رسالة من الرياض لأوباما عبر استقبال باهت

توقف مراقبون سياسيون في عواصم شتى عند الاستقبال الباهت لزعيم أكبر دولة في العالم في العاصمة السعودية الرياض، وما انطوى عليه من رسائل سياسية.

فقد وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة في القمة التي تعقدها دول مجلس التعاون الخليجي معه.




وعند وصول طائرة الرئاسة الأمريكية إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت السعودية، لم يكن العاهل السعودي الملك سلمان في استقباله كما هو متوقع، ولا حتى ولي العهد، أو ولي ولي العهد، بل كان في مقدمة المستقبلين أمير الرياض فيصل بن بندر، ووزير الخارجية عادل الجبير.

ودشن مغردون سعوديون وسم “#الملك_سلمان_يتجاهل_استقبال_اوباما”، معتبرين أن الملك عامل أوباما بازدراء، في ظل برودة العلاقات بين الحليفين بسبب التوتر في المنطقة، خاصة موقف الولايات المتحدة من إيران، بالإضافة إلى أسعار النفط المنخفضة.

وبدا واضحا أن الرئيس الأمريكي لم يتوقع الموقف، وفوجئ به، فجاء رده سريعا بأن بدأ بعد هبوطه من سلم الطائرة بمصافحة سفير بلاده جوزيف ويستفول، ثم تحدث معه لفترة وجيزة متجاهلا مستقبليه، ثم قام بعد ذلك بمصافحتهم بفتور، وفي مقدمتهم أمير الرياض، ووزير الخارجية عادل الجبير، وليتوجه بعد ذلك بسرعة إلى المروحية الرئاسية التي كانت في انتظاره.

وذهبت شبكة “سي ان ان” الأمريكية إلى أن استقبال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الرياض كان مختلفاً هذه المرة، وهو ما يدل على وجود بعض البرود في علاقة البلدين، وأضافت أن التلفزيون السعودي الرسمي لم ينقل وصول الرئيس الأمريكي، كما فعل مع بقية الرؤوساء، الذين وصلوا لحضور القمة الخليجية، كذلك لم يكن الملك سلمان بن عبدالعزيز حاضراً في استقبال أوباما، واختفت القبلات كما هي عادة اللقاءات.

وذهب مراقبون إلى أن ما جرى كان رسالة سعودية واضحة بعد الهجوم الذي تعرضت له المملكة على لسان أوباما في حواراته مع مجلة “أتلانتيك”، والتي تضمنت مواقف قاسية وصلت حد الحديث عن المملكة بوصفها “من يُسمّون حلفاءنا”، ومن ثم تحميلها على نحو غير مباشر مسؤولية الفكر المتطرف في المنطقة.

لكن مسؤول أمريكيا ذكر لـ”سي ان ان” أن غياب الملك سلمان عن استقبال أوباما فور وصوله لا ينظر إليه كإهانة؛ حيث إن الرئيس الأمريكي نادراً ما يستقبل الزعماء الأجانب في المطار فور وصولهم إلى الولايات المتحدة.

لكن العودة لصور الاستقبال في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، أظهرت أن الملك سلمان كان في استقبال أوباما في المطار.