«بارونات» مجلس الإنماء والإعمار.. أسماء أقل من ١٠ مقاولين كبار يتقاسمون الميزانية الضخمة

تقف غالبية الزعامات اللبنانية على «سيبة» من أربع أرجل: 1 ــ التمويل الخارجي الذي يشترون ببعضه ولاء الناخبين بوسائل مختلفة. 2 ــ مصادر الدخل المباشر المتمثل بالشركات التجارية التي تهيمن على معظم القطاعات المربحة. 3 ــ استغلال السلطة لتوظيف الناخبين في مختلف المؤسسات وتأمين عدد كبير من الخدمات اليومية. 4 ــ عائدات الصناديق: صندوق المهجرين ومجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة ومجلس الإنماء والإعمار. سابقاً، كان السياسيون يستفيدون من هذه الصناديق بوصفها أدوات خدماتية تتيح لهم استرضاء هذا الناخب عبر تزفيت مدخل منزله، وتلك الرعية عبر تقديم حائط دعم للكنيسة أو الجامع وغيرهما من الخدمات الصغيرة. لكن، سرعان ما تعلموا من الرئيس رفيق الحريري أن الاستفادة من السلطة لا تقف عند حدود الخدمات الانتخابية فقط؛ هذه الدجاجة تبيض ذهباً وخدمات، لا خدمات فقط. فبات لكل زعيم مجموعة مقاولين أساسيين وشركات استشارية تشفط الجزء الأكبر من ميزانيات الصناديق والهيئات والمجالس. والمشكلة لم تعد باستغلال السلطة لتحقيق مكاسب انتخابية، وإنما بالنهب المنظّم لمال السلطة.

