باسيل للمفاوضين: كلّ شيء إلا النسبية

ذكرت صحيفة الأخبار أن وزير الخارجية جبران باسيل وفريقه يقومون حملة على «النسبية»، بذريعة أنها تنتقص من حقوق المسيحيين. وهو يعلم علم اليقين أن النسبية الكاملة، في دوائر متوسطة أو صغرى، تمنع أياً كان من سلب أي كان. وهذا النظام لا ينتقص من حقوق أحد، باستثناء القوى العلمانية غير الطائفية التي لا يُحصر جمهورها في منطقة واحدة. وكان شريك باسيل، سمير جعجع، يلاقيه بدق طبول الحرب على موقع القوات الإلكتروني. يريدان، ببساطة، المشروع الذي يلغي أيّ خصوم لهما في الساحة المسيحية. تراجعا عن اتفاقهما، مع القوى المسيحية الأخرى، في بكركي، على قانون النسبية الكاملة في 15 دائرة، وحققا ما عجز عنه كل محاولي إصلاح ذات البين بين القوى السياسية الشيعية السنية. فالمشهد غداً يعيد البلاد عقوداً إلى الوراء: أكثرية الساسة المسلمين في وجه أكثرية الساسة المسيحيين. وبدل أن يحمل باسيل مشروع الإصلاح الانتخابي، ويقود، باسم العهد الجديد، إلى تحقيق قفزة نوعية في مجال تصحيح تمثيل اللبنانيين، كل اللبنانيين، ها هو يُبعِد حلفاءه عنه، ويدفعهم إلى تبنّي خيار الرئيس سعد الحريري المطالب بالتمديد عاماً كاملاً، يراهن على لملمة وضعه الشعبي في غضونه. والأخطر، أنه، بالتكافل والتضامن مع سمير جعجع، يخلق مناخات طائفية لا تصبّ في خانة نقل البلاد إلى غدٍ أفضل.