//Put this in the section //Vbout Automation

«الإنذار الأخير» لحزب الله.. يسعى لمهاجمة مسلحي الجرود من داخل سوريا لدفع الجيش إلى مواجهة الهاربين

شغل «الإنذار الأخير» الذي أطلقه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى المسلحين في جرود عرسال اللبنانية بالدخول في تسوية قبل بدء الهجوم عليهم، الوضع الحكومي مرة أخرى، في ضوء ما شكله هذا الانذار من أمر عمليات يكرس وجود قرار الحرب والسلم في لبنان خارج نطاق الدولة ومؤسساتها، وتضمنه ردا مباشرا على كلام رئيس الحكومة سعد الحريري لقائد الجيش العماد جوزف عون الذي رفض بشدة خوض حزب الله معركة في جرود عرسال، أو استدراج الجيش الى التورط في مثل هذه المعركة.

وتقول مصادر حكومية: انه إذا كان المطلوب مكافحة الارهاب، فإن الجيش اللبناني قادر على ذلك، بدليل اطباقه على «شبكة إرهابية» جديدة في عرسال يوم الاثنين، وقتل مطلوبين اثنين واعتقال ثلاثة ومصادرة 50 كيلوغراما من المتفجرات والقنابل.




والى جانب الانذار الأخير للمسلحين، توجه نصر الله الى تيار المستقبل مباشرة، داعيا إياه إلى الدخول في مفاوضات مع نظام الأسد لإعادة النازحين.

وعن الوجود المسلح في جرود عرسال قال: المسألة وصلت الى النقطة الأخيرة، وهذه المرة الأخيرة اتحدث فيها عن جرود عرسال، ان الذين هناك يشكلون تهديدا مباشرا، وقد آن الاوان لإزالة هذا التهديد وتوجه الى المسلحين قائلا: أمامكم القليل من الوقت للتوصل إلى تسويات معينة، ونحن امام الكلام الأخير، ويجب الا يبقى أي وجود مسلح على الأراضي اللبنانية.

وفي أول تعليق على كلام نصر الله اعتبر النائب إيلي ماروني (حزب الكتائب) ان قول نصر الله انها المرة الأخيرة التي يتحدث فيها عن جرود عرسال يؤكد انه يملك وحده قرار السلم والحرب في لبنان.

مصادر قريبة من اجواء الحكومة أعربت لـ «الأنباء» عن خشيتها من مخطط، يتولى فيه حزب الله مهاجمة المسلحين في الجرود من داخل الأراضي السورية وبالتنسيق مع النظام ومع طيران النظام، وليس من الاراضي اللبنانية، التزاما منه بعدم استخدام سلاحه داخل لبنان، لكن النتيجة قد تكون انسحاب هؤلاء المسلحين باتجاه الداخل اللبناني، حيث الجيش اللبناني ممسكا بالخطوط الحدودية، بحيث يصبحون بين فكي كماشة، طرفها حزب الله من جهة والجيش اللبناني، الذي سيغدو مجبرا على صد الهاربين باتجاه حدوده، طرفها الآخر.

وفي رأي المصادر ان المراجع السياسية اللبنانية تسعى لتجنب حشر الجيش اللبناني في هذه الزاوية، حرصا على مصالح لبنان العربية، وعلى ألا يتحول الى اداة في مشاريع إقليمية لا تناسبه.