«الأخبار» حصلت على المحاضر الكاملة لجلسات مجلس الإنماء والإعمار لعام 2015، وهي تكشف قليلاً عن طبيعة العمل في الصندوق الأضخم المعني بتنفيذ معظم مشاريع الطرقات والجسور وشبكات الصرف الصحي والمدارس والمستشفيات والنفايات.
وقبل عرض التفاصيل، يمكن القول بإيجاز إن البحث يبيّن الآتي:
1ــ وجود خمسة أشخاص يجتمعون دورياً منذ أكثر من عشر سنوات في مكتب فخم ليقرروا صرف مئات ملايين الدولارات من دون حسيب أو رقيب. والأشخاص الخمسة هم: أولاً، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر (شقيق النائب سمير الجسر) الذي يعدّ من الحلقة الضيقة لرئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة. ثانياً، نائب رئيس المجلس ياسر بري (شقيق رئيس المجلس النيابي نبيه بري). ثالثاً، الأمين العام للمجلس غازي حداد الذي يوزع ولاءه بين النائب ميشال المر والرئيس السابق ميشال سليمان. رابعاً، عضو المجلس مالك العياص المحسوب اليوم على النائب وليد جنبلاط. خامساً، عضو المجلس يحيى السنكري المقرب عائلياً وسياسياً من آل كرامي. وهو يدير أعمالاً في السعودية، لكنه يقصد بيروت للمشاركة في جلسات المجلس حصراً، بعدما جعلت وفاة أعضاء في المجلس تأمين النصاب رهناً بحضور الأعضاء الخمسة السابق ذكرهم. هذا الواقع عزز مكانة جميع الأعضاء، فبات استرضاء الخمسة ضرورياً دائماً لأن حرد أحدهم سيعطل أعمال المجلس بالكامل، علماً بأن الخمسة انتهت ولايتهم منذ أكثر من خمس سنوات، لكن الأمين العام (السابق!) لمجلس الوزراء سهيل بوجي أفتى بقرار شخصي ــ لا بقرار وزاري أو بتشريع ــ باستمرارهم في عملهم. وهم يواصلون الاجتماع، يوم الجمعة غالباً، فوق مئات ملايين الدولارات وأمامهم كومة كبيرة من الملفات ليبدأوا «اتخاذ القرارات».
2 ــ تتراوح مدة الاجتماع، بحسب المحاضر، بين ساعة ونصف وساعتين يتخذ خلالها بين 20 و30 قراراً، بمعدل قرار (بصرف عشرات ملايين الدولارات) كل خمس دقائق.
3 ــ يتقاسم الميزانية السنوية الضخمة أقل من عشرة مقاولين كبار يتوزعون على أربع أو خمس مرجعيات سياسية، وأربعة مكاتب استشارية صديقة لهم. وفي كل مرة يكلف أحد هذه المكاتب تحضير مناقصة ما، ينسق المقاولون بين بعضهم البعض: يترك أحدهم لغيره المشروع مقابل ترك الآخرين له مشروعاً آخر. ويعمد المقاول المتفق عليه الى خفض سعره، مقارنة بالآخرين، وفق معادلة واضحة: تخفيض مذهل في أسعار بعض الخدمات المكلفة جداً التي يتبين للمجلس لاحقاً أن في وسعه الاستغناء عنها. هكذا يفوز بالمناقصة بحكم سعره المنخفض ليتبيّن لاحقاً، بعد حذف الخدمة المكلفة من سائر العروض، أنه كان صاحب السعر الأعلى. لكن، لا أحد من المقاولين يعترض، فتقاسم الحصص والمحسوبيات يفرض عليهم السكوت هنا للفوز هناك.
4 ــ لا يكاد المشروع يقلع حتى تبدأ لعبة تعديل الاحتياجات، وبالتالي تبديل الأسعار. ويصدف دائماً وضع المقاول تسعيرة مرتفعة جداً لما سيتبين لاحقاً أن هناك طلباً كبيراً عليه، فتتضخم كلفة المشروع الذي ضخمت قيمته التقديرية منذ البداية.
5 ــ هيمنة المقاولين الرئيسيين (أقل من عشرة) على معظم المشاريع تتناقض بشكل واضح مع قانون المجلس الذي يمنع تكليف متعهد واحد تنفيذ أكثر من ثلاثة مشاريع في الوقت نفسه، علماً بأن الخمسة السابق ذكرهم يقولون في مطلع كل قرار إنهم قرروا «عدم إخضاع الشركات لمفاعيل وأحكام قرار المجلس رقم 380/2007/أ تاريخ 19/4/2007 الذي يمنع تلزيم مجلس الإنماء والإعمار أكثر من ثلاثة مشاريع للمتعهد نفسه في الوقت ذاته».




تُظهر المحاضر التي حصلت عليها «الأخبار» أن 10 شركات كبرى، وعدداً مماثلاً من الشركات الأصغر نسبياً، استحوذت على معظم مشاريع مجلس الإنماء والإعمار عام 2015، وهي:

«دنش للتجارة والمقاولات»

يرأس مجلس إدارتها محمد حسن دنش المحسوب على حركة أمل، ويشتهر بولائمه شبه الشهرية في ديوانيته في بلدة الغازية على شرف نواب ووزراء ومسؤولين أمنيين وسياسيين وعسكريين، يتقدمهم وزير الأشغال غازي زغيتر والنائب هاني قبيسي، الذي تسلم مرة درعاً تقديرية من دنش. وقد تجاوزت حصة «دنش» في «الإنماء والإعمار» عام 2015 وحده 120 مليون دولار، توزعت كالآتي:
ــ نحو 47 مليوناً و624 ألف دولار مقابل «استكمالها تنفيذ شبكات الصرف الصحي في مدينة صور وجوارها».
ــ نحو 43 مليوناً و827 ألف دولار مقابل تنفيذ «مشروع أنظمة مياه جبل عامل (بنت جبيل، مرج الخوخ وشبعا)».
ــ نحو 26 مليوناً و484 ألف دولار مقابل القيام بـ»أشغال مائية إضافية في جبل عامل».
ــ نحو 3 ملايين و998 ألف دولار مقابل تنفيذ أشغال مائية في بعض قرى قضاء بنت جبيل مكملة لمشروع أنظمة مياه جبل عامل.
ــ نحو 363 ألف دولار مقابل تنفيذ بركة زراعية في قرية بيت ليف.
ــ نحو 295 ألف دولار مقابل تنفيذ بركة زراعية في عيتا الشعب.

