ريما خلف غادرت بيروت: سنستمر في النضال ضد منتهكي الحقوق العربية وخصوصا النظام الاسرائيلي

غادرت الامينة التنفيذية السابقة للاسكوا ريما خلف الى عمان بعد انتهاء مهامها في بيروت. وكان في وداعها في المطار الامينة التنفيذية بالوكالة الدكتورة خولا مطر.

وقبيل مغادرتها بيروت، اعربت خلف عن تقديرها وحبها للبنان وللشعب اللبناني، متمنية “ان يحرص جميع اللبنانيين على وحدتهم لمواجهة التحديات الكبيرة”.




وقالت: “بداية، احب ان اقول ان فترة ست سنوات ونصف السنة أمضيتها في لبنان، هذا البلد الجميل وهذه العاصمة الخلابة وهذا الشعب الرائع، كانت من افضل سنوات عمري، والدعم الذي وجدته من الناس بكل فئاتهم ومن الحكومة والرسميين هو دعم قل نظيره، لذا اشكرهم جيمعا على كل السنوات التي امضيتها هنا واتمنى للبنان دوام النجاح والازدهار”.

اضافت: “رسالتي الى اللبنانيين هي ان يستمروا رائعين كما هم ويحرصوا على وحدتهم فالتحديات الخارجية اكبر منا بكثير، والتنازع والتقاتل على الامور الصغرى تصغرنا كلنا. فالمنطقة يتهددها الكثير من المخاطر الخارجية والداخلية، ولا ننسى الخطر الرئيسي وهو اسرائيل، فاسرائيل كما ذكرنا في تقريرنا الاخير اقامت نظاما يعتبر جريمة ضد الانسانية، ولا بد ان نناضل لتفكيك هذا النظام. ولا بد ان نحيي كل من يقاوم اسرائيل في بلداننا العربية وفي فلسطين المحتلة، ولنركز على التضامن الداخلي والوحدة والتركيز على القضايا الرئيسية لا القضايا الثانوية التي تفرق في ما بيننا وتوزعنا وتضعفنا وتترك الاخرين يلعبون بنا كما يشاؤون”.

وعن الخطوات المستقبلية في مسيرتها، قالت خلف: “انا لا افكر بمنصب رسمي، وبالطبع في أي منصب مع الامم المتحدة. انما هناك مجموعة من العرب، نفكر بأن ننشىء معا مؤسسة فكرية لا تقوم فقط بالابحاث وانما لنستمر في النضال ضد الذين ينتهكون الحقوق العربية، وخصوصا النظام الاسرائيلي بأشكال مختلفة، وذلك من خلال الدراسات والملاحقة القانونية والقضائية لاسرائيل او من خلال العمل مع مؤسسات المجتمع المدني وبعضها ناشط جدا في مجال مقاومة التطبيع مع اسرائيل وفي مجال دعم القدس ونضال الشعب الفلسطيني في فلسطين، وايضا مع النقابات وممثلي الشعب ومع الصحافة، لنعمل جميعا، علنا نستطيع ان نضيف انا وزملائي القليل من النضال ضد من ينتهك حقوقنا في هذه المرحلة”.

وتابعت: “برأيي، ان شعوبنا في النهاية ستنتصر، لانها شعوب حية. وهذه الاستباحة للشعوب العربية ستنتهي لا محالة، ولا شك عندي في ذلك، انما هذا يتطلب جهدا كبيرا منا وبامكاننا القيام به في حياتنا كي ينعم ابناؤنا وبناتنا بالاستقرار والازدهار الذي افتقدناه في حياتنا نحن”.

وعن رسالتها الى المرأة العربية واللبنانية بوجه خاص، قالت خلف: “رسالتي اولا الى المجتمع، وهي ان المرأة نصف المجتمع، وهذه عبارة يقولها الجميع. ولكن اي مجتمع يهدر طاقات نصف ابنائه فهذا مجتمع لن يحقق النجاح”.

اضافت: “نجد امثلة رائعة عن المرأة العربية في مختلف المجالات، ان في العلوم او الطب والهندسة وكل المجالات العلمية وفي مقاومة الاستعمار والاستبداد خصوصا الاسرائيلي، فالمرأة الصامدة في مخيمات اللجوء والمرأة التي تدفع بشالها جنود الاحتلال عنها. نساؤنا عظيمات قدمن الكثير، وانا واثقة انهن سيلعبن دورا مهما جدا بتحقيق آمال وامينات شعوبنا”.

وعن المرأة اللبنانية، قالت خلف: “انها حالة متميزة سلبا وايجابيا، ففي لبنان رأيت نساء لديهن قدرات هائلة في مختلف المجالات، ولكن للأسف لا يزال تمثيلها في دوائر صنع القرار، ان في البرلمان أو الحكومة قليل جدا، ولا يتناسب مع امكاناتها ومع صورة لبنان في الخارج، وهذا الامر لا بد من تصحيحه واتمنى ان تتمكن القوى السياسية المعنية بالامر تصحيح هذا الخلل الكبير في الانتخابات المقبلة”.

سئلت: من سيتولى منصب الامانة التنفيذية للاسكوا بعد ريما خلف؟

اجابت: “الاسكوا، وان كان اسمي ارتبط بها لست سنوات، فهي من اعرق وافضل مؤسسات الامم المتحدة، لانها هي الذراع الاقليمي والمؤسسة العربية للامم المتحدة. وبغض النظر عن القيادة ومن سيدير الاسكوا فان فيها افضل الكوادر من الناحية المهنية والقدرات، وهذه الكوادر ستستمر بالعمل مع بلداننا لتحقيق طموحاتها التنموية، والاهداف الجديدة التي نسميها اهداف التنمية المستدامة، وايضا موضوع التكامل العربي وغيرها من المواضيع المختلفة”.

وتابعت: “اما من سيأتي من بعدي، فهذا الامر يترك للأمين العام وللدول العربية، بحسب ما سمعت رشحت بعض الاشخاص وانا اتمنى لهم التوفيق في اختيار الشخص المناسب لهذا المنصب، لان الشخص الذي يتولى رئاسة المنظمة يؤثر في معنويات الناس وفي استخراج الافضل من طاقاتهم. أتمنى ان يوفقوا باختيار الشخص المناسب وانما لا اسم عندي بالنسبة لذلك”.

وختمت خلف: “أودعكم لفترة، وانما اتطلع ان ان شاء الله للعودة الى لبنان ولقاء جميع الاصدقاء والاحبة، ونلتقي في بيروت ونعيش فيها في مرحلة لاحقة”.