قرار دولي باعتماد طرابلس منصّة لإعادة إعمار سوريا

تؤكد المعطيات والمؤشرات المتوافرة والتي يعكسها وجود اهتمام دولي وأميركي استثنائي بمدينة طرابلس، وجود قرار دولي جدّي باعتماد عاصمة الشمال منصة لاعادة إعمار سوريا.

في خلال الاسبوعين الماضيين، توافد مسؤولون من البنك الدولي والسفارة الاميركية والبرازيلية الى غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي للكشف الميداني على مؤهلات المنطقة.




وكان لافتا أخيرا، اعلان الوفد المالطي الذي يزور لبنان برئاسة رئيس حكومة مالطا والمؤلف من أكثر من 50 رجل أعمال، اهتمامه بالمنطقة الاقتصادية الخالصة في طرابلس. هذا الأمر، اعتبره رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي في غاية الايجابية بالنسبة الى لبنان.

واوضح لـ«الجمهورية» ان مدينة طرابلس قادرة على أن تشكل قيمة مضافة في التركيبة الوطنية على صعيد المجالات كافة، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، لأسباب عدّة، أهمّها موقعها الاستراتيجي، طاقاتها البشرية الهائلة، ومجموعة المرافئ الموجودة في المنطقة.

وأعلن دبوسي عن انطلاق العمل في رصيف الحاويات في مرفأ طرابلس، «كما ان اعمال البناء في المنطقة الاقتصادية الخالصة استؤنفت وبدأت عمليات الردم منذ أكثر من 3 أشهر وتحتاج الى حوالي عام لتكون المنطقة جاهزة».

ولفت الى ان معرض رشيد كرامي الدولي الذي تبلغ مساحته مليون متر مربع، ستحتاجه المنطقة في المرحلة المقبلة لاقامة معرض دولي لقطاع البناء يضمّ كل الشركات العربية والدولية. اضافة الى ذلك، اشار الى ان مدينة طرابلس التي تبعد 28 كلم فقط عن الحدود السورية، تضمّ أيضاً مطاراً وشبكة سكك حديد.

واعتبر دبوسي ان الوقت حان لكي يستفيد لبنان من المقوّمات الموجودة في طرابلس. ورأى ان من مصلحة المجتمع الدولي ولبنان، ان تكون مدينة طرابلس شريكا في عملية اعادة اعمار سوريا وليس صندوق بريد فقط.

وشدد دبوسي على ان الافادة ليست فقط لمدينة طرابلس بل للبنان ككلّ، وغرفة تجارة طرابلس والشمال مستعدّة للتعاون مع كافة اللبنانيين والعرب وكلّ دول العالم من أجل الشراكة واعتماد طرابلس منصة لاعادة اعمار سوريا والعراق ودول المنطقة.

كما أكد دبوسي ان هناك قرارا دولياً على اعتبار طرابلس منصة لاعادة اعمار سوريا، «وقد لمست ذلك من خلال لقاءاتي مع عدّة مسؤولين من مختلف المجالات، خصوصا وفود البنك الدولي، السفارة الاميركية، سفيرة الاتحاد الاوروبي، وجهات دولية وعربية اخرى، والتي أيّدت جميعها قدرة طرابلس على ان تكون هذه المنصة».

واشار الى ان الوفود الذي قابلها لم تدخل بعد في التفاصيل بل تطرقت الى العناوين العريضة، وأتت لاستعراض مؤهلات المنطقة والتأكد منها، وكوّنت صورة واضحة عن ثقافة أهل طرابلس وقدراتهم.

واكد دبوسي جدّية مسؤولي البنك الدولي والاميركيين في اعتماد طرابلس منصة لاعادة اعمار سوريا، آملا ان تكون هذه المرحلة قريبة «من أجل إتاحة الفرص امام اللبنانيين كافة بمختلف مذاهبهم وطوائفهم، لتحقيق الازدهار والنمو».

وشدّد دبوسي على ان القطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام، سيعمل على تذويب اي مكامن ضعف موجودة في المدينة، وابراز نقاط القوّة القائمة في طرابلس والتي تفوق نسبتها الـ75%.

وأكد عدم وجود أيّ معوّقات امام اعتبار مدينة طرابلس منصة لاعادة اعمار سوريا، «فقد لمسنا من كبار المسؤولين في السفارة الاميركية أن النوايا والظروف والمعطيات مؤاتية. كما ان مسؤولي البنك الدولي قاموا لغاية الآن بأربع زيارات الى غرفة طرابلس، بما يؤكد جديّة مسعاهم».

ووفقا للمعلومات المتوافرة لديه، اشار دبوسي الى ان لبنان مقبل على فترة استقرار، «وقد آن الاوان لكي يستفيد اللبنانيون من مقوّمات مدينة طرابلس اضافة الى مؤهلاتهم وقدراتهم».
رنا سعرتي – الجمهورية