ريفي رتب تحالفاته والمستقبل يصفه بـ”حصان طروادة”

تتداول أوساط سياسية في طرابلس كلاماً منسوباً للرئيس سعد الحريري، نقلته شخصيات التقاها أخيراً، مفاده أنه يفكر بالترشح في طرابلس في الانتخابات النيابية المقبلة.

وعزت ذلك، بحسب صحيفة “الاخبار” الى سببين: الأول أنه “يريد أن ينزل بنفسه إلى الميدان لانتشال تيّاره من الواقع الصعب الذي يمرّ به في عاصمة الشمال، ومواجهة خروج وزير العدل المستقيل أشرف ريفي عليه”؛ والثاني أنه “لم تعد لديه ثقة بتحالفاته، وتحديداً مع الرئيس نجيب ميقاتي الذي يتهمه باللعب مع ريفي تحت الطاولة”.




واضافت الصحيفة انه وبعيداً عما إذا كانت هناك نية فعلية لدى الحريري للترشح عن طرابلس أم أنها شائعات يريد منها أنصاره الرد على الإنتكاسات التي يتعرّضون لها في طرابلس، إلا أن مجرد التفكير في الأمر يعكس، بحسب مصادر سياسية طرابلسية، الأزمة البنيوية التي يعانيها الحريري وتياره في العاصمة الثانية. وقد فاقم من هذه الأزمة “حراك” وزير العدل المستقيل الذي أحدث إنشقاقاً داخل تيار المستقبل، نتج منه إلتحاق العديد من الكوادر والشرائح الشعبية به.

كما زاد من أزمة المستقبل، بحسب الصحيفة إعلان ريفي أنه لن يُبقي معركته مع الحريري وتياره داخل طرابلس فقط، بل إنه سيرشح في الإنتخابات النيابية المقبلة مقربين منه في معظم المناطق ذات الغالبية السّنية، باستثناء صيدا مراعاة للنائبة بهية الحريري بحسب قوله.

الى ذلك وصفت مصادر مسؤولة في تيار المستقبل ريفي بأنه “يشبه حصان طروادة”، مشيرة الى ان “ما يقوم به يُحدث تصدّعاً وسط جمهور المستقبل، ويُقدّم خدمة كبيرة لخصومنا”.

وحذّرت المصادر من أن سير ريفي في خطته “سيقسم جمهورنا نصفين، بمعزل عن حجم كل منهما، ما يقلّص الفارق بيننا وبين خصومنا السياسيين ويجعل إمكانية فوزهم في الإنتخابات المقبلة ممكناً، بعدما كان ذلك مستحيلاً في دورتي 2005 و2009”.

وتشير تسريبات الى أن ريفي رتّب بالفعل حلفه الإنتخابي في عكار، معتمداً أساساً على النائبين خالد ضاهر ومعين المرعبي، كما فاتح نواب المنية ــــ الضنية أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز وكاظم الخير بالأمر، فكان رد فتفت متحفظاً برغم تقارب خطابهما السياسي، بينما كان جواب عبد العزيز والخير غير معارض من حيث المبدأ، وإن كان الموضوع يحتاج برأيهما إلى “دراسة متأنية”.