//Put this in the section

باسيل: روسيا تدافع بالطيران ونحن بفكرنا اللبناني المشرقي

افتتح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والسفير الروسي ألكسندر زاسبيكين، البيت اللبناني ـ الروسي، في المنطقة القديمة من مدينة البترون، وذلك في اليوم الثالث والاخير من أيام مؤتمر الطاقة الاغترابية الثالث.

أقيم الاحتفال في ساحة بيت “المغترب اللبناني” في حضور عدد من السفراء والهيئات الديبلوماسية، رئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك والمغتربين المشاركين في مؤتمر الطاقة الاغترابية وحشد من أبناء مدينة البترون وقرى القضاء.




زاسبكين

بعد النشيدين اللبناني والروسي وكلمة تقديم من المحامي نجم خطار، ألقى زاسبيكين كلمة استهلها بتوجيه الشكر ل”معالي الوزير باسيل، ولكل الذين ساهموا في تأسيس هذا البيت وإطلاق هذه المبادرات، التي من خلالها نطور اليوم التعاون بيننا، لا سيما أن هناك ما يجمعنا تاريخيا من التقاليد الراسخة في العلاقات منذ روسيا الامبراطورية الى الاتحاد السوفياتي، وصولا الى روسيا الحديثة”.

وقال: “في كل مرة نود فيها أن نحقق مكسبا، نعمل على رفع مستوى هذا التعاون في كافة المجالات، ولدينا التجربة اقتصاديا وتجاريا وثقافيا وحضاريا وتربويا، إضافة الى ذلك نحن نمارس الحوار السياسي حول اهم القضايا، وهذا يشكل السند المتين في العلاقات بيننا ولهذا التعاطف والتفاهم خلال كل المراحل خصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها في المنطقة دوليا”.

أضاف “علينا اليوم، ان نتغلب على كل الصعوبات القائمة حاليا، لأنه لا يجوز ان نسمح بسيطرة وهيمنة المشاريع، التي تهدف التفكك والتجزئة والتفرقة وزرع الفتن”، مؤكدا “نحن نقف بجانب وحدة الشعوب ووحدة الدول، وتأمين الحقوق لكافة مكونات المجتمعات بدون اي تمييز طائفي او لغوي او اثني”.

واكد أن “هذا البيت سيكون مكانا لتعزيز وتحقيق اللقاء بين الروس واللبنانيين، وهذه البيوت الاخرى، هي نموذج للعيش المشترك والتقارب بين القوميات والشعوب. هذه المبادرة الابداعية التي تقومون بها في هذه المنطقة القديمة، هي مصدر للنشاطات النوعية الجديدة خلال المرحلة المقبلة”، متمنيا “المزيد من النجاحات”.

باسيل

بدوره، قال باسيل: “بالامس رحبنا بكم في لبنان، واليوم نرحب بكم في مدينتنا البترون. هذه المدينة التي تحكي عنها حجارتها، وبامكان كل واحد منكم ان يجلس اما كل حجر من حجارتها، ليفتح معه حوارا قد يعود به الى الوراء، الى مئات السنين والى آلاف السنين في التاريخ. فكل حجر يحمل في طياته حكاية من التاريخ. كل حجر بالنسبة لنا هو ميزة، كما ميزة كل انسان في هذه المدينة وفي هذا البلد”.

أضاف “لذلك لقاؤنا اليوم له معنى لبناني، هو لقاء للبنانيتنا، هذه اللبنانية التي عشناها بالامس مع فرقة كركللا في خصوصيتها، التي لا نشاهدها مع اي فرقة في العالم، هي تقدم لنا الشرقي والغربي معا، وكما شاهدنا بالامس ميزة خاصة بلبنان، اليوم نقدم من البترون مشهدا آخر مميزا في لبنان، من خلال هذه الهندسة المعمارية، التي لا نجدها ني اي مكان آخر في العالم وهذا مدعاة فخر لنا. لذلك نحن لسنا بصدد انشاء هذه البيوت وهذا الحي المخصص للمغترب او قرية للمغترب اللبناني، بل اردنا بذلك ان نؤمن للبناني الذي يزور هذه المنطقة، لقاء مع المواطنين الطيبين بترونيين ولبنانيين، فيعيش بين حجارتها، وفي مكان يحمل بين جدرانه طيبة التاريخ بكامله، وهذا ما جعلنا نثبت في هذه الارض”.

وشكر باسيل “كل من ساهم معنا لتحويل هذا الحلم الى حقيقة، خصوصا روسيا وسفيرها والجالية اللبنانية الروسية، التي ساهمت من مالها وقدمت لنا هذه البناء لنرممه”، لافتا إلى أن “شكر روسيا ليس فقط على ترميم عدد من حجارة هذا البيت، بل على كل ما تقوم به لمساعدة الشعوب على الصمود، فلا تتهاوى امام الارهاب”.

وقال: “ها هي روسيا اليوم، تقدم نموذجا دوليا حول كيفية مكافحة الارهاب في الدول، ما يجعلنا نعرف سبب الانزعاج من سياستها”، مكررا شكره ل”روسيا على كل ما تقدمه لنا في هذه المنطقة الاثرية القديمة، التي تحتضن معالم عدة وابنية للطائفة الارثوذوكسية تساهم بترميمها ايضا الجالية اللبنانية في روسيا”، لافتا “وقد تلقينا وعدا من وزارة الخارجية الروسية، بترميم كنيستين للارثوذوكس في لبنان، ونحن نرحب بهذه المبادرة ليس لقيمتهما فحسب بل لرمزيتهما”.

اضاف “ان الارهاب وداعش يدمران الكنائس، ونحن نبني ونرمم الكنائس، الارهاب وداعش يقضيان على البشر، ونحن نعيد بناء الانسان اللبناني المشرقي الذي يتقبل الآخر، هو يتلقى الطعنات من الآخر ويردها اليه قبلات. هو يتلقى الهجمات من الآخر ومن ثم يدعو المهاجمين للمصالحة والاخوة والعيش الواحد. هذه هي قيمة لبنان وقيمة المشرقية التي نعرفها. اليوم روسيا مضطرة للدفاع بالطيران، ونحن ندافع عن وجودنا هنا بفكرنا اللبناني المشرقي، وما من أحد يستطيع حمايتنا الى الأبد، إذا لم نعرف نحن كيف نكون أبناء هذه الارض، فنبقى فيها ونعيش مع حجارتها وندافع عن وجودنا بأن نعيش لبنانيتنا”.