ريفي: بعض قيادات ١٤ اذار ضلت الطريق وباعت الثوابت تحت عناوين شتى

لبى الوزير السابق اللواء اشرف ريفي دعوة تجار وشباب من شارع الراهبات في طرابلس، الى مأدبة غداء في المدينة،

والقى ريفي كلمة قال فيها: “نجتمع اليوم ونعلم ان لبنان يمر بمرحلة حساسة ودقيقة، ولا اقول خطرة وانما مرحلة مفصلية، ونحن على بعد يومين من ذكرى الرابع عشر من آذار التي كنا من رجالها الاساسيين، ومنحناهم جميعا اصواتنا، ولكن للاسف ان بعض من هذه القيادات قد ضل الطريق وانحرف عن المسار وباع الثوابت تحت عناوين شتى، واتخذ خيارات لا يمكن ان نرضى عنها ولا يمكن ان تمثلنا، ولقد رفضنا وحذرنا من ان يكون رئيس جمهوريتنا منتميا لقوى الثامن من آذار، لانها تحمل مشروعا مشبوها، سنبقى واياكم نواجهه”.




أضاف: “علمنا التاريخ القديم والحديث ان من يبرر الانحراف تحت اي عنوان كان سيدفع ثمنه غاليا جدا، ولا ينفع اي تبرير للتهاوي والسقوط مع الفريق الخصم، فاما ان تكون رجلا تتمسك بالمبادئ والثوابت التي ناضلنا من اجلها وسقط مئات الشهداء في سبيلها، والا فالشعب سيحاسبكم في الانتخابات النيابية المقبلة. وقد اثبت الشعب في الانتخابات البلدية ان كرامته اغلى من اموالكم وتحالفكم واثبت انه يملك القرار الحر وسيبقى له هذا القرار، وفي ذكرى الرابع عشر من آذار هذه الحركة التي كان عنوانها الحرية والسيادة والاستقلال، نقول لمن بقي على هذه الثوابت: نحن باقون معكم وسنبقى نناضل للحرية والسيادة والاستقلال وسننتصر واياكم”.

وتابع: “على ابواب مؤتمر القمة العربية الذي يعقد اواخر هذا الشهر في عمان، اقول لكل المسؤولين اللبنانيين، انتم على موعد ان تثبتوا اما ان تكونوا عربا او تكونوا زاحفين بين اقدام الفرس، فنحن عرب ولن نسمح مهما كلف الامر ان نتهاون في عروبتنا. انتم امام استحقاق لتؤكدوا، اما ان تكونوا مع التضامن العربي وتحرصوا على علاقة لبنان العربية وعلى علاقات لبنان مع الشرعية الدولية، واما ان تضعوا لبنان امام الصراع او في مهب رياح خطيرة جدا، وسنحاسبكم على هذا الاساس”.

وقال: “بالامس سمعنا موقفا متقدما للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، حول سلاح حزب الله غير الشرعي، واننا نؤيد موقفه واصدرنا بيانا بذلك، فلا يمكن الا ان نعتبر هذا السلاح غير مبرر وغير شرعي وغير ضروريا ولن نقبل به. وخلال الوجود السوري كنا نسمع نغمة مشابهة للسلاح غير الشرعي، وهي ان الوجود العسكري السوري مؤقت وضروري وشرعي، نحن نعتبر ان هذا الوجود لم يكن مؤقتا ولو تسنى له لبقي حتى يومنا هذا، كما انه لم يكن ضروريا فلدينا الجيش اللبناني البطل، وهو يستطيع حماية الحدود ومواجهة التحديات التي يتعرض لها الوطن، كما ان اجهزتنا الامنية الاخرى نعتز بها وهي جاهزة لحفظ امن الوطن في الداخل، ونحن لسنا بحاجة لسلاح حزب الله غير الشرعي لمساعدة الجيش اللبناني”.

وأردف: “ان اعتقد حزب الله ان قوته باقية فهو واهم، وان كانت ايران تعتقد ان قوتها دائمة فهي واهمة، فالكل يجب ان يعتبر من التاريخ، علمنا التاريخ ان من يخرج عسكريا خارج ارضه وحدوده سيدفع الثمن وستكون نهايته لقد خرج السوري من لبنان وها هو اليوم يدفع الثمن غاليا، وخرج حزب الله من لبنان الى سوريا وعاث فسادا في سوريا وارتكب جرائم بحق اطفالنا واهلنا هناك، لذا سيدفع الثمن عاجلا ام اجلا”.

أضاف: “نسمع اصواتا كثيرة رافضة لنظام الاكثري ومنهم من يطالب بقانون النسبية ومنهم من يطالب بقانون الستين المعدل او المختلط، والمفارقة الكبيرة ان الوزير جبران باسيل يرفض قانون الستين ويطرح علينا صيغة تكون فيها البترون دائرة انتخابية وفق القانون الاكثري، في حين انه يريد في هذا القانون طرابلس وفق قانون المختلط، فليسمح لنا، فنحن لن نقبل الا بقانون تكون فيه الدوائر كافة بنفس المعايير، والا سيكون لنا موقف صارم، ونحن بالمرصاد، وانا لا اطالب بقانون معين كل ما اطالب به هو قانون يضمن تطلعاتنا للعيش المشترك وصحة التمثيل”.

وختم ريفي: “اننا جاهزون لخوض المعركة الانتخابية تحت اي قانون ونحن لم نعتد ان نهرب من اي استحقاق. فقد سبق وخضنا الانتخابات البلدية حيث اثبتنا ان قرارنا وكرامتنا اهم من اموال اي قوى سياسية وسنثبت ان قرارنا وكرامتنا يحددان من هم نوابنا”.