■ ■ ■
الجهاد للتجارة والتعهدات

يرأس مجلس إدارتها جهاد العرب، المرضي عنه من جميع القوى السياسية من دون استثناء، وإن كان أقرب إلى الرئيس سعد الحريري، علماً بأن شقيقه عبد العرب، المسؤول عن الأمن الشخصي للحريري، شريك في الشركة. وجهاد العرب ابن شقيق مرافق الرئيس رفيق الحريري يحيى العرب الذي قضى معه في انفجار السان جورج وزوج ابنته. وهو مساهم رئيسي وعضو مجلس الإدارة في شركة أراكو للاسفلت اللبنانية التي تعنى بإنشاء واستثمار وشراء وبيع وتسويق وتوزيع واستيراد وتصدير وتخزين وتصنيع ونقل كل المنتوجات الاسفلتية والاسمنتية وكل المشتقات النفطية، وتموين السفن بالمأكولات والمشروبات والمحروقات، وإنشاء واستثمار وإدارة الكسارات والمقالع وتشغيلها. وهو مساهم وعضو مجلس إدارة في شركة CLEAN C المساهمة الرئيسية في شركة Waterfront، والتي تعنى بإجراء أعمال ودراسة وإنشاء وتركيب وصيانة محطات معالجات المياه وتحلية مياه البحار والآبار، ومحطات ضخ المياه، وبيع وشراء المياه والمواد الكيميائية، علماً بأن محامي الشركتين السابق ذكرهما هو وديع قرطباوي، نجل وزير العدل العونيّ السابق شكيب قرطباوي. وهو رئيس مجلس إدارة شركة مرفأ 1506 التي يساهم بشكل رئيسي فيها رجل الأعمال اللبناني السعودي خير الدين حازم الجسر، ابن عم رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. وقد حصلت «الجهاد» عام 2015 من مجلس الإنماء والإعمار على أكثر من 63 مليون دولار، تتوزع كالآتي:
ــ نحو 25 مليون دولار مقابل مشروع «تطوير البنية التحتية في مدينة طرابلس»، علماً بأن شريك «الجهاد» الرئيسي في هذا المشروع هو شركة هومن للهندسة التي يرأس مجلس إدارتها غسان رزق المقرب من رئيس الحزب القومي السوري أسعد حردان وطوني سليمان فرنجية والوزير جبران باسيل.
ــ نحو 23 مليوناً و500 ألف دولار مقابل تنفيذ مشروع «ردم المساحات في مرفأ طرابلس التي ستخصص للمنطقة الاقتصادية الحرة».
ــ نحو 15 مليون دولار أميركي مقابل تنفيذ مرأب للسيارات تحت ساحة التل في طرابلس.
أما مشروع إنشاء سوق الخضر في مدينة طرابلس الذي فازت به «الجهاد» أيضاً فلم يرد ضمن ميزانية 2015.

