سامي الجميل: ما يحصل في ملف النفايات عملية ابتزاز لاخضاع الكتائب

وطنية – اكد رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، “ان ما يحصل في ملف النفايات هو عملية ابتزاز لاخضاع حزب الكتائب”.

وأعلن انه “بناء على اقتراح الحزب سيحضر رؤساء اتحادات البلديات والبلديات المعنية اجتماع لجنة المال والموازنة غدا لطرح اقتراحاتهم”، داعيا “باقي الاحزاب وخصوصا المعنية بالملف الى الوقوف معنا للوصول الى بديل في أسرع وقت، لمنع قيام مكبين على ساحل المتن بطول 3 كلم وبعلو 15 مترا يحويان نفايات غير مفروزة”.




ودعا الجميل الى “اعادة النظر بالخطة كي لا نورث اولادنا كارثة بيئية سنعاني منها مدى الحياة”، وناشد “جميع المعنيين بذل الجهد غدا لانجاح حل صحي وبيئي مقبول وحلول بعيدة الامد لكي لا يعاد طرح موضوع النفايات بعد 8 اشهر”.

وقال الجميل: “استفيد من وجودكم في المجلس النيابي ومن هذا المنبر المتاح لنا كنواب للحديث عن الحملة التي تشن علينا والتي يعرف الجميع من هم المنتفعون منها وعن المنطق المافياوي الذي للاسف تعود عليه اللبنانيون منذ فترة طويلة حتى اليوم، واريد ان اصارح اللبنانيين والاعلام بهذا الموضوع”.

وتابع: “كثيرون ليسوا معتادين على ان يكون العمل بالشأن العام من دون غايات، كما ليسوا معتادين على قول الحقيقة وان يتم اتخاذ مواقف لدوافع وطنية ولمصلحة الناس، وكثيرون مقتنعون ان اي خطوة سياسية يجب ان تقف وراءها منافع”.

وذكر الجميل انه “عاهد اللبنانيين منذ انتخابه نائبا في مجلس النواب ورئيسا لحزب الكتائب، انه سيكرس حياته ووقته وعمله الوطني لخدمة لبنان والشعب، كما عاهدهم على الشفافية المطلقة والنظافة”، معتبرا انه “لهذه الاسباب تشن الحرب على حزب الكتائب اليوم لان احدا لا يمكنه ان “يغبر” علينا او على الحزب بأي شيء”.

وتابع: “يمتهنون الاشاعات وتجنيد وسائل اعلامية واعلاميين في الصحف من اجل تحميل حزب الكتائب مسؤولية ما يحصل، وانا اجيبهم بالتالي: لن نوفر احدا ومن بيته من زجاج لا يرشق بالحجارة، لا احد يمكنه ان يغبر علينا “بقشة” ومن يريد فليحاول”.

وشدد على “ان ما يحصل اليوم هو عملية ابتزاز لاخضاع حزب الكتائب”، وقال: “يخيروننا بين القبول بالصفقة الكبيرة وتحويل ساحل المتن الى مزبلة جبل لبنان وبيروت ورمي النفايات من دون معالجة في مطمر بعلو 15 مترا وعلى امتداد 3 كلم، وان نعيش بالروائح على مدى 4 سنوات، ومن بعد 4 سنوات من ردم نفايات من دون فرز سنعيش 5 او 6 سنوات جديدة في ظل غازات سامة، المطلوب واما نقبل بهذا الواقع والضرر الذي سيلحق بنا وبسكان ساحل المتن الشمالي، وان يجنوا ملايين الدولارات على حساب صحة الناس وان تتشوه هذه المنطقة وهذا امر غير قابل للعودة عنه او أن تعود النفايات الى الطرقات”.

واردف: “لا يريدون التحاور او تقديم بدائل او مناقشة هذه الخطة او الحديث عن الفرز، وقد اقروا في لجنة المال والموازنة امس ان نسبة الفرز لا تتخطى 10% فقط، اما نسبة الـ 90% المتبقية من النفايات ستذهب الى المكب، وهذا الاعتراف مسجل، كما تبين ان ارتفاع النفايات سيكون فعلا 15 مترا، واقروا انه لن يكون هناك فرز وان لا خطة بعيدة الامد اي بعد كل هذا الضرر ستعود النفايات الى الطرقات”.

اما في ما يتعلق بالمحارق، قال الجميل: “لن اتحدث عن الصفقات التي تحضر وراء هذا المشروع، لكنني لا اعتقد ان اهل بيروت سيقبلون بانشاء محرقة في قلب العاصمة، اذا ماذا سنفعل بعد 4 سنوات؟ هل تعود النفايات الى الطرقات او سيقررون توسيع المكب الحالي ليشمل الزلقا وجل الديب وانطلياس، لتصبح حياتنا في هذه المنطقة نفايات بنفايات. الى اين يريدون اخذنا؟”.

