جنبلاط يتهم أشخاص يخصّون قائد الجيش ووزير الدفاع بالانترنت.. قد يقتلوا عبد المنعم يوسف اذا تكلم

رأى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب جنبلاط بأن “مواقع التواصل الإجتماعي طريقة جديدة في التعبير، ونحن وصلنا إلى مرحلة عبثية من السياسة ولم نعد نعرف كيف نبدأ أو نحاسب، والكلمات التي أزرعها هي لمجتمع مدني انتفض، وهذه الإنتفاضة ممتازة بالرغم من الطابع العنفي الذي أخذته بعض التظاهرات، لكن رأينا جيلا جديداً من الشباب الذي لم يعد يصدقنا، لذلك خرجت من حركة المجتمع المدني لأن بعض التنظيمات سبقتنا، والناس لم تعد تصدق الأحزاب لأنها أفلست ما عدا حزب الله بسبب بعض الاعتبارات العقائدية ربما”.

وقال: “الطرح السياسي القديم لم يعد يجدي لدى الشباب الجديد الذي لم تعد تفرق معه. لكن لدي حيثية عصبية مذهبية، وهذا الأمر ناجم عن النظام اللبناني من خلال الترابط المصلحي بين الطوائف والطبقة السياسية وهو أقوى نظام سياسي في العالم، وهناك شريحة واسعة من الشباب اللبناني تريد التغيير وحتماً ممنوع أن نفقد الأمل”.




وأضاف في حديث لبرنامج “كلام الناس” على قناة “ال بي سي” مع الاعلامي مرسال غانم بأن “تجربتي الشخصية على مدى عشرات السنين أنه كان هناك محاسبة وقضاء وهيبة لقوى الأمن الداخلي لكن اليوم كل شيء سقط، والجميع “يبل” يده بالقضاء الذي لم يعد يمتلك الحصانة التي كانت لديه”.

وقال: “أنا لا افتعل أزمة مع نهاد المشنوق ولكن أستغرب أن تغريدة جديدة تسبب له هذا الإنفعال. وأنا قد تحدثت عن موضوع الدعارة وسألت عن أسباب حماية هذا الوكر منذ عشرات السنوات وهذا الملف من مسؤولية قوى الأمن الداخلي، والشرطة القضائية ليست للدروز بل رئيسها درزي وقد يكون رئيسها ناجح أو فاسد واليوم هناك حرب على موضوع الشرطة القضائية، وأذكر أن فرع المعلومات ولد على أيام رفيق الحريري وكان الهدف إيجاد جهاز أمني للطائفة السنية وكان تحت ظل الشرطة القضائية، واليوم أدعو إلى طلاق قضائي وشرعي بين المعلومات والشرطة القضائية على أن يكون ملف الإرهاب من إختصاص المعلومات”.

وأجاب رداً على سؤال: “لا علاقة لسعد الحريري بالأزمة التي حصلت وهناك إساءة تصرف في وزارة كبرى، وعندما تعود هذه الوزارة إلى أيام أحمد الحاج فليخبروني، وتجدر الإشارة بأن قضية الدعارة ظهرت بعد ذهاب فتاتين إلى الضاحية الجنوبية وهناك أمن حزب الله كشف الملف، لذلك أن لا أثق بوزارة الداخلية حتى يثبت نهاد المشنوق العكس”.

وأشار أن “المصاريف السرية في كل الجيوش العربية هي وسيلة للرشوة من أجل شراء الآمر للمأمور بهدف إسكاته، وفرع المعلومات منتج أكثر من الشرطة القضائية بسبب الإمكانيات التي لديه”.

وقال جنبلاط: “لم أشرك نهاد المشنوق في ملف كاميرات بل بلدية بيروت التي كنت أتمنى أن تخصص أموالاً من أجل الحفاظ على الأبنية التراثية. واليوم هناك قضية الشاطىء في الرملة البيضاء الذي هو المنفذ الوحيد للطبقتين الوسطى والفقيرة، ولو كانت الأمور تعود لي في بلدية بيروت كنت ألغيت منصب المحافظ وليكن هناك مداورة في منصب رئاسة البلدية بين المسيحيين والمسلمين”.

