أيام رئاسية فاصلة.. «الجنرال» رئيساً في 31 ت1؟

كلير شكر – السفير

ثقيلة هي حركة الساعة المعلّقة في صالون الرابية، وكأنها ترفض أن تغادر عقاربها لتعلن بلوغ تاريخ 31 تشرين الأول، «يوم النصر الموعود» بعدما صارت بشائره.. قاب قوسين أو أدنى من التحقق.




أما تلك المعلّقة في «بيت الوسط»، فتركض ركضا قياسيا منذرة بأنّ المهلة المتاحة أمام سعد الحريري، تدنو من نهايتها، ولا بدّ من كلمة أخيرة، تفتح الستارة أو تسدلها.

تزداد وتيرة التنسيق بين المقرّين ويحرص سعد الحريري وفق المتابعين، على رفد ميشال عون بدفعات إضافية من المقويات والتطمينات التي تؤكد أنّه يسير قدماً نحو الهدف: التصويت لمصلحة «الجنرال» تمهيداً لدخوله القصر الجمهوري وعودة الثاني الى السرايا الكبيرة.

ومع ذلك، تأجل اجتماع «كتلة المستقبل» الأسبوعي الى يوم الخميس المقبل، فيما يبدو أنّ الحراك الرئاسي يحصل على وقع المستجدات الآتية:
ـ ارتفاع «دوز» التفاؤل في الرابية وازدياد القناعة بأنّ لحظة الحسم قد دنت، وبأنّ عقارب ساعة سعد الحريري لن تعود الى الوراء لأنه ماضٍ في استدارته تجاه الجنرال ميشال عون بمعزل عن جبهة الاعتراض القائمة، محليا وخارجيا!

ـ العيون شاخصة على منبر رئيس «تيار المستقبل» بانتظار أن ينطق خلال أيام قليلة (قبل 16 ت1) «الجملة الذهبية» التي ستعني بدء العدّ العكسي لتوجه «الجنرال» الى «قصر الشعب»، علما أن «التيار الوطني الحر» يواصل تعبئة قواعده للمشاركة بكثافة في الحراك الشعبي يوم 16 تشرين الأول، ليكون أول حمم البركان البرتقالي، إذا اصطدمت مبادرة الحريري بحائط مسدود أو أول منصة لإطلاق أسهم الفرح السياسية اذا بلغت مبادرة الحريري شاطئ الأمان.

ـ اللغط الذي أثارته تغريدة القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري التي استعاد فيها قولاً لوزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل يصف فيه وزير الخارجية اللبناني الأسبق جان عبيد بأنه «حكيم وزراء الخارجية العرب» ويعود تاريخه الى العام 2003 حين هندس الوزير اللبناني مسودة البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب ببلاغته اللغوية وحنكته الديبلوماسية، بعد الخلاف الذي وقع بين الوزراء المشاركين حول الصيغة النهائية، ما دفع بالفيصل الى الثناء على حكمة جان عبيد.

وقد أعادت هذه التغريدة، برغم محوها، الأخذ والرد حول حقيقة الموقف السعودي، مع أنّ المتحمسين لخيار «الجنرال» يصرون على القول إن عدم الممانعة السعودية يمكن أن يتحول الى غطاء إقليمي إذا نجح الحريري في مسعاه، ولهذا تعاطوا مع «التغريدة» بوصفها «فلتة شوط» و«مجرد خطأ ديبلوماسي». ويردد أحد نواب «تكتل التغيير»: سمير جعجع كان السبّاق في دعم الجنرال، ولم تقم قيامة الرياض بوجهه، فلماذا ستقوم إذا فعلها الحريري؟

ـ مع أنّ الرئيس نبيه بري غسل يديه من «فيتو» رفض ترشيح «الجنرال» والذي قيل إنه رفعه خلال اجتماع هيئة المكتب، إلا أنه يكفي أن يطلب أن لا يتغطى أحد بموقفه، كي يُفهم أنّ الرجل يغمز من قناة جبهة الاعتراض التي تتلطى بموقفه كي تبعد عنها كأس ترشيح ميشال عون.

هل ينتهي اجتماع «كتلة المستقبل» غدا الخميس ببيان رسمي يتلوه الحريري، فيصبح «الجنرال» بعده المرشح الرسمي لـ«تيار المستقبل»؟
لا شيء حتى الآن يوحي بأنّ الحريري سيقف بمفرده على المنبر ويقول ما ينتظره العونيون بفارغ الصبر. هناك من يستعيد تجربة سليمان فرنجية حين أعلن بنفسه أنّ رئيس «تيار المستقبل» يؤيد ترشيحه، من دون أن يفصح الأخير عن موقفه، ويقول إنّ الرجل لن يفعلها هذه المرة أيضاً، حتى يكون هناك خط رجعة، بدليل أنه يردد أنه لن يعتذر من فرنجية لأنه لم يخرج ولا مرة الى العلن للقول إن زعيم «المردة» هو مرشحنا الرسمي!