نواف الموسوي: الشراكة الفعلية في القرار تبدأ بانتخاب عون رئيسا

رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي خلال رعايته حفل تكريم الطلاب الناجحين في بلدة كفرا الجنوبية، أن “الحملات التي يتعرض لها فصيل أساسي من فصائل المقاومة في لبنان، ألا وهو سرايا المقاومة، تستهدف النيل من صورتها وطبيعتها وتكوينها وأهدافها وغاياتها، ونحن نعرف أبعاد هذه الحملات، وبالتالي لسنا في وارد السجال مع أحد، لأن لا قرار لدينا بالسجال مع أحد، ونحن نعرف أن إطلاق النار السياسي الإعلامي على سرايا المقاومة يحاول استدراجنا إلى سجال يخفي التناقضات داخل الفريق الآخر الذي ينقسم حيال الموقف من انتخاب رئيس للجمهورية، ونعرف أن هذا الانقسام الداخلي لدى الفريق الآخر يعكس ترددا في القرار لدى قيادته الإقليمية التي على ما يبدو لم تفصح حتى الآن عن وحيها إلى نوابها في لبنان، ولم تقل لهم كلمة السر القاضية بانتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية”.

وقال: “إن الذي يجمع بيننا وبين الإخوة في حركة أمل هو أكبر من أن تحصوه أو تعدوه، وهو لا يختصر في انتخابات بلدية وتحالف بلدي وانتخابي، بل نحن من معين وفكر واحد، تختلف أساليبنا السياسية والميدانية، لكننا نتجه إلى هدف واحد هو حماية أهلنا وخدمتهم، وهذا التنوع في الأساليب السياسية والميدانية إنما يخدم لبنان وجميع اللبنانيين، وليس الشيعة بخاصة، ونحن إنما اتفقنا في ما بيننا، لأن الإمام الصدر هو أبونا جميعا وليس أبا لأحد دون آخر، وهو أستاذنا الذي علمنا جميعا، وليس لفريق دون آخر، وقد تعلمنا أيضا من السيد عباس الموسوي أن أولوياتنا كانت على الدوام هي أنه يجب على هذا المجتمع المهدد بالعدوان الصهيوني أن يكون موحدا في مواجهة هذا العدوان، فكيف إذا أضيف إلى العدوان الصهيوني عدوان دولي وإقليمي وعربي ومحلي كالذي حصل عام 2006، والذي طعنت فيه ظهورنا وخواصرنا بالكثير من السكاكين، ولكننا صمدنا ولم نتكلم، إلا أن المشكلة هي أن القتيل يرضى ولا يرضى القاتل، ولا زلنا نصمت عن الكثير من السكاكين التي طعنا بها من قوى محلية وإقليمية، لأننا نفهم أن المواقف الدولية لن تكون لصالحنا”.




وأضاف: “إننا طرحنا على الدوام وفي أصعب الأوقات أننا كلبنانيين مختلفين يجب أن نعيش معا، لكننا نقابل بمن يقول إن ما نطرحه هو استسلام، بينما ينص اتفاق الطائف على الشراكة والتوازن، وأن لا شراكة ولا عدالة في التمثيل الطائفي من دون الممثلين الحقيقيين للطوائف، واليوم أمام استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، فإننا نطالب بأن ينتخب من له حيثية شعبية في قاعدته الطائفية، فكيف إذا كانت القوى السياسية الأساسية المارونية مجتمعة حول الجنرال ميشال عون، وفي هذا الإطار ليس من حق أحد أن يصور انتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية منة يمن بها أحد خارج لبنان أو داخله على التيار الوطني الحر، فانتخابه حق للتمثيل الصحيح والحقيقي في موقع رئاسة الجمهورية، وهم يعرفون أنهم إذا أرادوا شراكة مسيحية فعلية في القرار، عليهم البدء بانتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية، ونحن نعرف أن كثيرا من أفراد ونواب تيار المستقبل مقتنعون بانتخاب الجنرال عون، ولكن لا يستطيعون مخالفة إرادة قيادتهم الإقليمية التي لا تزال ترفض أي تسوية أو وفاق لا في اليمن ولا في سوريا ولا في لبنان”.

ودعا مجددا إلى “فصل الملف اللبناني عن ملف الأزمات في المنطقة، وليقم ما يسمى أصدقاء لبنان الدوليين بجهد لدى دولة إقليمية معروفة لإقناعها بتحرير موقع رئاسة الجمهورية والإفراج عنه وعدم ربطه بالأزمات، سواء كانت الأزمة في اليمن أو في سوريا، وهذا الجهد يجب أن ينطلق، وبالتالي فإن المناخات السلبية التي برزت بالأمس في ما يتعلق بانتخاب الجنرال عون سببها السلبية التي لا تزال تلك الدولة الإقليمية تصر على التعامل بها مع أزمات المنطقة، وعلى ربط أزمة لبنان بأزمات المنطقة”.