اللواء السعودي أنور عشقي زار اسرائيل والتقى نائبا في الكنيست تباهى بقتل أكبر عدد من العرب

تبين أن أحد أعضاء البرلمان الإسرائيلي الذين التقاهم المسؤول الأمني السعودي السابق أنور عشقي، والوفد المرافق له في زيارته لإسرائيل، كان الجنرال عومر بارليف، الذي قاد “وحدة سييرتمتكال”، المسؤولة عن تنفيذ عمليات الاغتيال في قلب الدول العربية.

وقد كان بارليف، وهو نجل رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق حاييم بارليف، صاحب فكرة “خط بارليف” على قناة السويس، قد ظهر الثاني على يسار الصورة التذكارية التي جمعت عشقي بعدد من نواب الكنيست أمس.




وعادة ما يتباهى بارليف بأنه قتل العدد الأكبر من العرب خلال خدمته العسكرية، تحديدا كضابط وقائد لـ”سييرتمتكال”.

وقد طالب بارليف مؤخرا، الذي يعد من “صقور” حزب العمل، بشن حملة عسكرية على قطاع غزة في أعقاب اكتشاف بعض الأنفاق.

وقد جاء اللقاء الثنائي الذي جمع عشقي بوكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي دوري غولد، في أحد فنادق القدس المحتلة بعيد إصدار نائبة وزيرة الخارجية تسيفي حوطبيلي، المسؤولة المباشرة عن غولد، تعليمات لسفراء وقناصل إسرائيل العاملين في أرجاء العالم بتبرير عدم استعداد إسرائيل للتخلي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالقول إن هذه البلاد تعود ملكيتها “لشعب إسرائيل بحكم التوراة والوعد الإلهي”.

وذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية مؤخرا أن نائبة حوطبيلي، وهي شأنها شأن غولد، تنتمي للتيار الديني الصهيوني المتطرف، شددت في لقاء جمعها مع سفراء إسرائيل في الخارج على أن “الوعد الإلهي” يعد من مصادر الشرعية الرئيسة التي يتوجب أن يلفت الدبلوماسيون الإسرائيليون أنظار العالم إليها.

ومن المفارقة أن عشقي برر زيارته لإسرائيل بإثارة نقاش إسرائيلي داخلي حول المبادرة العربية للسلام، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسميا أن هذه المبادرة لا يمكن أن تصلح أساسا للمفاوضات.

وقد التقى عشقي خلال زيارته لإسرائيل يائير لبيد وزير المالية السابق ورئيس حزب “ييش عتيد”، والذي أصر على عقد المؤتمر التأسيسي لحزبه في مستوطنة “أرئيل” المقامة على أراضي الفلسطينيين في محافظة سلفيت.

ويدافع لبيد عن بقاء المستوطنات تحت السيادة الإسرائيلية، علاوة على أنه يؤكد أن القدس لا يمكن أن تخضع للمفاوضات.

ونقل موقع صحيفة “هآرتس” مساء أمس عن عشقي قوله لأعضاء الكنيست، إن غولد سبق له أن ألف كتابا مسيئا للسعودية أطلق عليه “مملكة الشر”، مشيرا إلى أنه اعتذر أمامه عن بعض ما ورد في الكتاب.

وسبق لعشقي أن التقى غولد ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعكوف عامي درور، في الخارج عدة مرات.

ويشار إلى أن موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي قد كشف مؤخرا، النقاب عن أن إسرائيل نجحت في إقناع الإدارة الأمريكية بعدم تزويد السعودية بسلاح نوعي، خشية أن يسقط هذا السلاح في أيدي “القوى الأصولية المتطرفة في حال تعرض استقرار المملكة للخطر”.