مشروع جنبلاط الانتخابي.. أرسلان يرفضه وفرنجية يفضل المعيار الواحد وحزب الله يمتنع عن التعليق

أقفل الاسبوع اللبناني على مشروع قانون انتخابات مختلط اطلقه الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب وليد جنبلاط يقوم على انتخاب نصف أعضاء المجلس (64 نائبا) على الأساس النسبي والنصف الآخر (64 نائبا آخر) على الاساس الاكثري.

الحزب التقدمي الاشتراكي توقع ان يكون اقتراحه محور الاتصالات السياسية هذا الاسبوع وحتى 15 مايو المقبل، حيث نهاية مهلة الشهر الفاصلة عن جلسة التمديد لمجلس النواب، والذي شاء به المشاركة المباشرة في معمعة قانون الانتخابات، الى جانب إزالة الانطباع حول تمسكه بقانون الستين «الذي يريده البعض ولا يعلن ذلك» بحسب النائب غازي العريضي.




واللافت كانت مسارعة الوزير طلال ارسلان الذي يضع نفسه في النصف المقابل لوليد جنبلاط الى رفض مشروعه، معلنا ان «النسبية الكاملة» هي الحل الوحيد.

وقال ارسلان: نرفض اي قانون انتخاب هجين، وبالتالي كل ما يسمى قوانين مختلطة نحن ضدها بالمطلق، ونعتبر انه لا عدالة تمثيل في البلد الا باعتماد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب، واي طرح آخر هو تفخيخ ضمني لمبدأ النسبية في الانتخابات.

ويذكر ان «النسبية الكاملة» هي مشروع حزب الله.

وزير المال علي حسن خليل (امل) قال من جهته: ان مشروع التقدمي الاشتراكي يفتح باب النقاش ويعزز الحيوية في مواصلة سعي كل القوى وصولا الى القانون الجديد.

بدوره، قال النائب سليمان فرنجية زعيم تيار المردة، ان تياره مع اي قانون وفق معيار واحد، مذكرا بما تم الاتفاق عليه في بكركي بين الزعامات المارونية الاربعة، اي قانون النسبية وفق الدوائر الست الوسطى، مشيرا الى ان النسبية الكاملة تمنح تمثيلا صحيا وصحيحا، لا يظلم احدا.

واستعرض فرنجية امام طلاب من المردة اقتراحات القوانين الانتخابية المتداولة من مختلط واكثري ونسبي وتأهيلي، معددا الثغرات والنواقص الاستنسابية وفق مقاسات البعض، وخلص الى التحذير من «الخطاب التقسيمي الذي نشهده اليوم والذي دفعنا ثمنه غاليا نتيجة المغامرات والمشاريع المتهورة».

أما حزب الله فقد امتنع عن التعليق قبل دراسة القانون الجنبلاطي من قبل اللجنة الانتخابية في الحزب، مقابل تأكيد تيار المستقبل تعاطيه بإيجابية مع اي طرح من اجل الوصول الى قانون جديد.

وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، تقول القناة البرتقالية نقلا عن اوساط عين التينة: ان بري يتحضر للاعلان عن صيغة انتخابية تعترض النسبية في الايام المقبلة، وهو الذي اعتبر الصيغة الاشتراكية قابلة للوفاق. من ناحيته، حذر النائب علي خريس عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري من الرهان على سقوط المجلس النيابي، وقال: هناك من يعتقد انه في حال حصول الفراغ النيابي فإن صلاحية هذا المجلس تذهب الى مجلس الوزراء كما هو حال رئاسة الجمهورية، وهذا لا وجود له في اي قانون او دستور، واذا حصل الفراغ في المجلس تسقط الدولة.

اما عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري، فقال: ان الكتلة بصدد قراءة ودراسة ومناقشة ما قدمه رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط، واكد في حديث اذاعي ان ما قدمه جنبلاط هو بالنسبة لنا مادة تستحق النقاش لما فيها من توازن وتواز معقول بين الاكثري والنسبي على مستوى الدوائر، اما مشروع القانون التأهيلي الذي طرحه الوزير جبران باسيل فليس لديه من الاساس اي فرصة للنجاح.

وفي هذا السياق، تجاوز البطريرك الماروني بشارة الراعي المشاريع المطروحة، آملا من القوى السياسية والكتل النيابية والحكومة اصدار قانون جديد يراعي مكونات البلد.

وقال في عظة قداس الاحد امس: اذا لم تتمكن بعض القوى السياسية، وبعد كل المحاولات، فمرد ذلك ان مشاريع القوانين توضع على قياس الافراد والمجموعات لا على قياس الشعب وكل لبنان وفق معيار واحد للجميع.

واضاف: هذا هو مفتاح التوافق على القانون الجديد، لذا ليس عيبا الاقرار بالفشل والسير بالانتخابات النيابية وفقا للقانون الساري المفعول حاليا (قانون 1960 المعدل في الدوحة) مع ما يلزم من تمديد تقني للمجلس النيابي.

من جهة اخرى، وفي رد ضمني على الانتقادات الى انصبت على الجولة الاعلامية التي نظمها حزب الله في الجنوب، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د.علي فياض ان الحفاظ على الاستقرار في لبنان والهدوء والامن للقرى الجنوبية هي في صلب سياسات المقاومة، وما تقوم به يهدف الى تحقيق هذه الاهداف وليس العكس.

وقال: في هذه المرحلة ثمة مصلحة اكيدة في ان يعمل الجميع على عدم مفاقمة اي خلاف وعدم تأثيره على اداء المؤسسات او المناخات الداخلية، ويجب ان يأخذ الجميع في الاعتبار البيئة الاقليمية المتفجرة التي تحيط بلبنان، وسياسات التصعيد الاميركية الطائشة، والممارسات الاستفزازية ومواقف التهديد المتتالية الاسرائيلية، وسياسات التعبئة المسمومة التي تمارسها قوى اقليمية، والتي يجب ان تواجه بمزيد من التماسك الداخلي والتعاون لحماية البلد، وايجاد حلول لملفاته العالقة.