روكز: أعارض التمديد لقهوجي وسأترشح في كسروان

يستعد العميد المتقاعد شامل روكز لزيارة الولايات المتحدة في ايلول المقبل بدعوة من الجالية اللبنانية، ملمحاً الى انه بصدد تطوير استراتيجية حضوره تحت الضوء في المدى المنظور مع انتهاء العام الاول من التقاعد.
ونقلت صحيفة “السفير” عن روكز تأكيده امام زواره انه ضد التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، مشدداً على ان موقفه ينطلق من اسباب مبدئية ومعايير موضوعية، “وهو ليس موجها ضد قهوجي كشخص، ولا يعكس اي محاولة للانتقاص من قدراته”.

واعتبر روكز ان هناك ضباطاً أكفاء يستحقون ان يأخذوا فرصتهم، منبهاً الى ان التمديد المتكرر لقائد الجيش يضرب هذا الحق، الامر الذي من شأنه ان ينعكس سلباً على معنويات الضباط والهرمية العسكرية.




كما نبه القائد السابق لفوج المغاوير الى ان التمديد مجددا يوحي وكأنه لا توجد كفاءات في المؤسسة العسكرية، معتبراً ان ذريعة غياب التوافق السياسي لتبرير التمديد غير مقنعة، واضاف: “الصحيح ان هناك توافقاً بين قوى سياسية على بقاء قهوجي في موقعه، لحسابات معينة، ربما تكون متصلة بالاستحقاق الرئاسي”.

وفي ما خص علاقته الملتبسة مع “القوات اللبنانية”، بحسب “السفير” برغم المصالحة التي تمت بينها وبين “التيار الحر”، أكد روكز انه طوى صفحة الصراع مع “القوات” منذ ان بادرت الى تسليم سلاحها عند انتهاء الحرب في العام 1990 ، وقال: “حاولت مساعدتهم في بعض الامور عندما كان السوريون في لبنان، ولكن هذا لا ينفي انني حين كنت ضابطا في الخدمة، أديت واجبي حتى الحد الاقصى وقاتلت بشراسة دفاعاً عن الشرعية ومواقع الجيش، إذ إن للحرب قواعدها ومتطلباتها، أما بعد العام 1990، فقد بدأت مرحلة استوجبت مقاربة أخرى”.

وفي سياق آخر استغرب العميد المتقاعد ما يحكى عن خلافات بينه وبين الوزير جبران باسيل، “الى حد ان البعض وجد في زيارة تعزية قمت بها للوزير بطرس حرب مناسبة للتأويل والاجتهاد، وصولا الى تفسير الواجب الاجتماعي بانه رسالة او اشارة مني ضد باسيل، وهذا ليس صحيحاً”.

في المقابل لا ينفي روكز وجود تمايزات بينه وبين باسيل، في شأن مسائل معينة، مشيرا الى ان ذلك طبيعي، “كوني لست مصنفاً بالمعنى الحزبي ضمن الهيكلية التنظيمية للتيار، وبالتالي لدي هوامشي الخاصة التي تسمح لي بالتحرك ضمن مساحة واسعة، من دون ان ألزم التيار بما افعله او يلزمني هو بما يقرره”.

الى ذلك جزم روكز بانه ليس بصدد خوض العمل السياسي من خلال اطار تنظيمي منفصل عن “التيار الحر”، ملمحا الى انه سيبقى مستظلاً بسقفه، ونافياً ما تسرب مؤخراً حول مباشرته في الاستعدادات لاطلاق حزب سياسي مستقل، وقال: “الحقيقة اننا تقدمنا الى وزارة الداخلية بطلب ترخيص لانشاء جمعية رياضية ـ بيئية، سرعان ما حولوا وجهتها وحوروا جوهرها”.

وفي مجال آخر أوضح روكز ان احتمال ترشحه الى الانتخابات النيابية عن منطقة كسروان هو احتمال كبير، موضحاً انه لم يحسم خياره بشكل قاطع بعد.

كما لفت الى ان الصيغة النهائية التي سيرسو عليها قانون الانتخاب من شأنها ان تساهم في تحديد طبيعة التحالفات وتركيبة اللوائح.

في المقابل اشار روكز الى ان العماد ميشال عون هو المرشح الاقوى الذي تتوافر فيه الشروط الضرورية لتولي منصب رئاسة الجمهورية، موضحاً ان “من يراقب خطابه منذ فترة يشعر بانه تطور في اتجاه انفتاحي يجب ان تتم ملاقاته، من دون تجاهل حقيقة ان انتخابات الرئاسة في لبنان تتطلب إيجاد ظروف اقليمية ودولية ملائمة الى جانب الاعتبارات المحلية”.