//Put this in the section //Vbout Automation

خالد الضاهر: الخلوات الحوارية لتبرئة طهران من تعطيل الرئاسة

رأى نائب عكار خالد الضاهر ان الحوار بين اللبنانيين ايا يكن اسمه وشكله وجدول أعماله، هو في ظل هيمنة حزب الله على مفارق السلطة، ملهاة وإشغال للرأي المحلي والخارجي في أمور ومواضيع عقيمة وغير قابلة للتنفيذ، معتبرا انه لو لم يكن هناك قرار إيراني بإضعاف دور المؤسسات الدستورية في لبنان وإفراغها من مضمونها، لما كانت الخلوات الثلاثية ولما كان الحوار بالأساس، ولكنا انتخبنا رئيسا للجمهورية وفق الآلية الدستورية وفي الزمن الدستوري الصحيح لانتخاب رئيس، متسائلا: «حوار مع من وحول ماذا؟ وهل من الحكمة محاورة حزب الله الذي لا يملك اصلا مفاتح الحل والربط في الشأن اللبناني؟ وهل من المنطق والعقل مناقشة فصيل مسلح مهمته تنفيذ التعليمات الإيرانية في لبنان والمنطقة العربية؟».

ولفت الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الخلوات والدوحات والحوارات في لبنان، هدفها واحد، وهو تبرئة ساحة إيران من تعطيل رئاسة الجمهورية وسائر المؤسسات الدستورية في لبنان، وذلك عبر الإيحاء للرأي العام المحلي والعالمي بأن الخلافات لبنانية ـ لبنانية وان اللبنانيين عاجزون عن التوصل الى حلول.




وتساءل الضاهر: من هذا الذي استطاع تحويل عناوين ومضمون السلة المتكاملة من التوافق على رئاسة الجمهورية وشكل الحكومة المقبلة وقانون الانتخاب، الى البحث بتشكيل مجلس الشيوخ؟ وأي ساحر هذا الذي يملك قوة التنويم المغناطيسي للسياديين الذين ارتضوا بالانزلاق الى لعبة البحث بعنوان خلافي جديد وتوسيع رقعة الانقسامات والصراعات بين القوى السياسية؟ معتبرا بالتالي ان موضوع مجلس الشيوخ ما كان ليستنبط بشكل مفاجئ وعلى غفلة من السياسيين، لو لم يكن هناك قرار مسبق وعن سابق تصور وتصميم بتوسيع دائرة الخلافات بين اللبنانيين لتخدير المطالبين بانتخاب رئيس للجمهورية، فكفى هروبا الى الأمام وكفى استخفافا بعقول اللبنانيين وانتقاصا من مقام رئاسة الجمهورية.

وردا على سؤال ختم الضاهر مؤكدا ان الرئيس نبيه بري يريد فعلا الحلول ونواياه سليمة وصادقة، إلا ان إرادة حزب الله أقوى من إرادته، معتبرا بالتالي ان الأمور ليست بحاجة لا إلى ليلى عبداللطيف ولا إلى منجمين وقارئي فنجان لمعرفة أين يتجه لبنان، وواهم كل من يعتقد ان حزب الله سيسمح عملا بوكالته عن الولي الفقيه بتهدئة اللعبة السياسية في لبنان او بانتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور او بعودة الانتظام العام إلى المؤسسات الدستورية، وليعلم الجميع لاسيما كل من يعتبر نفسه من الحاضنة السيادية (أي من قوى 14 آذار)، ان حزب الله لا يؤمن بوجود دولة اسمها لبنان، وان ما يسعى إليه هو تحويل لبنان الى حديقة إيرانية ومنطلقا لزعزعة الجامعة العربية، بدليل التهجم الدائم واليومي على الملوك والأمراء والرؤساء العرب الذي يتولاه السيد نصرالله شخصيا.