الطفيلي: أمريكا والغرب وراء المحاولة الانقلابية في تركيا

إتهم الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبح الطفيلي، الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية في تركيا الجمعة الماضية، باستخدام الكيان الموازي، واصفا ما حدث “بالعدوان الغربي الغاشم على أمتنا”، ومعتبرا أن الذين شاركوا في الانقلاب وقتلوا الناس “ليسوا أتراكا، بل هم غزاة محاربون في خدمة الأعداء”.

ورأى الطفيلي، في مقابلة خاصة مع الأناضول من مقر إقامته في البقاع شرق لبنان، “أن الغرب خطط للانقلاب الفاشل في تركيا، كما فعل في مصر”، مؤكدا أن فشل الانقلاب “سيكون إجهاضا لكثير من الأحلام التي كان يحلم بها بعض الناس″.




وقال الطفيلي إن “الجندي الذي انقلب، والطائرة التي كانت تقصف الناس والمؤسسات، ليسوا أتراكا، بل هم غزاة محاربون في خدمة أعداء البلاد، وأعداء الأمة وأعداء: لا إله إلا الله”، مضيفا “كان جميلا جدا أن يُقتل المرء في مواجهة أمثال هؤلاء”، مضيفا: “الغرب لا ميثاق له، فها هي أنقرة” العضو في الناتو، يتآمرون عليها ويخططون لها ويحوِّلون ساحتها إلى مطحنة بشر بكل أنواع الطائرات والدبابات والأسلحة (ليلة الانقلاب)”.

وعن أسباب فشل الانقلاب، أوضح الطفيلي “أن أهمها، أن الشعب مع السلطة، ويعرف أن هذا المسلح القادم في ظلمة الليل سيدمر بلده، وسينهي كل شيء، وأيضا وعي السلطة لاحتمال وقوع مثل هذا الأمر، فكانت واعية وتعمل ليلا نهارا لبناء قوة وممانعة لمثل هذا الأمر”.

وتابع أن “جزءً واسعا من القوات المسلحة التركية وقفت الى جانب الشعب، وهذا ساهم في إفشال الانقلاب، الى جانب كشف الخطة قبل ساعات من وقوعها”، مشددا أن “عون الله عز وجل كان من أهم أسباب فشل الانقلاب”.

مسؤول حزب الله السابق أكد أيضا “منذ فترة لا بأس بها، والجميع يعلم أن هذا البلد يعيش مخاضا، ومحاولات لوضع حد لمرحلة الاستقرار فيها، وللتوجهات السياسية والاقتصادية التي عُرفت بها هذه المرحلة”.

وتابع أن “الغرب لا ميثاق له، فها هي تركيا العضو في الناتو، يتآمرون عليها ويخططون لها ويحوّلون ساحتها إلى مطحنة بشر بكل أنواع الطائرات والدبابات والأسلحة (ليلة الانقلاب)”.

وعن أسباب فشل الانقلاب، أوضح الطفيلي “أن أهمها أن الشعب مع السلطة، ويعرف أن هذا المسلح القادم في ظلمة الليل سيدمر بلده، وسينهي كل شيء، وأيضا وعي السلطة في تركيا لاحتمال وقوع مثل هذا الأمر، فكانت واعية وتعمل ليلا نهارا لبناء قوة وممانعة لمثل هذا الأمر”.

وأشار الزعيم السابق لحزب الله أن “جزءً واسعا من القوات المسلحة وقفت الى جانب الشعب، وهذا ساهم في إفشال الإنقلاب، الى جانب كشف الخطة قبل ساعات من وقوعها”، مشددا أن “عون الله عز وجل كان من أهم الأسباب أيضا”.

وقال الطفيلي “فور سماعنا نبأ حصول محاولة الانقلاب، كنا في خوف شديد، وقلق كبير، أن تكون المعركة ليست لصالحنا في مرحلة ما”، لافتا لى أنه “في تلك اللحظة من الليل، كنت أتمنى لو كنت هناك لأموت في هذه المواجهة والمعركة، دفاعا عن الحق”.

وأضاف “لقد تابعت الأخبار في تلك الليلة حتى الصباح، وكنت في توتر شديد وخوف على رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، وأنه لم يصب أو يعتقل”، مشيرا إلى أن “هذا الإحساس وهذا الترقب، لم يكن عند شخص واحد، بل كل الأمة كانت تعيش هذه اللحظات والثواني بكل تفاصيلها”.

واعرب عن قناعته أن “الكيان الموازي، هو أداة تنفيذية للانقلاب، لكن القرار أمريكي قطعا، بمشاركة والتحاق أوروبي”، مضيفا أن “أمريكا تريد أن تتخلص من رجل يقول: نعم ولا، من رجل يرفض ويقبل، أي لا يكون تابعا مائة بالمائة لها”.

