المرشح الأحق الى الجمهورية، مطالب بعودة أبناء الجمهورية، قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.. الى متى؟

tony-abou rouhana

طوني أبو روحانا – بيروت اوبزرفر




من بين المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية جنود لبنانيون تركهم الجنرال الساعي الى رئاسة الجمهورية وراءه لحظة هرب متنازلاً عن الجمهورية بأمها وأبيها في يوم تاريخي يشهد على براءته من وقفات الشجعان، وأنه كما وعد، آخر مَن يخرج من قصر “المعترين” الذين آمنوا بقصة جنرال مناضل، وأسماهم الشعب العظيم من بين هؤلاء: ضباط ورتباء وجنود، أرادوا ما وعدهم به ميشال عون يومها سلطة الدولة، والقانون، والمؤسسات الشرعية، والسلاح الشرعي وحده وطبعاً، شعب توّاق الى خروج العسكر السوري من لبنان، بعدما كفر بوجودهم وبلده المحتل، وكل ما ارتكبوه في حقه كلبناني، والخطف والتعذيب والقتل والإعتداء على الأعراض وفن السرقة والنصب والإحتيال في جميع مفاصل البلد ودوائر إداراتها، وعلى كافة مقدراتها، تماماً كما اليوم.. حيث لايزال الجنرال يُحارب الفساد، ويحاول الإصلاح والتغيير ولايزال أولئك الذين تركهم على جبهات القتال في 13تشرين، في سجون الظُلاّم السوريين، لا أحد يعرف إن كانوا من نظام ام من معارضة وما عاد أحد منهم.

عذراً، نسينا أولئك الذين دُفنوا في أرض وزارة الدفاع وسمّاهم الذي تركهم وهرب شهداء وحكى عن بطولاتهم تراهم كانوا ينتظرون جميله ليعتبرهم كل لبنان أبطالاً رفعوا رأس المؤسسة العسكرية يوم استمروا في قتال المحتل فيما قائدهم وبعد أقل من ساعة قتال، تحوّل الى ضيف في سفارة فرنسا ينتظر تأشيرة الخروج منها، الى ضفاف السين

ويعود سؤال بسيط الى الأذهان الى الذين يدعمون النظام في سوريا، والى داعمي الثورة ويبدو أن لا أحد يهتم بالسؤال عنهم، ولا أحد تعنيه الإجابة أين كل هؤلاء اللبنانيين الذين غُيّبوا قسراً في أقبية السجون السورية؟ وقد تحوّلت قضيتهم الى مجرّد أرقام وذاكرة شطب منها الزمن ما شطب، ورحل منها مَن رحل.

سؤال الى الجنرال “المُستَقتِل” على الرئاسة والناس غير مهتمة بأي آخر، كونه هو الأحق، أليس هذا كلام تياره ورئيسه وكل مَن يدعم وصوله الى بعبدا، او عفواً.. عودته إليها الجنرال الذي يتوقف مع كل ذكرى عند شهداء سقطوا، والحقيقة، لا أحد يعلم بأي حق، او الأسلم في اللغة، بأي وقاحة يتكلّم عن الذين استشهدوا دفاعاً عن لبنان وعن أي نضال شخصي يتحدّث صهره الوزير؟

هذا ولابد من الكلام في ارتباطات، وتفاهمات، وعلاقات، لازالت تمس سيادة واستقرار وأمن البلد، في الحاضر، وسوف تستمر في المستقبل
هذه الجمهورية، تستحق رئيساً تمتحنه الثقة فينجح وإن صرفنا النظر..
كيف يُمكن الثقة برئيس ترك الشهداء والأحياء خلفه ورحل؟

نفس الأسئلة برسم الوزير فرنجية والحقيقة أن الرجل ما ادعى يوماً ما ليس فيه لا رفع شارات النصر، ولا رفع الصوت بالحرّية والسيادة والإستقلال
صديق آل الأسد، وأخ لبشّار، خيار دائم، ما خبأه عن أحد ولا خجل كغيره فقال: نحن قاتلنا السوريين الى أن خرجوا من لبنان، وبعدها، ها نحن ننسج معهم سيناريو احتلال آخر من خلالنا عن أي قتال تُراه يتكلم الجنرال؟
أين، ومتى، وكيف؟

وكأنها قضية طواها النسيان وهناك دائماً مَن ينتظر..

قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، ملف أكله غبار الإهمال، جرح ما اندمل بعد ولن يندمل قبل أن يُعرَف مصير هؤلاء الرجال، عشرات منهم لايزالون على قيد الحياة، حسب المنظمات الحقوقية، وكلّما تأجج الصراع بين نظام وثورة، تتعزز المخاوف، لماذا لا يسأل الجنرال الأحق بالرئاسة عنهم؟ عن جنود منذ غادر لبنان الى عطلته الباريسية، ما عُرِف عنهم أي خبر طبعاً لا يتحمّل الجنرال مسؤولية غيابهم جميعاً
إنما كونه المرشح الأحق الى الجمهورية، نسأله عودة أبناء الجمهورية
ونسأل الوزير فرنجية، إن كان يستطيع في الملف أي شيء.

ومن أجل هؤلاء أيضاً نطالب بطرد سفير سوريا من لبنان ألا يستحقون؟