■ ■ ■
شركة نزيه بريدي

نزيه بريدي هو نقيب المهندسين السابق، محسوب على تيار المستقبل ولا يفوّت مناسبة للتيار في البقاع أو في طرابلس أو بيروت إلا ويكون حاضراً فيها. ذاع صيته عام 2011 غداة الكشف عن دوره في إعفاء شركة سوكلين من دفع مبالغ مالية مستحقة عليها لنقابة المهندسين. وقد تجاوزت حصته في مجلس الإنماء والإعمار عام 2015، 45 مليون دولار، تتوزع كالآتي:
– نحو 27 مليون دولار مقابل تنفيذ المرحلة الأولى لشبكات الصرف الصحي في المنطقة الشمالية من بيروت الكبرى (حوض الدورة). وقد ارتفع المبلغ من 22 مليوناً إلى 27 مليوناً بحجة «القيام بأشغال إضافية تتعلق بتنفيذ شبكات صرف صحي ضرورية ومكملة للشبكات التي يجري تنفيذها».
– نحو 18 مليون دولار مقابل إنشاء شبكات صرف صحي ومحطات ضخ لبلدات وقرى منطقة شكا ــ أنفة.

مؤسسة حمود للتجارة والمقاولات

يرأس مجلس إدارتها قاسم حمود الذي يمثل أحد التقاطعات الرئيسية بين حركة أمل، ممثلة ــــ برئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان، ــــ وتيار المستقبل، علماً بأن علاقته الوطيدة ببعض الضباط السوريين لم تنقطع حتى بعيد خروجهم من لبنان وتوتر علاقة المستقبل بهم. وقد حصلت شركته على أكثر من 27 مليون دولار، تتوزع كالآتي:
ــــ 24 مليوناً و323 ألف دولار مقابل تنفيذ أعمال الجزء الثاني من المشاريع الإنشائية المختلفة في منطقة المصنع الحدودية.
ــــ مليونان و429 ألف دولار مقابل تنفيذ أشغال مائية في قرى عدة في قضاء راشيا.
ــــ 44 ألفاً و448 دولاراً مقابل استكمال تنفيذ خط تجميع رئيسي لمياه الصرف الصحي في بلدة جب جنين.
ــــ 189 ألفاً و750 دولاراً مقابل أعمال الحراسة والصيانة في الأقسام المنجزة من مشروع إنشاء ملعب بعلبك في الفترة الممتدة من 3/8/2013 إلى 2/8/2014؛ بمعدل نحو 16 ألف دولار شهرياً لحراسة جزء من الملعب وصيانته!
ــــ 285 ألف دولار مقابل تنفيذ أشغال طارئة ضمن النطاق الجغرافي لاتحادات بلديات جبل الشيخ والسهل والقلعة والبحيرة (البقاع الغربي وراشيا)، في إطار مشروع الخدمات الطارئة للبلديات.

■ ■ ■
مؤسسة الأعمال العربية

يكتفي سجلها التجاري بتحديد وظيفتها بالقيام بأعمال التعهدات، ومديرها العام وفق السجل ومفوض التوقيع فيها هو عمر محيي الدين الجمال المقرب ــــ وفق مواقفه في البحث الإلكتروني ــــ من تيار المستقبل. وقد حصلت الشركة على أكثر من 21 مليون دولار مقابل تنفيذ «مشروع تطوير البنى التحتية في مدينة صيدا»، علماً بأن قيمة المشروع كانت 13 مليوناً و500 ألف دولار بداية، إلا أنها ارتفعت 7 ملايين و800 ألف دولار بحكم وجود «أشغال إضافية» و»فارق أسعار».

■ ■ ■
المجموعة المشتركة

تضم ثلاثة شركاء هم: الرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان غازي قريطم، عزت غازي قريطم ومحمد وجيه البزري. وقد حصلت على أكثر من 16 مليون دولار:
ــــ 14 مليون دولار مقابل إنجاز مشروع خط تجميع وتصريف المياه المبتذلة للقسم الساحلي الجنوبي لمدينة بيروت.
ــــ مليون و343 ألف دولار مقابل تنفيذ أشغال توسعة وتأهيل وصلة بعلشميه ــ صوفر.
ــــ 794 ألف دولار مقابل تنفيذ أشغال إضافية من خارج المهلة التعاقدية لمشروع توسعة وتأهيل وصلة بعلشميه ــ صوفر.

