جنبلاط يسعّر هجومه على المشنوق: فتّش عن وئام وهّاب

استعرت الحرب بين الصنائع وكليمنصو، بعد أن جدّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط هجومه على وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عبر صفحته الخاصة على موقع «تويتر»، قائلاً «الداخلية لصوص اطردوهم من الهيكل». وبحسب عارفي الرجلين، فإن أزمة جنبلاط مع المشنوق متعدّدة الأوجه، لكنها في معظمها تتمحور حول أمر واحد: علاقة المشنوق بالوزير السابق وئام وهاب.

فوهاب صديق لوزير الداخلية منذ أكثر من عشرين عاماً، لكن جنبلاط يرى أن وهاب ينشط في الشوف، ويقدّم الكثير من الخدمات لمناصريه، مستفيداً من وجود المشنوق في الداخلية. ويقول جنبلاط إن المشنوق يمنح مناصري وهاب تراخيص بناء «تشوّه التنظيم العمراني» في الشوف، إضافة إلى توظيف أشخاص في الأجهزة الأمنية والمؤسسات التابعة للداخلية. واعتاد جنبلاط غياب أيّ منافس له على «الساحة الدرزية» في الشوف، مهما بلغ حجم شعبية هذا المنافس. وارتفع منسوب الاستفزاز لدى رئيس اللقاء الديمقراطي بسبب وجود ابن عم وهاب، العميد المتقاعد منير شعبان، في وزارة الداخلية، كمستشار للمشنوق. ويرى أن شعبان يأخذ دور قائد الشرطة القضائية العميد ناجي المصري الذي يقول جنبلاط إنه «ضعيف». خلاصة الأمر أن رئيس «الحزب الاشتراكي» منزعج من قدرة وهاب على بناء شعبية في الشوف، بصرف النظر عن حجمها.




السجال بين جنبلاط ووزير الداخلية تبعه آخر بين المشنوق والوزير وائل أبو فاعور، على خلفية المخصصات السرية والخلاف حول الشرطة القضائية.

وقد نشر المشنوق على حسابه على «تويتر» جملة من مقالة نشرت في جريدة «الشرق» تحت عنوان «هذا هو وليد جنبلاط أحد أكبر وأعتى رموز الفساد في تاريخ لبنان»، فردّ عليه أبو فاعور من مجلس النواب بالقول «علمت أنّ الوزير نهاد المشنوق يرشح زيتاً وطهارةً من دفاتر القيادة وحتى كاميرات بيروت وغيرها». واستكملت الحملة بصورة نشرها جنبلاط بعد ذلك على تويتر لديناصور، وقد علّق عليها: «ديناصور السراي»، ثم ما لبث أن حذفها بعد ذلك. بدوره، حمل أمين سر الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس على المشنوق، قائلاً إن «الأخير ليس مخوّلاً تصنيف جنبلاط ومحاسبته، فليعرف كل واحد موقعه وحجمه». وكان الوزير المشنوق قد ردّ خلال رعايته حفلاً اجتماعياً، أقيم في فندق «فينيسيا»، على كل الكلام الذي طاله بالقول إنّ «كل المصاريف والرحلات التي قام بها مع معاونيه في الوزارة كانت بدعم من الرئيس الحريري وليس على حساب الدولة أو غيرها»، نافياً أن يكون لوزارة الداخلية مصاريف سرية. وأضاف «طويلة على رقبته كل من يتعرض لنزاهة اللواء إبراهيم بصبوص وجدية اللواء عباس إبراهيم وشفافية الرئيس سمير حمود». وفي هذا الإطار دخل رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهاب على خط السجال، مدافعاً عن المشنوق. وقال «عمر الفساد يا وليد بيك في لبنان عشرات السنوات، وأنت كنت جزءاً من هذه السلطة، بينما عمر نهاد المشنوق في الحكومة سنتين». وأضاف «أصبحنا نخاف على الزعامة من التقاعد إذا كان ضابط متقاعد في مكتب وزير الداخليه قد سبّب لها أزمة نفسية حادة. فجأة أصبح نهاد المشنوق فاسداً لأنه رفض إزاحة ضابطين درزيين من مكتبه لا يدينان بالولاء السياسي للوزير جنبلاط».

الأخبار