أبو فاعور يكشف آلية عمل “التغطية الصحيّة الشاملة”

أكّد وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور أنّه “سيمضي قدماً في عمله الاصلاحي من دون هوادة”، مشيراً إلى أنّ “كلّ الاجراءات التي اتخذتها الوزارة تمسّ بمصالح اقتصادية لسياسيين ورجال أعمال ما يخلق معارك يوميّة مع النظومات السياسية”.

وعن تلوّث الأنهر، شدد ابو فاعور في حديث تلفزيوني على ضرورة “اتخاذ اجراءات بحق المعتدين على الأنهر ومجاريها بيئياً”، وقال: “نحن نطالب بانشاء نيابة عامة صحية”، مضيفاً أنّ “النيابة العامة الصحية تضمن تحرّك سريع للقضاء في القضايا الصحية وهي موضوع مدرج على مجلس الوزراء للدراسة”.




أبو فاعور الذي يتابع ملفّ “بحيرة القرعون”، كشف عن تقرير أعدّه  يتضمّن أسماء المعامل والمؤسسات التي تساهم بتلويث هذه البحيرة، مؤكدأ أن الأسبوع القادم سيُعقد اجتماع للجنة تتضمن كلّ من وزارة “الزراعة” و”الطاقة” و”العدل” و”الصحّة العامّة” برئاسة رئيس مجلس الوزراء للبتّ بموضوع البحيرة. كما توجّه الى “من لا يسحب التعديات والضرر” محذّراً إيّاهم من العقاب سجناً.

هذا ولفت أبو فاعور الى انّ “تلوّث بحيرة القرعون لم يهبط من السماء وهناك من هو مسؤول عنه والاحصاءات لدينا تكشف المسؤولين”، معلناً أنّ “الدراسة التي قام بها مجلس البحوث العلميّة عام 1985 أفادت بأن البحيرة كانت سليمة، غير انّ التدهور البيئي بدأ بالظهور عام 2006 فالبلديات والمؤسسات والمعامل ومناشير حجر ترمي نفاياتها وما من يسأل”.

هذا وتطرأ ابو فاعور الى سبل حلّ كارثة القرعون طارحاً بعض الحلول، فقال: “تنظيف مجرى النهر وحمايته عبر إنشاء حرم”.

وفي ما يخصّ ملفّ النفط، أشار أبو فاعور الى أنّ “ما حصل بالاتفاق بين وزير الخارجية جبران باسيل ورئيس مجلس النواب نبيه بري غير واضح ولا اتفاق يمكن البناء عليه بعد”، معتبراً انّ “هناك أسئلة كبرى حول مسار النفط الذي لم يبدأ بعد وأي اتفاق على النفط يجب ان يتم في الوزارات المعنية”.

وفي السياق عينه، قال: “تنامى الى سمعي أنّه تمّ بيع الداتا النفطية بـ 137 مليون دولار والدولة استفادت فقط بـ 30 مليون منها”، متسائلاً “هل سيكون النفط للمصلحة العامّة أو الخاصّة؟”.

أمّا بموضوع المواد المسرطنة في المنتجات الغذائيّة، لفت إلى أن “تقاريراً تحدثت عن مواد مسرطنة في منتجات KINDER في السوق فأرسلت عيّنات للدراسة”.

هذا وأوضح أبو فاعور انّ “الهاجس الأمني كان عاملاً أساسياً في إعاقة مسألة تطوير مستشفى شبعا”، لافتاً الى أن “هناك بعض الإجراءات المطروحة من أجل افتتاح المستشفى”.

لم يغفل ملفّ التغطية الصحيّة الشاملة عن الحديث، فقال أبو فاعور: “إذا كان المواطن اللبناني يدخل الى المستشفى على نفقة  الوزارة نحن نغطي 85 % من الكلفة”، مضيفاً: “قررنا رفع نسبة التغطية لمرضى وزارة الصحة الى 100% فوق الـ 64 سنة وهي حوالى 15 مليار ليرة لبنانية ويمكننا تأمينها”.

وتابع أنّ “هناك 128 ألف مواطن في لبنان فوق الـ64 سنة وهم المستهدفون في مشروع التغطية الصحية الشاملة”، موضحاً أنّ الهاجس الاساسي هو الناس وليس المستشفيات. ولفت إلى أنّ هذا المشروع سيوضع قيد التنقيذ اعتباراً من الاول من شهر ايلول.

وعن آلية العمل بهذه التغطية، أعلن أبو فاعور أنّ “الوزارة تعتمد آلية لمنع تسريب البعض من الضمان وشركات التأمين لصالح تغطية الوزارة، كما انّها تقوم بآلية مع شركات التأمين التي تدفع المواطنين للتوقيع على عقود وتعمل بعقود أخرى”، موضحاً أنّه “في الـadmission crieteria يمكن للمواطن فوق الـ64 الدخول إلى المستشفى والقيام بفحوصات خارجيّة”.

أيضاً كشف عن Tracking system لتتبع من يصف أي نوع من الدواء و”كل ذلك لمراقبة الأدوية”، مشيراً إلى أنّ “لبنان يقارن بأرقى الدول في صناعة الدواء”.

وفي موضوع الانتخابات الرئاسية، عبّر أبو فاعور عن مفاجأته من إعلان النائب وليد جنبلاط وقال: “وليد جنبلاط فاجئ المقربين منه بمسألة عدم ممانعته لانتخاب العماد عون”، مضيفاً أن “علاقتنا مع “التيار الوطني الحر” علاقة جيدة جداً وليس هناك مقايدات بيننا ووليد جنبلاط مهتم بالرئاسة أكثر من الرئيس”.

ورأى أبو فاعور أنّ “خلوة آب هي محاولة وقناعة وليد جنبلاط لن تصل إلى نتيجة والافق مقفل”، معتبراً “الاعتبار المحلي والاعتبار الخارجي وورقة الرئاسة قد تكون ورقة مقايدة لبشار الاسد”.

بالإضافة الى ذلك، لفت إلى الاتجاه العام للتمديد في موضوع قيادة الجيش، قائلاً، “الناس تفضل الاستقرار في المناصب الامنيّة وأخشى هذه المرة أن يضع التمديد الحكومة في عين العاصفة وهذا ما سيدفع التيار الوطني الحر إلى الاستقالة”.

أمّا في ما يخصّ “الانترنت غير الشرعي”، فصرّح ابو فاعور “سنتمهل ونتماشى مع وتيرة القضاء لكننا سنستكمل المشوار”.

هذا وعبّر عن تشاؤمه من سير العمل في الموازنة فقال: “هناك نقاش حول الموازنة وما يطلب من قطع حساب مدقق هو قطع طريق على الموازنة وانا لست متفائلاً في هذا الملف”.