■ ■ ■
الشركة العربية للأعمال المدنية

لا يفوت مديرها التنفيذي محمد الشماع (أحد أقرب المقربين إلى الرئيس رفيق الحريري وابن عم ناصر الشماع رئيس مجلس إدارة شركة سوليدير) حدثاً صيداوياً إلا ويكون حاضراً فيه، مُكرَّماً حيناً ومُكرِّماً أحياناً. ومعظم مشاريع صيدا في جيبه: من تعبيد وتدشين أوتوستراد حارة صيدا ــ مجدليون في عهد الوزير غازي العريضي الذي حاز سيفاً تراثياً من الشماع، الى تعبيد عدد من الطرقات في حارة صيدا شملت جادة الرئيس نبيه بري، الى تعبيد عدد كبير من الشوارع الرئيسية والفرعية في مدينة صيدا ومنطقتها، وتعبيد وتأهيل وتزفيت الطريق البحرية في صيدا من القلعة البحرية وحتى مدخل المرفأ جنوباً، الى مشروع بناء مركز قوى الأمن الداخلي مكان مبنى السنترال القديم، وإنشاء متحف صيدا التاريخي.
وهكذا تكاد لائحة المشاريع، وطبعاً الأرباح الخيالية، لا تنتهي. وقد حصل الشماع عام 2015 من مجلس الإنماء والإعمار وحده على نحو 13 مليون دولار مقابل تنفيذ مشروع توسعة وتأهيل طريق السعديات ــ عين الحور، أضيف إليها مليون و430 ألفاً و700 دولار كتعويض لتقلبات أسعار المواد الأولية.

■ ■ ■
شركة الشرق الأوسط لخدمة المطارات MEAS

يشغل موقعي رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام عضو كتلة المستقبل غازي يوسف. حصلت عام 2015 على 11 مليوناً و179 ألف دولار مقابل قيامها بواجباتها المفترضة من 1/7/2013 لغاية 31/12/2013. ويتبين بالتالي أن الشركة تحصل على نحو مليون و863 ألف دولار شهرياً من مجلس الإنماء والإعمار.

■ ■ ■
الشركة العامة للبناء والمقاولات GENECO

يرأس مجلس إدارتها ومديرها العام وليد بهاء الدين الحريري. حصلت على أكثر من 10 ملايين دولار:
ــــ نحو مليار ليرة لقاء تنفيذها مشروع «تأهيل» الطريق بين جسر سينيق والمحول الملحوظ عند تقاطع أوتوستراد الجنوب.
ــــ 8 ملايين و857 ألف دولار مقابل أشغال ترميم ضفاف نهر أبو علي في طرابلس.

■ ■ ■
شركة HICON

يرأس مجلس إدارتها عماد الخطيب الذي برز اسمه أخيراً في ملف النفايات، وهو أحد رجال الأعمال المستقبليين الجدد. وحصلت شركته على أكثر من 10 ملايين دولار، تتوزع كالآتي:
ــــ 8 ملايين و927 ألف دولار، مقابل تنفيذ «المرحلة الأولى» من «مسبح أولمبي في النقاش».
ــــ 900 مليون ليرة، للقيام بأعمال التشغيل والصيانة والتنظيفات في المبنى المركزي الجديد لوزارة التربية والتعليم العالي، من 1/1/2014 لغاية 14/7/2014.
ولم تبين محاضر الجلسات المبلغ الذي تقاضاه مقابل تنفيذ أشغال القسم الثاني من المرحلة الثانية من مشروع إنشاء المقر الجديد لمبنى وزارة الصحة العامة، والمرحلة الثانية من مشروع تأهيل قصر الأونيسكو. إلا أن المحاضر بينت أن فارق الأسعار وحده بلغ 183 ألف دولار في المشروع الأول، و125 مليون ليرة في الثاني.

