صلحة سكاف ــ الجميّل: هل تنعكس على الانتخابات النيابية؟

أنهت زيارة رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل منزل رئيسة «الكتلة الشعبية» ميريام سكاف في اليرزة، القطيعة المستمرّة منذ عام 2008 بين النائب الراحل إيلي سكاف وكتلته من بعده، وبين حزب الكتائب.

حضور الجميّل للتعزية بوفاة سكاف، بعد أشهر على رحيله، وأقل من شهرين على الانتخابات البلدية التي تغلب فيها الكتائبيون إلى جانب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، على لائحة سكاف، لا شكّ تفتح آفاقاً جديدة في العلاقة بين الكتائب و«الكتلة الشعبية»؛ بعد أن تحوّلت منذ نيسان 2008 إلى ما يشبه العداء بين الطرفين على خلفية إشكال بين مناصرين لسكاف وكتائبيين، أدى إلى مقتل كتائبيين هما سليم عاصي ورئيس قسم زحلة الكتائبي نصري ماروني، شقيق النائب إيلي ماروني.




ولم يكن التوتّر بين أنصار سكاف والكتائبيين في ذلك الحين، سوى انعكاس لحالة الانقسام السياسي الحاد بين 8 و14 آذار منذ ما بعد خروج الجيش السوري من لبنان. غير أن الإشكال، وتبعاته الشخصية والحزبية على النائب ماروني ومحازبي الكتائب في زحلة، أبعدت الكتائبيين على مدى السنوات الماضية، عن أي تقارب سياسي مع الكتلة الشعبية.

وفي وقت يرتسم فيه مشهد جديد من التحالفات الداخلية، وشبه التفكّك الذي يصيب محوري 8 و14، يقترب تموضع الكتائب السياسي أكثر فأكثر من تموضع سكاف الجديد، خصوصاً في ظلّ التحالف بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، وترشيح القوات لرئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، وتطوّر علاقة النائب سليمان فرنجية بالفرقاء المسيحيين خارج توافق عون ــ القوات.

مصادر كتائبية أكّدت لـ«الأخبار» أن «اللقاء مع سكاف هو فاتحة لعلاقات جيّدة، وإن كان من المبكر الحديث عن المكان الذي قد تصل إليه الاتصالات الجديدة». وأشارت المصادر إلى أن «المرحلة الثانية من اللقاء هي استكمال المصالحة في زحلة بين النائب إيلي ماروني والعائلة، بعد أن تمّت المصالحة بين الكتلة وآل عاصي». وفي وقت أكّد فيه ماروني أن اللقاء حصل بالتنسيق الكامل معه، نفت المصادر الكتائبية كل الكلام الذي يشير إلى اعتراض لدى ماروني، حاسمة بأن «القرار الحزبي نابع من قناعة الجميع بضرورة إنهاء الخلاف والتطلّع نحو علاقات جيّدة مع الكتلة الشعبية».

هل ينعكس الانفتاح الجديد على الانتخابات النيابية الموعودة والتحالفات والترشيحات في مدينة زحلة؟ لا يقدّم المعنيون أي جواب حاسم، خصوصاً أن ملف الانتخابات معقّد جداً، بدءاً من القانون الذي لا يزال مبهماً، وصولاً إلى التحالفات المتشابكة في زحلة. لكن بلا شكّ، تقارب الكتائب والكتلة، يفرض حسابات جديدة في أي انتخابات مقبلة في القضاء

الأخبار