“النصرة” تبعد ابو مالك التلي عن القلمون

اشارت مصادر مطلعة الى أن زعيم “جبهة النصرة” في القلمون الغربي أبو مالك التلّي غادر منطقة القلمون وانتقل سراً إلى الغوطة الشرقية. وبحسب صحيفة “السفير” فان “جبهة النصرة” قررت العمل على محاولة تغيير مسار التطورات في الريف الدمشقي بغية وقف حالة التدهور ومنع قطار الهدن المتسارع من الوصول إلى الغوطة الشرقية التي تعتبر آخر معقل قوي للفصائل المسلحة في محيط دمشق.

واضافت الصحيفة نقلاً عن مصدر مقرّب من “فيلق الرحمن” الذي تحالف مؤخراً مع “جبهة النصرة” للقتال ضد “جيش الاسلام”، ان من أهم الاجراءات التي اتخذتها “جبهة النصرة” في هذا الاطار هي الايعاز إلى أبي مالك التلّي بمغادرة جبهات القتال ضد “حزب الله” والجيش السوري في المنطقة والانتقال سراً إلى الغوطة الشرقية.




وقد توخّت قيادة “النصرة” من وراء انتقال أبي مالك التلي، بحسب المصدر تحقيق أهداف عدة بضربة واحدة، أهمها محاولة العمل على تقوية نفوذ “النصرة” في الغوطة الشرقية بمواجهة نفوذ باقي الفصائل ولا سيما “جيش الاسلام” لمنع الأخير من الاستفراد بقرار الغوطة ومصيرها، وكذلك العمل على إيجاد معاقل لها داخل مدن الغوطة ومناطقها تستطيع من خلالها توتير الأوضاع وإفشال أي مشروع هدنة قد يجري عرضه من قبل السلطات السورية في المستقبل القريب أو البعيد. بالإضافة إلى أسباب خاصة بالتلّي نفسه وعلى رأسها حمايته من الاغتيال خصوصاً أن ضيق المساحة التي تسيطر عليها “جبهة النصرة” في جرود عرسال والقلمون الغربي ساعدت أكثر من مرة على اكتشاف المقرّ الذي يتواجد فيه التلي وتعرضه جراء ذلك لمحاولات اغتيال عدة من أطراف مختلفة.