إحراق سيارة رئيس بلدية الميناء.. وميقاتي يستنكر

وطنية – عقد رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين مؤتمرا صحافيا، في مقر البلدية، في حضور اعضاء المجلس وفاعليات سياسة واجتماعية وتربوية وهيئات المجتمع المدني اضافة الى مخاتير ورؤساء بلديات الفيحاء.

وتطرق علم الدين في المؤتمر الى حادثة احراق سيارته فجر اليوم امام منزله في الميناء من قبل مجهولين، مشيرا الى “ان ثمة اشخاص يريدون توجيه رسالة سوداء لي كنوع من الترهيب لثنيي عن القيام بواجباتي تجاه ابناء مدينة الموج والافق”.




وقال: “ان ما شهدته الميناء اليوم من إعتداء تمثل باقدام مجهولين على إحراق سيارتي.. وهي سيارة رئيس البلدية المنتخب من قبل أبنائها هو ليس عملا فرديا عاديا، وإنما هو رسالة من قبل خفافيش الليل تهدف الى إخافتنا لمنعنا من القيام بواجباتنا في إعادة مينائنا الى سابق عهده الزاهر، مدينة نموذجية وسياحية متطورة. لقد وصلت الرسالة السوداء، وأعتقد أن أصحابها قد أخطأوا كثيرا، خصوصا وأنها ستضاعف من قوتنا وستزيدنا إصرارا نحو المزيد من العمل بدعم أبناء الميناء وتعاونهم لكي تكون مدينتنا من أجمل المدن الساحلية ليس في لبنان فحسب بل على ساحل المتوسط”.

اضاف: “منذ أن تسلمنا مهامنا في بلدية الميناء سارعنا الى إعداد الخطط والدراسات التي من شأنها النهوض بمدينتنا، خصوصا ان الميناء عانت الأمرين خلال السنوات الماضية في ظل غياب بلديتها وهو الأمر الذي تحمل مسؤوليته سعادة المحافظ مشكورا، لكن ذلك لم يمنع من حصول الفوضى والاعتداءات على الأملاك العامة والخاصة وعلى الكورنيش البحري، هذا الكورنيش الذي يعتبر الأطول والأجمل على الشاطئ اللبناني بات اليوم عرضة للمخالفات والتعديات والدراجات النارية التي تهدد السلامة العامة. وهذا الأمر يسيء الى وظيفة الكورنيش، والى صورة الميناء الحضارية، لذلك فقد بدأنا العمل قبل أيام على التخفيف كمرحلة أولى من هذه التعديات من دون الاضرار بالناس تمهيدا لايجاد بدائل تليق بهم، وتعيد صورة الكورنيش البحري الى ما كانت عليه من حضارة وأمن وجمال. لكن يبدو ان المتضررين من إعادة صورة الميناء الحضارية ساءهم ما نقوم به، فأقدموا على فعلتهم الشنيعة ووجهوا لي هذه الرسالة السوداء باحراق سيارتي وتحت منزلي كنوع من الترهيب لثنينا عن القيام بواجباتنا”.

واكد ان “ما لا يعلمه هؤلاء ان الميناء تقف صفا واحدا خلف بلديتها ودعما لها، فتطوير مدينة الموج والأفق لن يعود بالمنفعة على فئة معينة بل على كل ابناء الميناء”. وقال: “نحن نقول أننا مارسنا دورنا البلدي في أصعب الظروف وفي عز ايام الحرب وسيطرة الميلشيات على مقدرات البلاد، ورغم ذلك نجحنا في انجاز المشاريع التي شكلت نهضة كبرى في الميناء ولا تزال بصماتها الايجابية ماثلة حتى الآن”.

ورأى ان “ما لم تستطع عليه الميلشيات في ايام الحرب، لن تتمكن من فعله زمرة فوضوية في ايام السلم، فشعب الميناء المثالي لطالما كان الى جانب مدينته ولطالما وقف الى جانب كل من يخدمه ويحقق طموحاته”. ودعا “الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية والقضائية الى بذل الجهود من أجل كشف الفاعلين وكشف مشغليهم وتقديمهم الى العدالة ليكونوا عبرة لغيرهم”. كما دعا “القيادات السياسية التي دعمت توجهاتنا وخياراتنا الى ترجمة ذلك بالوقوف الى جانبنا ودعم توجهاتنا فنحن لم نترشح للانتخابات البلدية حبا بالانتخابات وإنما ترشحنا حبا بالميناء وحبا بأهلها الذين لن يخذلونا وسيكونوا دائما الى جانبنا، وجنودا في مشروع تطوير وتحسين وتقدم مدينة الموج والافق لتكون دائما عروس المتوسط”.

ولاحقا وطنية دان الرئيس نجيب ميقاتي “إحراق سيارة علم الدين فجر اليوم أمام منزله”، ودعا الأجهزة الأمنية والقضائية إلى “متابعة الموضوع والاقتصاص من الجناة ليكونوا عبرة لمن يعتبر”.

وقال: “إن هذا الاعتداء لن يغير صور مدينة الموج والافق المشرقة، والمتمسكة بالدولة ومؤسساتها، ولن يثني رئيس بلديتها وأعضاء مجلسها عن القيام بواجباتهم تجاه أهل المدينة الذين عبروا عن ثقتهم بهم عبر العملية الانتخابية”.

أضاف: “لن يستطيع أحد العبث بأمن الميناء، التي شكلت على الدوام نموذجا للعيش الواحد، والتي يحاول رئيس بلديتها بالتعاون مع أهلها الحفاظ على هذه الصورة الناصعة. ونؤكد ثقتنا بالاجهزة الأمنية والقضائية في كشف تفاصيل هذا الاعتداء السافر”.