//Put this in the section //Vbout Automation

«الميدل إيست»: الأرباح تخطّت المليار دولار

يظهر التقرير السنوي الذي أصدرته شركة طيران الشرق الاوسط أخيرا، النتائج الايجابية التي حققتها الشركة في السنوات الـ15 الماضية. وتبيّن الأرقام أن مجموع الارباح تجاوز عتبة المليار دولار، بما يؤكد نجاح التجربة التي خاضها مجلس الادارة برئاسة محمد الحوت.
في اطار انعقاد الجمعية العمومية لمجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط يوم السبت وعلى جدول أعمالها انتخاب مجلس إدارة جديد، أصدر مجلس ادارة الشركة تقريراً شكر فيه كل الرؤساء الذين عايشهم، ورئيس مجلس النواب ورؤساء الحكومة المتعاقبين وكل من تعاون معه خلال العقدين السابقين. كما خصّ بالشكر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة «لوقوفه دائما إلى جانب الشركة معنويا وماديا».

واشار تقرير مجلس ادارة الشركة للعام 2016، إن نتائج 2016 إيجابية ومفصليّة في تاريخ الشركة كون مجموع الأرباح المجمعة والمحققة خلال الخمسة عشر عاماً السابقة تخطى عتبة المليار دولار منها أكثر من 400 مليون دولار خلال الخمس سنوات الأخيرة.




فمنذ العام 2002 والشركة تحقق أرباحاً تشغيلية وصافية بصورة متتالية في أصعب الظروف الأمنية والسياسية التي مرّ بها لبنان ومنطقة الشرق الأوسط، وفي ظلّ أزمة الأسواق المالية العالمية التي أدّت إلى تراجع أوضاع شركات الطيران في العالم. ترافق ذلك مع الارتفاع المستمر في أسعار النفط حتى صيف العام 2014.

أمَا في العام 2016 فقد بلغت الأرباح التشغيلية حوالي 83 مليون دولار والأرباح الصافية حوالي 94 مليون دولار، كما تجاوزت الأموال الخاصة مستوى 800 مليون دولار مقابل عجز في قيمة الشركة بلغ 44 مليون دولار في نهاية عام 1997. وتمّ توزيع أنصبة أرباح على المساهمين بقيمة 55 مليون دولار كل سنة، خلال التسع السنوات الأخيرة، أي ما مجموعه 495 مليون دولار.

هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا عوامل عديدة أهمها وجود إدارة فاعلة ومتناغمة. أعضاء مجلس الإدارة، هم رجال ناجحون في أعمالهم الخاصة: منهم الفندقي والمحامي والتاجر والمتعهد ورجل الأعمال. وبسبب وحدة الرؤية، حظيت الشركة بخبرتهم وعملهم المتواصل. لقد أبعدنا الشركة عن التجاذبات والصراعات السياسية لأنّ الميدل إيست هي لكل اللبنانيّين والمسافرين وهدفها خدمة جميع الناس.

وذكّر التقرير الجمعية العمومية ببعض القرارات الهامة والمفصلية التي اتخذها مجلس الإدارة خلال العقدين السابقين:

1- إغلاق الخطوط الخاسرة: قرار إغلاق بعض الخطوط الخاسرة والطويلة المدى مثل ساو باولو، سيدني وكوالالمبور، لم يكن له جاذبية سياسية حينها.

2- صرف فائض الموظفين: عام 2001 اتّخذ قرارٌ يتعلّق بصرف فائض الموظفين لقاء تعويضات إضافية تؤمّن بعض الاستقرار الاجتماعي.
3- زيادة إنتاجيّة الموظفين: جَعْل الشركة تستفيد من الطاقات المبدعة لجميع العاملين فيها مما ساهَم في إنقاذ الشركة وتأمين استمراريتها.

4- تحديث الأسطول: منذ العام 2002، تقرّر تحديث أسطول الشركة، وبدأت الشركة شراء واستئجار طائرات جديدة من طراز آرباص، وبات لديها 18 طائرة حديثة.

5- إخراج وتشغيل الطائرات خلال حرب تمّوز 2006: بعد تعرّض بيروت لاعتداء إسرائيلي غاشم، تمّ إخراج خمس طائرات من مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت بسلام وتمّ تشغيلها من سوريا وقبرص وعبر الأردن.

6- السلامة والأمن والجودة: أثمر الاستثمار في العنصر البشري والتقنيات الحديثة في ترسيخ ثقافة الأمن والسلامة لدى جميع العاملين مما يساهم في الحفاظ بشكل فعّال على أفضل سجل للسَلامة والأمن والجودة وتطوره المستمر بشكل إيجابي.

