قراءه في الازمه السوريه – زاهر صالح

سياسة الشرق الاوسط وكالعاده سياسة راوح مكانك وانتظر المتغيرات العالميه والاقليميه, سياسة الأقطاب وحسابات الربح والخساره. فأمريكا العاجزه شرق اوسطيا والقادمه على انتخابات رئاسيه مطلع الشهر القادم التى وان نجح الجمهوريين بالفوز بها قد تؤدي الى تغيير كبير على الارض السوريه حيث الان نفوذها في تراجع مستمر وخيبات امل جديده بدءا بتركيا الى الخليج مرورا” بمصر. هذا التراجع الامريكي يقابله تمدد روسي عملاق بداء غربا في جزيرة القرم وتمدد شرقا” في سوريا حيث المياه الدافئه التى ترسو على مخزون غازي لا يكاد يستهان به قد يسمو الى تطلعات الاوروبيون.

سياسة الارض المحروقه وحلب الشرقيه والشماليه الى مخيم حندرات حيث تتسارع عقارب الساعه كلما قرب الاستحقاق الامريكي فهلاري العاجزه امام سياسة حزبها عن اقناع الامريكيين بالاضافه الى الانتكاسات من هنا وهناك, وترامب الذي يمثل امال الامريكيين امام تحدي جديد وفضائح تترا على موؤيديه حيث ان مثل هكذا فضائح لا تظهر الى العلن الا بقتراب الاستحقاق الرئاسي وكذالك من المتوقع ان تبداء الفضائح المضاده في الايام القليله القادمه.




بالعوده الى حلب حيث الدمار والقصف المتواصل والسلاح النوعي الجديد الارتاجي والمذلذل من جهه والتحجج بالمدنيين والمساعدات من جهه اخرى اذ يبدو ان البيت الابيض قد افادته خبرات الامين العام لمجلس الامن في الاحتجاج والاستنكار. وبالمقلب الاخر والجبهه الغربيه التى تتزايد كل يوم بمئاة العراقيين والمستشاريين الايرانين حيث من المتوقع ان تطول وتطول الازمه بازدياد القصف, فداريا من قلب العاصمه السوريه وبامكانيات قليله صمدت خمس سنين امام البراميل المتفجره والغارات اليوميه التى لم تتوقف فما بالك بحلب الشهباء والتى كان تعداد سكانها يعادل سكان لبنان مجتمعين.

الى الان يبدو ان الرابح الوحيد والمستفيد الاوحد في هذه الحرب حاليا هو بوتين نفسه سياسيا واقتصاديا وعسكريا, فمع هذا التمدد الروسي الايراني تتحول سوريا رويدا رويدا الى افغانستان جديد لا بل الى مفتاح الحل لكل مشاكل الشرق الاوسط ومن يتحكم بخيوط الارض سوف تحج اليه كل عواصم القرار. فاسرائيل المتوجسه والمراقبه لما يحصل على الارض السوريه وتركيا التى تخشى الكيان الكردي الى العراق حيث قراراه بيد المالالي الايراني الى الخليج الذي خذلته امركيا وتخلت عنه لا وبل اقرت قانون جستا الجديد الموجه تحديدا الى السعوديه حيث ان 15 شخص ممن نفذو هجمات 11 ايلول سعوديين من اصل 19 شخص.

كلها اوهام والحقيقه والواقع في مكان اخر فعندما يخسر الانسان اعز شيء يملكه لا يمكنك التنبىء بما قد يفعل, الشعب السوري الذي تامر عليه جميع العالم وترك رئيسه دمية بايدي الاخرين وكرة تقذف من ملعب الى اخر الى ان استقرت في الملعب الروسي الذي من المتوقع ان يجتمع مجلسه غدا لاقرار قاعده دائمه في طرطوس والتي تشكل خرقا واضحا للسياده السوريه وللسوريين انفسهم التي ابت عزتهم ان يستقبلو المستعمر الفرنسي بالارز ابان سايكس بيكو.

الوقت وحده كفيل بحل جميع هذه المشاكل, فالاسد نفسه يعلم انها مسالة وقت وسوف يغادر مجربا لا مكرها عرشا قدمه له والده الراحل على دماء السوريين وجهلهم وبيع اراضيهم لتركيا واسرائيل حيث كان من المفترض بحكم الاتفاقيه ان يعود لواء الاسكندرون الى حض السياده السوريه ولكنه قدمه هديه الى تركيا والجولان التى لم تطلق فيه رصاصه واحده.

الكل يعلم ان سقوط الاسد هو التهديد الاول الى اسرائيل حيث ان غالبية مواطنيها يحملون جواز سفر اضافي من البلدان التي قدمو منها وحين يسقط الاسد تبداء مرحلة ما يعرف ببداء زوال اسرائيل الذي لن يتم الا باكتمال دول الطوق واعني هنا مصر, ومصر ليست مصر السيسي او مصر مرسي انها مصر الجديده التي تمثلت بالربيع العربي