بين نهج الإعمار ونهج الدمار: مؤتمر صحفي في المنتدى العالمي للوسطية بعمان – تحسين التل – الأردن

قدم الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية، المهندس مروان الفاعوري خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد اليوم السبت 2-4-2016 في المقر العام للمنتدى؛ عرضاً متكاملاً للمؤتمر القادم والذي سيتناول الكثير من الموضوعات المهمة، وسيكون تحت عنوان: بين نهج الإعمار ونهج الدمار، في فندق الميريديان بعمان بتاريخ 9 و 10-4-2016.

الفاعوري وأكد على أن المؤتمر القادم لن يكون تقليدياً أو كغيره من المؤتمرات، لأنه سيستضيف مجموعة من المفكرين، والباحثين في قضايا التشدد والإرهاب الفكري، والإسلامي، والسياسي، ومن بينهم رئيس جبهة الإنقاذ الجزائرية مدني مزراق، وآخرين، وقال الفاعوري إن الإسلام المعتدل يدعو الى الإعمار والتنمية والبناء في مختلف الميادين، بعكس الحركات المتطرفة التي تتخذ من الدين الإسلامي شعاراً لممارسة نهج التطرف والتخريب والدمار.




وأشار أمين عام المنتدى الى تركيز المؤتمر على قضايا ومحاور متعددة، أبرزها: دور علماء الأمة، والمفكرين في ترسيخ نهج الإعتدال ونبذ التطرف، والابتعاد عن خطاب الكراهية، والعنف الطائفي، وإبراز دون الإسلام المعتدل.

وعن الدول المشاركة في هذا الملتقى قال الفاعوري سيشارك كل من: موريتانيا، وباكستان، وسوريا، وتونس والجزائر، والعراق، ولبنان، والهند، والمغرب، والسعودية وتركيا، أما المنظمات والأحزاب المشاركة فهي: حزب العدالة والتنمية التركي، وحركة النهضة التونسية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة الإصلاح والتوحيد المغربية، وحركة مجتمع السلم الجزائرية، ومجمع الفقه الإسلامي، والإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والجامعة الإسلامية العالمية في باكستان، وجامعة الزيتونة التونسية، ومركز المقاصد للدراسات والبحوث التونسي، والمركز النيجيري للبحوث، بالإضافة الى منظمات المجتمع المدني، والحركات النسوية في الأردن، وطلاب الجامعات.

وقد وجه الزميل تحسين التل رئيس تحرير وكالة نيرون سؤالاً الى الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية يتعلق بتنفيذ التوصيات بعد انتهاء المؤتمر، وإمكانية تنفيذ هذه التوصيات، فقال الفاعوري: سيتقدم المؤتمر بطرح التوصيات أمام المؤتمر الإسلامي الذي سيعقد في تركيا والذي سيشارك فيه المنتدى بعد شهر من الآن، وسنعمل مع منظمة التعاون الإسلامي ومنظمات أخرى على تنفيذ التوصيات، ومخاطبة الحكومات بهذا الخصوص.

أما سكرتيرة التحرير السيدة فريال أبو لبدة فقد طلبت الى أمين عام المنتدى توضيح فكرة مشاركة الشيعة في المؤتمر القادم، فأكد الفاعوري أن هناك شيعة عقلانيين، وأن هناك تمييز واضح بين الدولة الإيرانية وبين علماء الدين الشيعي.

وشارك معالي الدكتور عبد الرحيم العكور بالإجابة على بعض الأسئلة، فتحدث عن المناهج الدراسية والحملة القائمة لتغيير بعض المناهج يتزعمها تيار علماني، وقال نتأمل من وزارة التربية والتعليم بأن يكون لها دور بهذا الخصوص.

كما تحدث العكور عن دور الشيخ حسين فضل الله وخلافه مع الشيعة على ولاية الفقيه، ودوره الكبير في تقريب وجهات النظر بين الشيعة والسنة، وقال لا يمكن أن نستبعد الشيعة عن المؤتمر لما لهم من دور هام في صياغة الخطاب الإسلامي المعتدل.

وفرق العكور بين الفتوى الصادرة عن الأشخاص باعتبارها غير ملزمة لكن إن صدرت عن مؤسسة دولية فهي ملزمة، وهناك فرق واضح بين الإجتهاد الشخصي وبين ما يصدر عن مؤسسات إسلامية معروفة.

أهداف المؤتمر كما تحدث عنها الدكتور عبد الرحيم العكور فهي: إبراز المنهج الحقيقي للإسلام العظيم، وتصويب المفاهيم الخاطئة حول حقيقة الإسلام، والعمل على تفنيدها، وإبراز التحديات التي تواجه الأمة، ودور الوسطية والاعتدال في تعزيز حالة الأمن والإستقرار، وبيان خطورة التيارات المتطرفة ودورها في الهدم، والتخريب، واستخدام العنف الذي يؤدي الى تأخير وتيرة التنمية والبناء.

سيبدأ المؤتمر السبت القادم بكلمة للأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية، المهندس مروان الفاعوري، يتبعها كلمة رئيس المنتدى العالمي للوسطية الدكتور الصادق المهدي، وكلمة أمين عام حزب العدالة والتنمية التركي، الأستاذ يس أقطاي وأخيراً كلمة لمؤسس حركة النهضة الشيخ عبد الفتاح مورو.

سيتركز الحديث حول: دور العلماء في ترسيخ قيم الإعتدال، ودور مؤسسات المجتمع المدني في الحد من ظاهرة التطرف والإرهاب، وتوظيف المؤسسات الإعلامية لإبراز الخطاب الإسلامي المعتدل، ودور الأسرة في تنشئة جيل يؤمن بالقيم الإنسانية، وجعل الوسطية والاعتدال خيار الأمة الإسلامية.