واعلن الجميل “ان حزب “الكتائب” اقترح في اجتماع اللجنة امس دعوة رؤساء اتحادات البلديات الى الاجتماع ووافق على هذا الاقتراح رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان، للاستماع اليهم”، متمنيا “ان تحضر هذه الاقتراحات بشكل علمي لتطرح على الطاولة غدا ويوضع الجميع امام مسؤولياتهم”.

وإذ وصف الجميل اجتماع الغد بالمهم، أمل ان “يتم وضع اسس توضح انه بعد 8 اشهر سيتم انشاء المعامل في المناطق وتحل هذه المشكلة على المدى الطويل، ومن خلال ذلك ستهتم كل منطقة بنفاياتها ولن تتكرر هذه الازمة في المستقبل”. وقال: “المشكلة انهم لا يريدون وضع حلول ويريدون تركنا بالموقت لابتزازنا كل 4 سنوات وجني الاموال من هذا الملف”.

واكد “ان احدا ليس حريصا على اللبنانيين بقدر الكتائب”، وقال: “في الماضي عندما تراكمت النفايات في الطرقات على مدى 8 اشهر لان الحكومة عجزت عن ايجاد حلول تم طرح خطة اعترضنا عليها خلال كل الجلسة حتى ان رئيس الحكومة تمام سلام اتهمنا اننا وزراء الحراك المدني”، وسأل: “لو وافقنا على الخطة هل كان سلام اطلق علينا هذه التسمية؟”.

واوضح “ان الكتائب لم تعطل لاننا كنا امام مسؤولية وطنية لرفع النفايات من الشوارع، ولو عطلنا الخطة وقتها لكنا ما زالنا نعيش في ظل النفايات، وقال: “نحن اشخاص مسؤولون، ولو تكرر الامر لتصرفنا بالطريقة نفسها لاننا اردنا ان ترفع النفايات بأي ثمن، شرط ان تعدل هذه الخطة في وقت لاحق او تعطل او تصحح، وعندما حاولنا ذلك وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم”.

اضاف: “نحن اليوم نعترض على تنفيذ هذه الخطة لاننا مقتنعون انها سيئة، وندعو باقي الاحزاب وخصوصا المعنية بالملف للوقوف معنا للوصول الى بديل في أسرع وقت وكي لا نصل الى مشروع على ساحل المتن بطول 3 كلم وبعلو 15 متر والى مكبين من دون فرز، نورثه الى اولادنا ويعيش الاهالي وابناؤنا في ظله على مدى 10 سنوات”.

وناشد “كل الاحزاب والقوى السياسية توخي الايجابية وايجاد بدائل عملية لهذا المشروع”، مشيرا الى “ان لدى اتحادات البلديات مشاريع متكاملة ستطرحها غدا وعلينا ان نسهل انشاءها”.
وتابع: “لا تقولوا لنا ان هذا الامر غير وارد فبيت مري وبكفيا والزوق كلها تعمل على هذا الأساس، اذا الحل اللامركزي ممكن وعلى الدولة ان تواكبه وتفرج عن اموال البلديات لكي تقوم بعملها”.
وشدد على “ان آخر ما ترغب به الكتائب هو خوض معركة النفايات”، وقال: “هناك امور مصيرية اخرى اهم كالانتخابات النيابية والرئاسية وامور انمائية ومشاكل كثيرة بحاجة الى معالجة، لكن لو لم نقف في وجه هذا المشروع لكان انتهى العمل بالمطمرين ولكانت الكارثة وقعت”.

وردا على سؤال، اوضح الجميل “ان مطمر الناعمة يعمل منذ 15 سنة، لذا اعتبرنا ان تمديد الفترة الى 15 سنة و8 اشهر الى حين الوصول الى حل بيئي مستدام يشكل اقل ضرر ممكن، لكن اليوم يتم خلق مطمرين في البحر الابيض المتوسط ونحول المنطقة الى منطقة موبوءة جديدة”، وسأل: “كيف نقبل بهكذا امر؟”.

واضاف: “اهالي المتن لم يكونوا على علم بحقيقة هذا المشروع الى ان شرحنا في مؤتمر صحافي ما يحصل وعرضنا الصور، لكن اليوم فهموا بعد كل العمل الذي قمنا به، والمطلوب الاتكال على حسن النية الموجود لدى البعض لايجاد حلول بديلة ونحن منفتحون عليها. اخر ما نريده هو الاستمرار بالاعتصام امام المكب لان هؤلاء الشباب يخاطرون بصحتهم وحياتهم نيابة عن كل اهل المنطقة. ولكن لا خيار امام الكتائب في غياب اي بديل للمشروع المطروح اليوم “.