7- قرار التحليق فوق سوريا: بعد التعرّض لضغط إعلامي شديد لعدم التحليق فوق سوريا بسبب الحرب القائمة هناك إثر توقف عدد من الشركات عن ذلك، قامت الدولة اللبنانية بتقييم الوضع الأمني بشكل دقيق ومستمر في سوريا وإمكان تعرّض الطائرات المدنية لأي خطر. في ضوء دراسات المسؤولين الأمنيين تبين عدم وجود مخاطر فعلية إذ تحلّق الطائرات في مساراتها على ارتفاعات عالية.

اليوم وبعد خمس سنوات أصدرت منظمة الطيران المدني العالمية «الإيكاو» إرشادات تُثبت صوابية إجراءاتنا. هذه نقطة مفصلية مهمة كادت أن تغّير مسار الشركة بالنسبة الى مدّة الرحلة وسعر بطاقات السفر.

8- انضمام الشركة إلى تحالف سكاي تيم: بعد انضمام الـ«ميدل إيست» رسمياً إلى تحالف سكاي تيم العالمي في العام 2012 بات في إمكان المسافر الوصول إلى أكثر من 1100 وجهة في 177 بلدا، إضافة إلى إمكانية استخدام أكثر من 600 صالة في مطارات جميع أنحاء العالم..

9- القيام بتحالفات تجارية: وقعت الشركة إتفاقات مشاركة بالرموز مع عديد من الشركات خارج تحالف سكاي تيم.

10- بناء مركز الشحن الجوّي.

11- مركز التدريب الإقليمي: بعد افتتاح المرحلة الأولى من المشروع في العام 2015 وتزويد المركز بأحدث جهاز طيران تشبيهي (A320 FFS)، سوف يتم الانتهاء من العمل فيه لافتتاحه كاملاً في خريف هذا العام.

أسعار بطاقات السفر

أسف تقرير شركة طيران الشرق الاوسط للكلام المستمرّ حول ارتفاع أسعار بطاقات سفر الميدل ايست لأنه مبنيّ على فكرة فيها الكثير من اللغط وغير واقعية. واشار الى ان الـ«ميدل إيست» تنافس في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت أكثر من 35 شركة طيران عالمية، عدا شركات طيران النقل العارض (charter). حصّتها في المطار تتراوح بين 35% و39%، «وبالتالي نحن ننافس أكبر الشركات، وأسعارنا تُقرّر وفْق مبادئ العرض والطلب التي تأخذ بالاعتبار مستوى الخدمات والتجهيزات على الطائرات وتوقيت الرحلات وتاريخ الحجز ومواسم الذروة وخلافه.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، انخفض معدّل سعر بطاقة السفر ذهاباً وإياباً، بما فيها علاوة فروقات أسعار النفط (fuel surcharge) من دون الضرائب التي تفرضها الدولة بنسبة 39% منذ العام 2008،حيث كان معدل سعر البطاقة 530 دولارا، بينما في العام 2016 أصبح 324 دولارا، مع الإشارة إلى أنه بين العامين 2015 و 2016 انخفض معدل السعر بنسبة 13% أي من 374 دولارا في العام 2015 إلى 324 دولارا في العام 2016.

وبالتالي، فإن معّدل سعر بطاقة السفر إلى الدول الأوروبية مثل باريس، إيطاليا، لندن وغيرها ذهاباً وإياباً مع علاوة أسعار النفط (دون الضرائب التي تفرضها الدول ذهاباً وإياباً) أصبح 410 دولارات في العام 2016، أي انخفض بنسبة 40% مقارنةً بالعام 2008. كذلك، بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط حيث انخفضت الأسعار بنسبة 19%، ومنطقة الخليج بنسبة 28% وأفريقيا بنسبة 35%.

الحريري يستقبل الحوت

في سياق متصل، اطّلع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من رئيس مجلس إدارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت على اجواء عمل شركة طيران الشرق الاوسط سيما بعد الاستقرار والامني والسياسي الذي يشهده البلد والذي انعكس ايجابا على حركة الوافدين الى لبنان.

وابلغ الحوت الحريري ان مجلس الادارة اتخذ قرارا بفتح خط مباشر لطيران الشرق الاوسط الى مدريد ومن المتوقع تنفيذ ذلك في نيسان او ايار من العام المقبل. وحول امكانية فتح خط مباشر بين بيروت وكندا قال الحوت انه تمت الموافقة بناء لطلب وزيري الخارجية جبران باسيل والاشغال يوسف فينيانوس ان تفتح الخطوط الكندية خطا مباشرا الى بيروت على ان لا تسيّر شركة طيران الشرق الاوسط اي رحلات مباشرة لمدة سنتين الى كندا تسهيلا لعمل الشركة الكندية، وتم توقيع اتفاق تعاون تجاري مع الطيران الكندي بانتظار ان تباشر الشركة تنفيذ هذا الاتفاق.