ووصف “حكام أمريكا والغرب بأنهم “أشرس أنواع الوحوش”، مشيرا الى أنهم “يحاولون اليوم اقتسام آبار البترول في ليبيا”.

ودعا أهل المنطقة الى “إدراك هذه الحقيقة عن الغرب، الذي لا ينصركم أبدا، بل يخدعكم ويحاول أن يناور عليكم جميعا ليأكلكم”، مشيرا الى أنه “لا مصلحة بمسايرة الغرب كثيرا، لا نريد إعلان الحرب، ولكن يجب أن نفهم حقيقة الأمور، ونتعامل معهم كما يجب أن يتم التعامل مع الأعداء”.

وتحدث الطفيلي عن المظاهر الواسعة التي عمت العواصم العربية والإسلامية فرحا بفشل الانقلاب وتأييدا للحكومة والرئيس أردوغان، مشيرا الى أن “الناس وأنا معهم، شعرنا أن الانقلاب يعنينا، وأن السلاح الذي وُجه ضد الشعب، وُجه أيضا نحو صدورنا وعقولنا وأحلامنا وأطفالنا ومستقبلنا في كل حي ومنطقة وقرية”.

وبالنسبة لمن أبدى في لحظات المحاولة الانقلابية الأولى، نوعا من الشماتة، فاعتبر الطفيلي أنهم “في خدمة الشيطان، لكنهم فقدوا أعصابهم وعقولهم لاحقا، ليتحدثوا أن هذا الأمر مختلق ومفبرك!”.

ورأى أن “تاريخ 15 تموز/ يوليو الماضي، تاريخ فاصل بين حقبة ماضية وحقبة جديد ستكون حسنة إن شاء الله ولو بعد حين”، مضيفا أن “ما قبل هذا التاريخ ليس كما بعده، لا في تركيا ولا في المنطقة ولا في شمال أفريقيا”.

وأشاد الطفيلي بـ”الخطاب الوحدوي بين المسلمين جميعا، والذي تتبه الحكومة التركية والرئيس أردوغان”، مشددا على أن “أي خطاب غير هذا، ليس خطاب المسلم السليم العقل والعقيدة”.

واستطرد أن “تركيا مازالت في قلوب الكثير من المسلمين أنها مركز الخلافة والسلطنة العثمانية، حتى ولو مضت فترة مائة عام”، مضيفا أن “كثيرا من المسلمين لايزالون يحنون لذاك اليوم الذي كان لنا فيه مكانة في هذه الدنيا”.

وبخصوص التوقيفات التي تشهدها البلاد ضد المنتمين لتنظيم فتح الله غولن الإرهابي، وصفهم الطفيلي بأنهم “مخالب لأصحاب القرار، وهم لم ينجحوا بتحقيق ما يريده الآخرون”.

وتابع أنه “من الطبيعي أن يخاف أصحاب القرار على مخالبه أن تقطع، ولذلك يحاول أن يحميها تحت عناوين حقوق الإنسان والديمقراطية والبكاء عليها في تركيا”، مضيفا “نعم، الغرب صاحب القرار، وهو اليوم يبكي على الديمقراطية في تركيا”.

وعن الانتقادات التي توجهها جهات غربية لتوقيف عناصر يشتبه بدعمها محاولة الانقلاب في تركيا، استغرب الطفيلي قائلا: “كيف أن الناس تستكثر بضعة آلاف من المعتقلين، فما حصل محاولة انقلاب! وهل هذه المحاولة قام بها بضعة أنفار؟!”، مضيفا أن “هؤلاء (المعتقلين والمتهمين بالمشاركة بمحاولة الانقلاب) يُعِدُّون منذ عشرات السنين، ليتدخلوا في وقت ما، من أجل أن يحافظوا على بقاء البلاد في خدمة الغرب”.

وأكد أنه “لا يجب التراخي في الدفاع عن تركيا وعن شعبها”، مضيفا أن “الدقة مطلوبة في هذه الحملات، والعدالة مطلوبة في محاكماتهم”.

وحول موضوع الإرهاب، أوضح الطفيلي أن “الغرب يعلن الحرب عليه، ويقول أن كل من لا يدعمه، إرهابي”، متسائلا “هل حقيقة، الغرب ضد الإرهاب؟!”.

في ختام المقابلة، شدد الرجل الأول في حزب الله سابقا أن “من صنع، وأيّد، وسلح الإرهاب في المنطقة، وعلى رأسه داعش التي تقاتل بإمكانيات كبيرة، هي أمريكا، وليس أي جهة أخرى، فلو كان هناك جهة أخرى لا ترضى عنها أمريكا لكانت الأمور انتهت منذ زمن طويل، وكذلك الحال في ليبيا”.