وإعتبر أن “القضية ليست قضية مذهبية لكن بالصدفة ظهرت هذه الملفات: شبكات الدعارة، الإنترنت غير الشرعي، بلدية بيروت، وهناك كم هائل من المصالح المتشابكة حول عبد المنعم يوسف، فكيف دخلت المعدات إلى لبنان عبر المعابر الشرعية كما يقول القاضي سمير حمود ولصالح من؟ وهناك مصالح سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة جدا وضعت يوسف في الواجهة وهي تؤخر التحقيق والجميع يتحدث بالهمس، من الجيد وجود حسن فضل الله على رأس لجنة الإتصالات النيابية وإلا كانت قضية الانترنت غير الشرعي قد دفنت؟ وكيف لم تعرف المؤسسات الأمنية كيف دخلت هذه المعدات وأين اختفت؟”

ورأى أن “نفايات الناعمة فجرت النفايات السياسية وهناك نفايات أمنية والكل داخل في النفايات، وهناك نغمة بأن السياسيين عاطلين وأن الأمنيين هم الحل لكن فليسمحوا لي كلن في “الزبالة””.

وأضاف: “كيف خرج إسم عماد لحود من قضية الإنترنت غير الشرعي وليخبرنا سمير مقبل بأن ليس لديه علاقة بهذا الموضوع، وهناك أجهزة أمنية على المطار والمرفأ والحدود وليخبرونا كيف دخلت المعدات. وإسمحوا لي أنا لم أعد أثق بهم ونعم أنا أطلق النار على بعض الفاسدين في الجيش اللبناني، ولست مقتنعا بأن تلك الأجهزة دخلت من دون علم الجهات المعنية في الجيش اللبناني وهذه المعدات طفت على السطح بسبب تضارب المصالح بين الحيتان، وعبد المنعم يوسف يعرف حقيقة تضارب المصالح بين الحيتان المالية ولكن هل سيدلو بدلوه لكن ربما يقتلوه”.

وقال النائب جنبلاط: “أنا مع محاسبة الجميع ولكن “بدك من يحاسب” ولا يهم من يصل إلى رئاسة الحكومة أو السراي الحكومي وأنا على باب الإنسحاب، ولا علاقة لكل هذه الأمور برئيس الأركان ووفق القانون آخر مهلة له في حزيران ولا يمكن التجديد ولا أعلم من هو الرئيس المقبل، ولا مواجهة بموضوع الأركان وأنا أحترم تراتبية الجيش”.

وحذر من أن “أزمة النفايات ستنفجر من جديد في حال لم يتم تلزيم حامي البحر في الكوستابرافا وبرج حمود والحل الذي توصلنا إليه يشبه لامركزية النفايات من خلال توزيع الضرر، ولم نصل إلى حل حتى الآن في كيفية معالجة النفايات في إقليم الخروب، والفساد مشتري في كل مكان ونحن نعيش في مكب نفايات وليخرج أحد من القضاء من أجل المحاسبة”.

وتابع: “أنا لا اتمسك بأي إسم وأتخلى عن أي أحد من جماعتي لكن السلطة السياسية لا تريد أن تحاسب ووائل أبو فاعور قام بحملة طويلة عريضة لكن القضاء لم يوقف أحد إلا شخصاً واحداً، وحملة نهاد المشنوق ممتازة ونحن نحتاج إلى حملة أخرى في الجيش اللبناني لأنه حكما هناك رشاوى. لكن في الأمن العام لم أسمع عن مثل هذه التجاوزات، ومن مهازل القضاء العسكري الإفراج عن قاتل المقدم ربيع كحيل وأنا كنت الشخص الثاني الذي دان الحكم الذي صدر بحق ميشال سماحة، ولا يمكن قبول المسرحية التي حصلت حيث صدر عن المحكمة نفسها حكمين مختلفين”.

وقال: “زيارة هولاند إيجابية جداً وهو ذكرنا بأهمية إنتخاب رئيس للجمهورية. واليوم هناك مرشحان من الفريق نفسه فهل يتخليان لشخص ثالث أم يتنازل أحدهما إلى الآخر وإلا لا رئيس في المدى المنظور”.

وإعتبر أنه “إذا كان علينا إتهام حزب الله بالتعطيل يجب علينا أن نتهم أنفسنا بالإنتظار وموضوع السلاح يستوعب سلميا وكل الحديث حالي لزوم ما لا يلزم”.

وقال: “في موضوع الإرهاب، أكدنا أكثر من مرة عدم القدرة على إتهام حزب الله بالإرهاب فما هو المطلوب منا أكثر، والضمانات الضرورية لصالح حزب الله مقدمة ولن يأت أي رئيس حكومة يتفهم حاجات حزب الله في الصراع مع إسرائيل كتمام سلام، وحزب الله يتحمل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تبعات الفساد اللبناني وهذا سيترك تداعيات عليه وهناك تداعيات مالية على هذا الموضوع. ويجب أن يتنبه الحزب إلى هذا الأمر، وعلى حزب الله أن يقوم بـ”deal” من أجل الإستقرار المالي والإقتصادي في لبنان وأتمنى أن تفرج محادثات الكويت في اليمن تسوية في العلاقات السعودية- الإيرانية”.