■ ■ ■
شركة العالم العربي للالتزامات والإدارة SOTEG

يرأس مجلس إدارتها خالد دبوسي. حصلت على 3 ملايين و826 ألف دولار مقابل إنجاز الأشغال المتبقية من مشروع شق طريق مراح السريج ــ بخعون ــ طازان ــ جسر الحازمية.

■ ■ ■
مؤسسة نسيم أبو حبيب للصناعة والتعهدات

يرأس مجلس إدارتها نسيم أبو حبيب المحسوب متنياً على النائب ميشال المر. حصلت على أكثر من 72 مليون دولار توزعت كالآتي:
ــــ 30 مليون دولار مقابل «توسعة وتأهيل وتطوير وصلة البترون ــ بجدرفل»، علماً بأن المبلغ المتفق عليه كان 27 مليون دولار، إلا أن «وجود أشغال جديدة مطلوبة من قبل بلدية البترون وفاعليات المنطقة» دفع المجلس إلى زيادة المبلغ ثلاثة ملايين دولار. كما مددت مهلتا التنفيذ والإشراف العائدين لهذا المشروع ثمانية أشهر إضافية. وأضيف إليها لاحقاً 693 ألف دولار لقاء تعديل الأسعار لبنود الأشغال المتعلقة بتنفيذ مشروع شق طريق بجدرفل ــــ داعل ضمن طريق البترون ــــ تنورين.
ــــ 25 مليوناً و700 ألف دولار مقابل تنفيذ وصلة مار شعيا ــــ العطشانة ــــ عين علق ضمن مشروع طريق المتن السريع.
ــــ 17 مليوناً و59 ألف دولار مقابل إنجاز المرحلتين الأولى والثانية من طريق بئر الهيث ــــ قرطبا، علماً بأن كلفة المشروع كانت 15 مليوناً و700 ألف دولار. إلا أن مصاريف مستجدة طرأت.

■ ■ ■
شركة البنيان للهندسة والمقاولات

يرأس مجلس إدارتها حسين علي صالح الموسوي مؤسس «جمعية الإمام الكاظم (ع) الاجتماعية الثقافية» التي تعمل في بلدة النبي شيت وجوارها، وهو محسوب على حزب الله. حصلت على أكثر من 22 مليون دولار، تتوزع كالآتي:
ــــ 9 مليارات و130 مليون ليرة، مقابل تشغيل وصيانة أنظمة المياه والمجاري في منطقة بعلبك ــــ النبي شيت وبعض قرى شمالي بعلبك. وكان المبلغ الأساسي نحو 3 مليارات ليرة. لكنه ضوعف ثلاث مرات بحجة «تكبّد المتعهد كلفة تأهيل وتغيير تجهيزات محطة تكرير مياه الصرف الصحي المنفذة في إيعات، وتأمين مولد بقدرة 40 KVA لمصلحة مياه بعلبك واستبدال خط اللجوج ــــ بعلبك بقطر 300 ملم وطول 2.25 كلم من نبع اللجوج إلى مكسر اللجوج باتجاه خزان العامشكي في بعلبك». إضافة إلى «مصاريف غير منظورة» لأشغال «قد» يتطلبها سير العمل وتحسين مستوى الخدمة.
ــــ 9 ملايين و536 ألف دولار مقابل تنفيذ مشروع الصرف الصحي ومياه الشفة في بعض بلدات قضاء بعلبك.
ــــ 6 ملايين و742 ألف دولار مقابل بناء المدرسة الرسمية رقم 4 على العقار رقم 1230 من منطقة المزرعة العقارية.
ــــ 850 ألف يورو مقابل ترميم سرايا بعلبك.
ــــ 340 ألف دولار مقابل تنفيذ الأشغال الطارئة المطلوبة من قبل اتحادات بلديات بعلبك، البقاع الأوسط وزحلة.

