الضاهر: وقف الهدر في المؤسسات والمرفأ والمطار يغطي أكثر من سلسلة

أكد النائب خالد الضاهر أن “الضرائب التي كانت ظاهرة هي ضرائب تطال كل الشعب وتبتعد عن المواقع المؤثرة كالشركات والمصارف”، وأشار الى “التهرب من الجمارك في مرفأ بيروت والمطار وكل هذه ابواب هدر لا تغطي فقط سلسلة الرتب والرواتب بل تغطي سلاسل عدة، لذلك قلت يوما انني سأصوت ضد مشروع الموازنة والضرائب في مشروع هذه الموازنة، ولا يخفى على احد ان هناك إمكانات لجمع أكثر مما هو مطلوب لتغطية السلسلة”.

وقال خلال مؤتمر صحافي: “في فرنسا ارباح المصارف بالنسبة للبنان تقل بعشرين ضعفا، وهناك مصارف ارباحها في السنة 400 مليون دولار وهناك مصارف 200 مليون دولار وهناك عدد كبير من المصارف تربح المليارات ولا تدفع ما يتوجب عليها بل تتهرب من الضريبة النظيفة. سأعطي اسماء تلك الشركات والمؤسسات المتهربة من الضرائب منذ سنوات. لو يتم اعتماد الضريبة التصاعدية، هذا ما طالبت به في مجلس النواب أي من يربح كثيرا يدفع كثيرا ومن لا يربح كثيرا لا يدفع كثيرا، ففي أوروبا مثلا حتى لاعب كرة القدم الذي ينال 10 ملايين دولار في السنة قد تكون الضريبة عليه حوالى 50 بالمئة، فكيف لا مع الشركات الكبرى التي لا تقبل بأن تدفع حتى القليل؟”




أضاف: “هناك تواطؤ بين من يقوم بسرقة الجمارك في المرفأ والمطار ومن يتهربون من الشركات الكبرى والمصارف لتطيير سلسلة الرتب والرواتب وايجاد حل فعلي وجذري لمصلحة الشعب الفقير. كل اللبنانيين يعرفون ان هناك من كان يعطل ال”سكانر” في المرفأ وهناك احاديث من الجميع ان التهريب قائم على قدم وساق ومنه الانترنت غير الشرعي، وأؤكد انه لا يزال ساري المفعول سواء في الشمال او ما بعد الاشرفية اما من ناحية الضاحية والجنوب فلا احد يتكلم عن الانترنت غير الشرعي ولا يخفى على احد هذا الواقع”.

وحذر من “ازدياد الحركة الشعبية والاعمال الأمنية والتخريبية وكأن هناك قرارا بضرب استقرار لبنان السياسي والاقتصادي والاجتماعي. نحن امام مرحلة مفصلية يجب ان تتصدى لها الحكومة بكل حزم سواء من جهة سلسلة الرتب والرواتب او من جهة قانون الانتخاب الذي يبدو حتى الآن ان هناك تعثرا واضحا وعدم قدرة على الاتفاق عليه مما يعني ان التأجيل والتمديد هو سيد الموقف حتى اللحظة، وكل ما يطرح من مشاريع انتخابية الغاية منها الاستفادة من الوقت وطرح مشاريع فئوية تقوي فريقا على آخر. المطلوب اليوم قانون انتخابي عادل بشكل متوازن يلتزم روحية اتفاق الطائف وحرص اللبنانيين على التعاون في ما بينهم لا ان تكون القوانين الانتخابية سببا لزيادة الشرخ الطائفي والمذهبي”.

وختم الضاهر: “قضية السلسلة لا تتعلق فقط بالموظفين في القطاع العام بل بكل اللبنانيين. عندما نوقف الهدر في كل المؤسسات والمرفأ والمطار، والشركات الكبرى تدفع ما عليها ولا تتهرب من المسؤولية ومن دفع المستحقات للدولة كما يحصل، وهناك 8 شركات ومؤسسات كبرى عليها من الضرائب اكثر من 150 مليار ليرة، واذا ضبط المرفأ والمطار، اعتقد ان هذه الاموال ستغطي السلسلة كما انها ستؤمن الاموال للخزينة وللشعب في كل طبقاته وفئاته”.