درباس: أرجو الله ألا تأخذنا العقول الجهنمية إلى الفراغ التشريعي

اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية السابق رشيد درباس انه لا يمكن مقارنة الواقع الراهن في لبنان بما كان عليه في ظل الفراغ الرئاسي، فقد انتخب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة لكنه قال لـ «الأنباء» إن الخطأ الكبير وقع حين لم يتم الاتفاق على خطوط عريضة لقانون الانتخاب من ضمن التفاهم على الاستحقاق الرئاسي وتشكيل الحكومة.

ولفت درباس الى انه لو حصل ذلك لما كنا وصلنا الى الواقع الخطير الراهن الذي يهدد بفراغ تشريعي وهو اخطر بكثير من الفراغ الرئاسي مضيفا: حين كانت سدة الرئاسة شاغرة كان مجلس الوزراء يقوم مقامها مؤقتا لكنه اذا خلا مجلس النواب فلن يقوم مقامه احد وسيفتقر لبنان عندها الى سلطته التشريعية.




وأوضح أن مجلس النواب قادر على ان يمدد لنفسه بإقرار قانون سيحتاج الى توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يؤكد انه سيرفض التوقيع على قانون مماثل عندها سيحتاج إقرار هذا القانون (وبعد 15 يوما على رفض الرئاسة الاولى التوقيع عليه أو رده) الى أكثرية موصوفة، مشيرا الى انه ليس واردا اليوم وقوع اشتباك بين رئاسة الجمهورية ومجلس النواب.

درباس نقيب المحامين الاسبق في الشمال اكد ان مجلس النواب سيقع في الفراغ اذا لم يمدد لنفسه بالتالي لا صحة لما يحكى عن ان السلطة التشريعية ستستمر من دون الحاجة الى قانون يمدد ولايتها تحت أي عنوان كان.

وأشار درباس الى انه اذا وقع الفراغ النيابي بعد 20 يونيو المقبل موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي فسيكون من واجب وزارة الداخلية ان تدعو فورا الى اجراء الانتخابات النيابية بموجب قانون الدوحة لأنه سيبقى القانون النافذ وقتذاك. وأوضح أن واقعا مماثلا سيفرض اجراء الانتخابات بعد 6 اشهر في اقل تقدير لأن الحكومة ملزمة بتعيين الهيئة الوطنية المشرفة على الانتخابات ثم دعوة الهيئات الناخبة بعد 3 أشهر بموجب قانون الدوحة.

إلا ان درباس لفت الى أن المشكلة نفسها ستتكرر بما ان الرئيس عون لن يوقع على اي مرسوم يتعلق بإجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون الدوحة في ظل واقع استبعاد وقوع اشتباك بين الحكومة أو مجلس وبين الرئاسة الأولى.

إشارة الى ان العقد العادي لمجلس النواب ينتهي نهاية مايو المقبل بينما تنتهي ولاية المجلس في 20 يونيو مثلما سبقت اليه الاشارة.

من هنا قال درباس انه ينبغي ان يقر مجلس النواب قانون الانتخاب سريعا وإلا فإنه سيتجه الى اقرار قانون التمديد نهاية ابريل الجاري أو مطلع مايو ليكون أمامه المتسع الكافي من الوقت ليتفادى الوصول الى الفراغ النيابي في ظل رفض الرئيس عون التوقيع على أي قانون كهذا…وهو ما يصر عليه رئيس المجلس نبيه بري وما يلمسه المتابعون بوضوح من خلال تصاريحه وإشاراته المتكررة التي تؤكد حتمية عدم الوصول الى الفراغ النيابي.

في مطلق الاحوال رجح درباس التوصل الى قانون يقوم على النظام المختلط قبل نهاية ابريل الجاري وإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي على قاعدة أن الجميع سيسكبون بعضا من الماء في نبيذهم لأنه ليس الوقت المناسب لفرض قانون انتخاب يؤمن الاكثرية لهذا الفريق على حساب ذاك.

وختم راجيا الله ألا تأخذنا العقول الجهنمية الى الفراغ مجددا وقد خبرنا مخاطره في الامس القريب.