أزمة الصحافة اللبنانية تحت مجهر «سكايز»

هموم الصحافيين، موجات الصرف التعسفي التي طالت اعدادا كبيرة منهم، البطالة، العمل الصحافي المستقل، امكانية توفير فرص عمل جديدة.. عناوين بحث عدة طرحت في اللقاء الذي دعا اليه مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية «سكايز» التابع لمؤسسة سمير قصير حول الحقوق المهنية للصحافيين في لبنان لاسيما بعد موجة الصرف من الخدمة الاخيرة وعدم دفع الرواتب لأشهر متتالية.

وشارك في اللقاء الذي هدف الى اطلاق صرخة او حملة ضاغطة للمطالبة بحقوق الصحافيين، ممثلون عن مؤسسات دولية ابرزها «مراسلون بلا حدود» و«لجنة حماية الصحافيين» و«انترنيوز» و«المنتدى العالمي لتطوير الاعلام» و«الاونيسكو» استمعوا الى شهادات حية لزملاء صحافيين مصروفين من مؤسسات عدة.




بداية، تحدث أنيس محسن عن تجربته مع مجموعة كبيرة من المصروفين في صحيفة «المستقبل» متطرقا الى اهمية ان «يعرف كل منا حقه، لأن القانون يضمن حقنا»، مشيرا الى «غياب التضامن الفعلي بين الزملاء في المؤسسات (…) لكننا عوضنا بالمثابرة والتعاون، فوصلنا الى جزء من حقوقنا، بنيل الدفعة الاخيرة من مستحقاتنا». تلاه الزميلان ناجي شربل وسوسن ابو ظهر من «النهار» عن حجب الرواتب 14 شهرا عن الموظفين للضغط عليهم بواسطتها في مرحلة لاحقة بعد نفاد كل انواع التطفيش. ودعا شربل وزير الاعلام ملحم رياشي الى مساعدة الصحافيين، وليس اصحاب الصحف، «عبر قوانين تلحظ تأمين تقاعد وطبابة للزملاء غير المنضوين في مؤسسات»، مشيرا الى ان «اصحاب الصحف اللبنانيين جنوا ثروات من المال السياسي ولم يوزعوا ارباحا منها على الصحافيين، في حين حملوا الاخيرين ضريبة وقف المال السياسي في الفترة الاخيرة».

كذلك تحدث النقيب السابق لمخرجي الصحف جورج ابو زيد المصروف ايضا من «المستقبل»، مطالبا بتعزيز العمل النقابي. واستغرب نيل نقابتي الصحافة والمحررين- بحسب وزير الاعلام السابق طارق متري- مساعدات مالية حكومية ضخمة لم يفد منها الزملاء.

اما الزميل ثائر غندور (المصروف من «العربي الجديد») فطالب بإلغاء الامتيازات الخاصة بإصدار مطبوعات ورقية، داعيا الى فتح السوق امام مستثمرين جدد في الحقل الاعلامي، مشيرا الى اننا «نحن الصحافيين لسنا ضحايا بل شركاء في تحويل حرفة الصحافة الى مصدر ارتزاق على ابواب السلطة». وحذر من مطالبة لجنة الاعلام والتواصل في مجلس النواب بإعادة العمل بقانون قديم يسمح بسجن الصحافيين بجرم تحقير رئيس الجمهورية.

من جهة اخرى، عرض المدير التنفيذي لـ«سكايز» ايمن مهنا وممثلو الجهات الدولية لامكانات الدعم، مشددين على اهمية اجراء مسح للصحافيين المستقلين في لبنان، لتبيان عددهم وكفاياتهم تمهيدا لوضع دليل خاص بهم يستخدم ممرا الى جهات تريد الافادة من خبراتهم ومؤهلاتهم.

الأنباء