■ ■ ■
 
شركة معوض ــــ إده

يملك الحصة الأكبر فيها جورج ميلاد الغزال معوض، أحد مؤسسي «الجمعية اللبنانية لمالكي اليخوت» ومركزها أدما في قضاء كسروان. والده رجل الأعمال الثري ميلاد الغزال معوض (شريك ثانوي في شركة ابنه) وله في زغرتا مركز يحمل اسمه (مركز ميلاد معوض الثقافي والرياضي) حيث تقيم مؤسسة رينيه معوض معظم نشاطاتها بمساعدة ومساهمة من ميلاد وولديه جورج وجوزيف. وقد حصلت الشركة على أكثر من 20 مليون دولار. تتوزع كالآتي:
ــــ نحو 19 مليون دولار مقابل إنجازها مشروع مياه الشرب في بعض مناطق عكار. ولم يرد ضمن ميزانية عام 2015 المبلغ الذي تقاضته مقابل أشغال إلكتروميكانيكية عائدة لمحطات الضخ وأشغال حفر الآبار المتوجبة ضمن مشروع تنفيذ أشغال مياه الشرب في منطقتي شكا وأنفة.
ــــ نحو 720 ألف دولار مقابل تنفيذ الحفريات العائدة لمتحف بيروت.

■ ■ ■
مؤسسة حميد كيروز

يعدّ المقاول الأقرب إلى القوات اللبنانية، وقد «قدم» ابنه جوني كيروز «مجاناً» الحفريات لـ»بيت الطالب» الذي تشيده القوات اللبنانية في منطقة الضبية. وقد حصلت المؤسسة على أكثر من 20 مليون دولار:
ــــ 17 مليون دولار مقابل تنفيذ أشغال المرحلة الثانية من مشروع تحويرتي حدث الجبة وحصرون وطريق الميدان.
ــــ مليونان و886 ألف يورو مقابل «تأهيل البنى التحتية الزراعية في منطقة أعالي الهرمل».

■ ■ ■
شركة هومان

يرأس مجلس إدارتها غسان رزق الذي طرح اسمه مرشحاً إلى انتخابات الكورة الفرعية الأخيرة بوصفه نقطة تقاطع وصلة وصل رئيسية بين كل من رئيس الحزب القومي السوري أسعد حردان ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية. وقد حصلت الشركة على أكثر من 50 مليون دولار، تتوزع كالآتي:
ــــ نحو 25 مليون دولار، بالاشتراك مع جهاد العرب، مقابل إنجازهما مشروع «تطوير البنية التحتية في مدينة طرابلس».
ــــ 15 مليوناً و273 ألف دولار مقابل تنفيذ طريق بيت أيوب ــــ فنيدق.
ــ نحو 10 ملايين و684 ألف دولار مقابل إنشاء شبكات صرف صحي ومحطات ضخ لبلدات وقرى منطقة الكورة.

■ ■ ■
شركة OTV (لا علاقة لها بتلفزيون otv)

حصلت على 30 مليوناً و765 ألف يورو مقابل تصميم وإنشاء محطة تكرير للمياه المبتذلة في مدينة صور. أُعفيت الشركة من غرامات التأخير لاقتناع المجلس بمبرراتها في شأن الطقس وغيره. وOTV International فرنسية، أما مدير فرعها في لبنان فهو جوني عبيد ومحاميها فادي جوزف مغيزل الذي أعد لوزارة الطاقة في عهد الوزير جبران باسيل الملف القانوني والتعاقدي الخاص بإنتاج الغاز اللبناني، مع التركيز على ثلاث مسائل: الملابسات القانونية لترسيم حدود لبنان البحرية؛ الإطار القانوني والتعاقدي للنشاط النفطي وشروط الاستثمار؛ النظام القانوني المعتمد للموارد النفطية في المياه البحرية في ضوء القانون الدولي. والجدير بالذكر، نظراً إلى حساسية الموقع الجغرافي الذي تعمل فيها «أو تي في إنترناشيونال»، أن العودة في أرشيف «الأخبار» إلى عام 2011 تبين تقريراً للصحافي علاء العلي حاول فيه الاتصال بالفرع اللبناني لشركة «فيوليا الفرنسية الدولية» للاستفسار عن كيفية عملها في لبنان وفلسطين المحتلة رغم منع القوانين اللبنانية هذا الأمر، فأكد مجيبه أن الشركة تعمل لمصلحة «مجلس الإنماء والإعمار» حيث نفذت تركيب محطات تكرير المياه المبتذلة في النبطية وراس النبي يونس. ولما سأل الصحافي مجلس الإنماء والإعمار، تبين أن «أو تي في» غير المسجلة على لائحة المقاطعة هي التي نفذت المشروعين.

