“التوتُّر بين اللبنانيين والسوريين قد يسبِّب اضطرابات”.. الحريري يحذِّر من تداعيات أزمة اللاجئين

اعتبر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الجمعة أن أزمة اللاجئين السوريين وصلت إلى “الذروة” في لبنان، محذراً من أن “التوتر” بين اللبنانيين والسوريين يمكن أن يتحول إلى “اضطرابات مدنية”.

وخلال لقاء مع وسائل الإعلام الأجنبية في بيروت، كشف الحريري أنه سيقدم الى المجتمع الدولي الأسبوع المقبل خلال قمة حول سوريا في بروكسل خطة تتضمن استثمارات.




وقال الحريري إن لبنان الذي يستقبل أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل أصبح “مخيماً كبيراً للاجئين”.

وأضاف “لقد بلغت هذه القضية الذروة نريد أن يصغي المجتمع الدولي لنا ويدرك أن لبنان يواجه أزمة”.

ولا يزال لبنان يعاني من ويلات الحرب الأهلية التي دمرت البنى التحتية (1975-1990)، ومن ارتفاع المديونية (140% من الناتج المحلي الإجمالي)، ومن الفساد المستشري.

ومنذ بدء النزاع السوري، أطلقت بيروت والمنظمات الدولية مراراً ناقوس الخطر حول الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن اللاجئين.

لكن الحريري أكد الجمعة إن الوضع أكثر خطورة من أي وقت مضى، خصوصاً على الصعيد الاجتماعي.

وأوضح في هذا الصدد أنه “في معظم البلدات التي تستضيف اللاجئين، هناك توتر كبير بين اللبنانيين والسوريين”.

وتابع “استقبل رؤساء بلديات طلبوا مني التوصل إلى وسيلة تسمح بترحيلهم إلى سوريا. هذا شيء لن نفعله مطلقاً كحكومة لأننا نعرف المخاطر التي سيتعرض لها اللاجئون، لكن هذا يعكس مدى توتر الناس”.

ويقيم اللاجئون السوريون في مخيمات بائسة أو في شقق، وخصوصاً في شمال وشرق البلاد قرب الحدود مع سوريا. ويتلقون المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة لكن الحريري أكد أن هذه الأخيرة ليست كافية.

وقال رئيس الوزراء أنه سيقدم إلى قمة بروكسل “برنامجاً على مدى 5 إلى 7 سنوات يلتزم خلالها المجتمع الدولي بدفع مبلغ من 10 إلى 12 ألف دولار عن كل لاجئ من خلال الاستثمار في البنى التحتية” في لبنان.

وكمثال للضغوط، أكد الحريري أن تلامذة المدارس اللبنانية ارتفع عددهم من 200 ألف إلى 450 ألفاً خلال ست سنوات.

وأضاف “يجب على المجتمع الدولي أن يفعل شيئاً، وإلا فإن لبنان سيجد نفسه محشوراً في نهاية المطاف. وقد تدفع هذه الأزمة المستمرة اللاجئين إلى عدم البقاء في لبنان”.

وحذر قائلاً “نحن لا نريد اتخاذ قرارات كما فعلت بلدان أخرى (…) فتحت أبوابها وتركت (السوريين) يذهبون إلى أوروبا”، في إشارة إلى تركيا التي يقطنها قرابة ثلاثة ملايين لاجئ سوري.

وختم الحريري “لا نريد أن نصل الى هذا” الامر.