«الرابية» ليست راضية عن أداء حزب الله السياسي

يمسك حزب الله العصا الحكومية من وسطها. لا يقبل أن ينكسر العماد ميشال عون ولا يقبل للعماد عون أن يكسر كلمة الرئيس نبيه بري.

لا يعطي عون ورقة التحكم بجلسات الحكومة ومصيرها ولا يقبل بأن تسير الحكومة من دون عون، لا يوافق على تعطيل الحكومة وسقوطها ولا يوافق على خروج عون منها، يشارك وزراءه في الجلسة التي قرر عون مقاطعتها ولكنهم لا يشاركون في النقاش واتخاذ القرارات ولا ينسحبون من الجلسة عندما تجنح في اتجاه التقرير.




هذا الأداء السياسي من جانب حزب الله الذي يوصف بـ «المائع» يقابل بتململ وعدم رضى في أوساط التيار الوطني الحر في «الرابية»، التي تثني على كلام حزب الله ولكنها تنتظر أفعالا مثل التضامن معه في مقاطعة جلسة حكومية وعدم الحضور.

وفي سياق قراءة سياسية أوسع في الاشتباك الحكومي الراهن وتتعلق بمسار العلاقة مع حزب الله ومردودها السياسي، تعتبر هذه الأوساط أنه «في المسائل التي يعلن فيها الرئيس بري موقفا مخالفا لموقف التيار الوطني الحر، يقف الحزب إما إلى جانب الشريك الشيعي وإما في «نقطة رخوة»، كما هو الأمر بالنسبة إلى انعقاد مجلس الوزراء، إذ هو لا يشارك عون مقاطعة الجلسات حصلنا على المكاسب الجانبية، وعلى تكبير الأحجام في المجلس النيابي والحكومة، لكن ذلك لم يترجم لا بالوصول إلى بعبدا ولا حتى إلى اليرزة ولا بتصحيح الخلل الميثاقي، ولاسيما قانون الانتخاب.

ولا يسمع صوت المسيحيين في أي ملف، وحتى الصفقات الكبرى باتت تدار في منأى عنهم حزب الله لم يحزم موقفه لانتخاب عون رئيسا للجمهورية، على رغم أنه يملك الرصيد الذي يتكفل بتحقيق ذلك، وسار في التمديد للمجلس النيابي مرتين على رغم اعتراض حليفه المسيحي، ولا يجاريه فعلا لا في قانون الانتخاب ولا في الملفات الحساسة، ومنها ملف قيادة الجيش».

الأنباء