب.




وأوضح حمود أن تسليم الزوبعي إلى السلطات العراقية، مطلع يونيو الجاري، تم بموجب مرسوم وقع عليه رئيسا الجمهورية ميشال عون، والحكومة سعد الحريري، ووزير العدل سليم جريصاتي.

وذكرت الصحيفة “المستقبل” اللبنانية أنه “كحال كثير من قيادات التنظيم كان العزاوي، معتقلًا لدى الجانب الأميركي في سجن بوكا (بالعراق)، قبل أن يتم إطلاق سراحه، مطلع العام 2007، لينتقل إلى سورية برفقة عائلته، ويستقر هناك ويدير عملياته وعلاقاته مع التنظيمات المتطرفة من سورية، متنقلًا بينها وبين العراق”، وجرى تكليف الزوبعي بتدريب الوحدات الكيماوية في تنظيمات مسلحة عدة، وبات أهم خبير كيماوي لدى تنظيم “القاعدة”، ثم “داعش”، كما تم تكليفه بملف الوحدات الكيماوية.
وأضافت إنه “مع وصول القوات السورية إلى القلمون (غربي سورية) جرى اعتقاله، وحاول جهاز الإستخبارات العراقي استعادته، لكن من دون تجاوب من دمشق، التي أطلقت سراحه لاحقًا”.

وفي مطلع نوفمبر 2016 عبر الزويعي الحدود السورية اللبنانية بشكل غير شرعي، وأبلغت الإستخبارات العراقية الجانب اللبناني بقضيته ومدى خطورته وطالبت بتسليمه، لتعتقله إستخبارات الجيش اللبناني.

وكان لبنان قد حاكم الدولعي، في 7 أكتوبر 2016، بتهمة الانتماء إلى “داعش” وتصنيع غازات سامة، وحُكم عليه بالسجن عامًا، وتعرفه السلطات العراقية باسم زياد الزوبعي.

وفي العراق ذكرت قناة” “إن أر تي” عربية، الكردية، أول من أمس، أن “أمير الكيماوي يخضع للتحقيق في أحد السجون العراقية، للحصول على ما لديه من معلوماتٍ حول التنظيمات التي كان أحد أبرز أعضائها طيلة ما لا يقل عن 10 سنوات، وآخرها داعش، وذلك بعد مفاوضات ماراثونية بين الإستخبارات العراقية والسلطات اللبنانية”.

وانضم الزوبعي، وهو مهندس كيماوي، وأحد ضباط الجيش العراقي السابق، بعد العام 2003 إلى جماعات مسلحة عدة، وانتهى به المطاف أميرًا في “داعش”، ولقبه هو أبو عبد الله الغزاوي.

ونقلت قناة “إن أر تي” عن مصادر لبنانية قولها إن “الزويعي تم عرضه، في مارس الماضي، على المدعي العام اللبناني، ومع شيوع الأنباء عن قرب الإفراج عنه، بدأت جولات تفاوضية بين رئيس جهاز الإستخبارات العراقي مصطفى الكاظمي، والسلطات اللبنانية استمرت طيلة أبريل الماضي”.

وأشارت المصادر إلى أن “المفاوضات توقفت مرات عدة، لكن القضية حسمت أواخر مايو الماضي، بإصدار الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري، إضافة إلى الوزير جريصاتي، مرسومًا بتسليمه إلى السلطات العراقية، ليتم نقله مطلع يونيو الجاري جوًا من بيروت إلى بغداد”.