//Put this in the section //Vbout Automation

التباعد بين «أمل» و«التيار» إلى اتساع .. وبين «القوات» و«التيار» محوره الحوار مع النظام السوري

التضامن الوزاري على محك جلسة مجلس الوزراء في بعبدا اليوم، هل تنجح الجهود والمساعي لإبقاء القضايا المتفجرة خارج جدول الاعمال وتمنع طرحها من خارج الجدول ام ان الاستقرار السياسي الذي تعيشه الحكومة خدم عسكريته؟

المشهد العام مقلق، التجاذبات بين التيار الوطني الحر وحركة امل بلغت سطح وسائل اعلام الطرفين، وبحدة اقل العلاقة بين تيار المستقبل وحزب الله، فيما التباعد بين القوات اللبنانية وحليفها التيار الوطني الحر يتزايد مع اتساع شقة الخلاف السياسي حول العلاقات الاقليمية نتيجة تحالف التيار مع خط حزب الله والتزام القوات اللبنانية بنهج علاقات لبنان العربية، فضلا عن دخول المحاصصات الوظيفية كعناصر محفزة للتباعد.




التباعد تجسد ايضا في ملف عودة النازحين السوريين الذي فرز القوى بين مؤيد للحوار مع الحكومة السورية ومعارض لأي حوار مع نظام الاسد، حزب الله وامل والتيار الوطني الحر مع محاورة النظام، وقد اكد ذلك امس وزير العدل سليم جريصاتي المحسوب على «العهد» بقوله ان الحوار مع النظام مطلوب، في حين يشكل تيار المستقبل والقوات اللبنانية محور رفض الحوار مع النظام، والاصرار على معالجة الامور عبر الامم المتحدة.

ويبدو ان المعارضة السورية في المنفى بصدد حملة من اجل النازحين السوريين في منطقة عرسال من خلال إعادتهم الى مناطق خارج سيطرة النظام وحزب الله، وقدمت عرضا بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وتركيا لنقل النازحين الى جرابلس عبر البوابة التركية، فيما اخترق «جيش الثورة السوري» موقع «تلفزيون لبنان» ليُعلن ان ما حصل في عرسال «عمل لا يغتفر».

وتتباعد الخطى بين القوات والتيار عند مفترق العلاقة بحزب الله بعدما اعلن رئيس القوات د.سمير جعجع العزم على مناقشة حملات نصرالله على البلدان العربية داخل مجلس الوزراء، فيما التيار الوطني الحر يتمسك بغض الطرف.

وشبهت اوساط اعلامية فتح حزب الله لملف النازحين السوريين على هذا النحو بـ «الحزام الناسف»، وقالت ان الحزب لا يريد اعادة النازحين الى بلادهم بقدر ما يريد اعادة الشرعية الى النظام السوري من خلال الزام الحكومة اللبنانية التنسيق معه لاعادة مواطنيه. وتقول مصادر القوات اللبنانية ان رئيس الحكومة سعد الحريري مع القوات اللبنانية في موقفها الرافض للتعاطي مع النظام السوري.

ويقول النائب السابق د.فارس سعيد ان الحوار مع النظام السوري جُرّب في عهد حكومة تمام سلام يوم كلف اللواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام بالاتصال بالنظام من اجل تنظيم عودة بعض العائلات ولم ينجح بالتوصل الى عودة آمنة، وبالتالي الى ضامن لهذا الامان.

واضاف د.سعيد: والآن، على الحكومة ان تطرح باب الامم المتحدة التي هي من يعرف المسالك مع النظام السوري وغيره، لأن وجودهم في لبنان اصبح عبئا حقيقيا.

وشكك د.سعيد في اقدام الحكومة على اجراء انتخابات فرعية في طرابلس وكسروان حتى لو نص الدستور الذي لم يعد محترما في لبنان، منذ انتخاب الرئيس ميشال عون، على حد قوله، وقال: انا مرشح للانتخابات.

ويظهر ان تفاهم حزب الله مع التيار الوطني الحر لم يشفع للاخير لدى حركة امل، حيث اعطت قناة «ان.بي.ان» الناطقة بلسان رئيس مجلس النواب نبيه بري صورة قاتمة عن الوضع اللبناني تعكس حجم التباعد بين رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس بوصفها الوضع اللبناني بأنه «حرارة طقس فوق المعتاد، واعداد النازحين واعباؤهم فوق القدرة على التحمل، وافراد وشبكات ارهابية لا تبشر باستقرار، وتفلت امني وسلاح فوضوي ورصاص على عواهنه، لا يوحي بهيبة دولة.. حوادث سرقة لا تؤشر الا الى سقوط الاوضاع الاجتماعية في حفرة الاخطار.. كهرباء مفقودة لا تدفئ شتاء، ولا ترد الحر صيفا، وشهادات وخريجون ولا مجالات عمل، ورواتب لا تشبع خبزا، ومرضى لا تقوى على فواتير الاستشفاء، وطرقات اقفلتها زحمة السير، ولا افق بحل ازمتها، وصفقات وسمرات وتغن بالشفافية والعفاف».

ويظهر ان حرارة ملف النازحين قد تبقيه بعيدا عن جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم الاربعاء، وسيغيب ايضا ملف بواخر الكهرباء لوجود الوزير سيزار ابي خليل في الولايات المتحدة بحثا عن شركات اميركية تزيد من عدد الشركات المشتركة قبل فتح دورة التراخيص الخاصة بالثروة النفطية والغازية في لبنان.