ما حقيقة “الحركة التصحيحية” التي يواجهها “المستقبل”؟

احالت الأمانة العامة في “تيار المستقبل” قضية “البيان رقم واحد” الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ونسب الى “الحركة التصحيحية في تيار المستقبل” الى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وذلك من أجل إجراء التحريات اللازمة لمعرفة الجهة التي تقف وراءه والهدف من إصداره في هذا التوقيت بالذات، خصوصا أن التداول به بدأ في بيروت، قبل أن ينطلق الى سائر المناطق، وسبقته بيانات بمسميات مختلفة أبرزها “بيروت صار لازم ترتاح”.

واشارت مصادر قيادية في “المستقبل” لصحيفة “السفير” الى أن القانون لا يعاقب من يريد أن يقوم بحركة تصحيحية في أي تيار سياسي، وهناك تيارات سياسية في لبنان شهدت وتشهد حركات من هذا النوع، لكن أن تصدر بيانات مجهولة الهوية تسيء الى قيادات التيار وتتهمهم بالفساد والرشاوى والسرقات والسمسرات، فهذا يدخل في إطار القدح والذم.




ولفتت المصادر الانتباه الى إمكان أن يقوم المعترضون بالتعبير عن أنفسهم إما في المؤتمرات الفرعية لمنسقيات “المستقبل” التي ستنطلق في آب المقبل، أو في المؤتمر العام الذي سيعقد في تشرين الأول المقبل، وهو سيعيد بناء هكيلية التيار من جديد، مؤكدة أن هذا المؤتمر سيكون مفتوحا لكل مكونات التيار للتعبير عن وجهات نظرهم.

وكان “البيان رقم واحد” شن هجوماً عنيفاً على التيار وقياداته وإتهمهم بشتى أنواع الفساد، وعلى من أسماهم “المصلحجيين” من المستشارين الذين يحيطون بالرئيس سعد الحريري.

وانتقد البيان ترشيح الحريري للنائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية، وتخليه عن شخصيات قوية في الشارع السني مثل الوزير أشرف ريفي والنائب خالد ضاهر.

وفي السياق قال عضو المكتب السياسي للتيار النائب السابق السابق مصطفى علوش إن هذا البيان لا يساوي الحبر الذي كتب به، طالما لا يوجد جهة معينة تتبناه، وطالما لم يصر الى الاعلان عن المجموعة التي تريد التصحيح.

وإذ يرفض علوش اتهام أي جهة في الوقوف خلف البيان، لفت الانتباه الى أن ما يتضمنه من مواقف يتقاطع مع مصالح الكثيرين ممن يريدون النيل من “المستقبل” اليوم.

ولفت علوش النظر إلى “أن الخصوم في عز الخلافات السياسية والمواجهات في الشارع لم يقدموا على خطوة من هذا النوع، لكن ذلك لا يعني أنهم لا يريدون إضعاف التيار والرئيس الحريري، لدفع المكون السني في لبنان الى مزيد من التطرف بما يضرب فكرة الاعتدال، وكذلك فان الحلفاء السابقين الذين انقلبوا على التيار لا يوفرون فرصة أو مناسبة إلا ويحاولون فيها تهشيم صورتنا، لذلك نحن أمام مجموعات عدة هي بالأساس ضد بعضها البعض، لكنها تجتمع من دون تنسيق على إضعاف وتهشيم تيار المستقبل”.