الإنتصارات المُنزَلة هرطقة وخيار المرشد الحاكم خيار حرب أهلية

tony-abou rouhana

بقلم: طوني أبو روحانا




كل هذا الكلام في الإنتصارات المنزلة، هرطقة مأزوم ما عاد يملك ما يخسره، تقوده خطوات حثيثة نحو سلسلة هزائم، يعلم تماماً أنها سوف تطاله في وجوده، ولن ترحمه يوم الحساب، وأي كلام في غير ذلك، من قبل أيٍ كان، هو بحث عن مقعد الى جانب المهزوم، وخطأ استراتيجي قاتل يرتكبه عند الخواتيم، ما بات يؤكد عليه حزب الله في المرحلة الراهنة، ودائماً على لسان أمينه العام، أنه مقابل ما يخسره وطهران في معارك المنطقة، وما يُفَبركه من سيناريوهات انتصار، على استعداد ليُدَمّر في الداخل، أي استقرار او أمن وكل ما يحول بينه وبين ورقة ”المرشد الحاكم“، وإن اضطره الأمر الى انقلاب على النظام قد يقود الى حرب أهلية، وهذا ليس بجديد، إنما يستكمل مراحله الأخيرة بعدما بادر بواسطة حراك مدني يشبهه، الى ضخ تحريض غير مسبوق على كل مَن اختلف معه في الرأي، وتحت غطاء الحرب على الفساد التي شملت الجميع ما عداه هو، راعي الفساد الشرعي وأكبر حماته، ”حزب الله“، الذي يبدو أنه عاد يحتاج اليوم نفس الحراك، يدفع به مجدّداً الى الشارع، تحت شعار النسبية، واللا للطائفية، وحيث تنعدم إمكانية التنافس مع فائضَي السلاح والتناسل في صناديق الإقتراع.. ليس صحيحاً أبداً أن خيار المقاومة ومن ضمنه، ثلاثيتها مع ”الشعب والجيش“، هو الخيار الوحيد الضامن لحماية البلد، او أي بلد آخر، حال ضعف دولته، تُشبِه ما تبقى من دولة لبنان، تتسلل الى سلطته، وبين شعبه، مقاومة مرتبطة بمشروع إقليمي تَوَسُّعي إلغائي، تحاول وبأي ثمن تفريغ جمهوريته بالكامل، لا ليحكم الفراغ فقط، إنما لوضعها قيد الإحتلال.

اما في استهداف السعودية بهذه الشراسة، والمملكة قادرة على الدفاع عن نفسها دون أن يتبوأ أحد منصب المدافع عنها، إنما في حدّة الهجوم، أكثر من إشارة واضحة الى أنها ليست هي صاحبة المشروع المهزوم، وأن شيطنة الآخر بالتخوين، ما عادت تُشَكّل محطة إسقاطه، خاصة عندما يكون المُتَهِم وبالدلائل، وبلسانه، أقرب الى االتهمة من المُتَهَم، أياً تكن الدولة التي يتعامل معها، فكيف اذا سبق غيره ببعيد، الى دولة عدوّة، وإن بالواسطة.. والحق يُقال، أن الوضع العربي السيئ ما بدأ سوى لحظة سكت العرب عن اعتداءات إيران، وعادوا فانتفضوا متأخرين.