■ ■ ■
«بناء وإعمار»

يرأس المهندس قبلان رتيب صليبا مجلس إدارتها ويملك مع أسرته معظم أسهمها، علماً بأن صليبا ترشح عن المقعد الأرثوذكسي إلى الانتخابات النيابية الأخيرة قبيل تأجيلها، على أمل اختياره من قبل التيار الوطني الحر. والده رتيب صليبا كان مديراً عاماً لوزارة العمل، ومحسوباً على النائب ميشال المر قبل أن يختلف معه. وقد حصلت الشركة على 10 مليارات و425 مليون ليرة مقابل إنشاء مبنى إضافي وقاعة محاكمة ضمن حرم سجن رومية.

■ ■ ■
شركة الاتحاد للهندسة والتجارة

يرأس مجلس إدارتها ميشال إيلي الشويري، ومدير المشاريع فيها المهندس جان جبران الذي عين مديراً للمركز اللبناني لإدارة وترشيد استهلاك المياه في وزارة الطاقة. يرد اسمه إلكترونياً في مقابلات مختلفة بوصفه مستشار الوزير جبران باسيل، وهو يشارك في عدد من لقاءات العماد ميشال عون مع الوفود الكسروانية. حصلت الشركة على أكثر من 4.5 ملايين دولار مقابل تركيب خط التوتر العالي في المنطقة الممتدة من سباق الخيل حتى محطة البسطة الكهربائية. ولم ترد في ميزانية 2015 الأرقام التي تقاضتها الشركة مقابل تنفيذ مشروع أشغال إنارة على طريق الجنوب ــــ محول الرميلة، وإنجاز المرحلة الخامسة من أوتوستراد الجنوب ــــ قسم الزهراني صور.

■ ■ ■
مؤسسة نقولا سروجي

سروجي كان المتعهد الخاص بالرئيس الياس الهراوي ولا يزال قريباً من السيدة منى الهراوي. حصلت مؤسسته على أكثر من 15 مليون دولار، توزعت كالآتي:
ــــ 8 ملايين و466 ألف دولار، مقابل إنجازه مشروعي طريق الهبارية ــــ شبعا وطريق زغلة ــــ شويا ــــ شبعا. ارتفع المبلغ ثلاثة ملايين دولار عما سبق الاتفاق عليه، لماذا؟ لأن «مقتضيات التنفيذ اقتضت ذلك».
ــــ 6 ملايين و580 ألف دولار مقابل تنفيذها مشروع تموين منطقة كف التينة بمياه الشرب.
وكان لا بدّ للمجلس من أن يستجيب فوراً لتقلبات الأسعار (القرار رقم 516)، فتجربته مع سروجي في 2008 كافية لجعله لا يعيد الكرّة مرتين. إذ حينها، أدت مشكلة مالية ناشئة بين مجلس الإنماء والإعمار ومؤسسة نقولا السروجي التي تعهدت تنفيذ أعمال جسر الدورة إلى توقف العمل على الجسر لأن سروجي أخذ عدته وقوالب الجسر ورحل بسبب عدم تلبية المجلس طلبه زيادة الأسعار.

 

 رلى إبراهيم, غسان سعود – جريدة الأخبار