أين يقيم فضل شاكر ومن يحميه؟

كرّت سبحة تسليم العناصر الأسيرية أنفسَهم للجيش عند مدخل عين الحلوة لمحاكمتهم حسب القانون، وسلّم شقيق فضل شاكر محمد عبد الرحمن شمندور نفسَه لمخابرات الجيش.

وبدا ملتحياً ومخضّباً بالبياض ومتهالكاً ومنهَك القوّة ومتوتّر الأعصاب، تبعَه تسليم الفلسطيني بكر اسماعيل نفسَه عند حاجز الجيش على مدخل الحسبة المؤدّي إلى المخيّم، وهو الرابع خلال يومين ممّن يسلّمون أنفسَهم للجيش من المخيّم، لكنّ المعلومات قالت إنّه ليس من أتباع الأسير إنّما هو ابن شقيق ناصر اسماعيل الإسلامي المتشدّد والتكفيري في المخيّم وهو ينضوي لجماعة بلال بدر وهيثم الشعبي، وقالت المعلومات لـ”الجمهورية” إنّ “وسيطاً هو شيخ فلسطيني، يقيم في مدينة صيدا، وهو الذي يرتّب تسليم أتباع وأنصار الأسير للجيش، للانتهاء من هذه الحالة الشاذة، خصوصاً وأنّ الأسير الموقوف يحاكم لدى القضاء وبات بحكم المنتهي على كلّ الصعد”.




أبلغَت مصادر من داخل مخيّم “الجمهورية” أنّ “ملفّ شاكر معقّد، وهو يقيم في تعمير عين الحلوة والطوارئ، ويتنقّل بحماية “جند الشام” وهيثم الشعبي و12 مرافقاً آخرين، وهم ويمانعونه تسليمَ نفسه لمخابرات الجيش، كونهم يستفيدون منه مادّياً”، إلّا أنّ مصادر فلسطينية موالية للسلطة الفلسطينية قالت لـ”الجمهورية” أن لا علاقة بينها وبين شاكر، لكن تتمنّى أن يسلّم نفسه لإنهاء ملفّه القضائي، كونه يشكّل فتيلَ تفجير للمخيّم.

وتؤكّد مصادر مطّلعة من داخل المخيّم أنّ “عملية تسليم شاكر لنفسِه أكثر تعقيداً من شقيقه وباقي المطلوبين، لعدة أسباب، أوّلها أنّ اسم فضل شاكر متداوَل في الإعلام أكثر من أيّ مطلوب آخر، وثانياً أنّ الدائرة المحيطة بشاكر داخل المخيّم والتي تؤمّن له الحماية تحاول منعَه مِن القيام بهذه الخطوة”.

ونَقل قادمون من المخيّم عن محمد شمندور شقيق شاكر قبل تسليم نفسه للجيش قوله: “عندما دخلت إلى منطقة التعمير “الجوّاني” المحاذي للمخيّم منذ أربع سنوات، اجتمعَت معي لجان القواطع وكانوا قلِقين على وضع المخيّم على اثر موضوع عبرا، فقلتُ لهم أبشِروا، أنا لن أقوم بأي عمل أمني أو سياسي أو عسكري لا داخل المخيّم ولا خارجه، وخصوصاً أنّه ليس لي انتماء إلى أحد لا إسلاميين ولا علمانيين، أنا في المخيّم ضيف، وقرّرتُ تسليم نفسي إلى مخابرات الجيش في منطقة صيدا رحمةً بأهلي في هذا المخيّم، الذين يعانون الأمرّين، شاكراً لهم حسنَ ضيافتهم لي وكرمهم وحسنَ التعامل وطيبَ المعشر”.

الجمهورية